عاجل

قانونيون: الاعتداءات الحوثية على الأعيان المدنية جرائم حرب محتملة

قانونيون يعدون الاعتداءات الحوثية على المطارات المدنية انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني

صورة توضح الاعتداءات الحوثية على الأعيان المدنية في المملكة

أجمع قانونيون وعدليون على أن الاعتداءات الحوثية الأخيرة على الأعيان المدنية في المملكة، بما في ذلك المطارات، تشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني، وقد ترتقي إلى جرائم حرب متى توافرت أركانها القانونية. كما شددوا على ضرورة تعزيز اللحمة الوطنية وتجنب نشر الشائعات والمقاطع المضللة.

انتهاك صارخ للقانون الدولي

أكد قانونيون وعدلون في تصريحات لـ«عكاظ» أن الاعتداءات الحوثية التي استهدفت الأعيان المدنية، وعلى رأسها المطارات، تمثل انتهاكاً جسيمًا للقانون الدولي الإنساني، وقد ترتقي إلى جرائم حرب وفق الأركان القانونية. وأشاروا إلى أن استهداف المطارات المدنية، التي تضم مسافرين وعاملين ومواطنين ومقيمين، من بينهم معتمرون متوجهون لأداء مناسكهم، يعرض حياة المدنيين للخطر ويشكل ترويعاً لهم وانتهاكاً لحرمتهم.

حظر استهداف المدنيين

أوضح المحامي فراس طرابلسي أن المادة (51) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف تحظر استهداف المدنيين والهجمات العشوائية، بينما تنص المادة (52) على الحماية العامة للأعيان المدنية. وأضاف أن تعمد استهداف المدنيين أو الأعيان المدنية قد يشكل جريمة حرب وفق المادة الثامنة من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، متى توافرت أركانها القانونية.

اقرأ أيضاً:
الشورى يدعو لرفع جاهزية المسار الرياضي وتطوير جامعات الإمام ونجران

حق الدفاع المشروع

أشار طرابلسي إلى أن ميثاق الأمم المتحدة، في مادته (51)، يكفل للمملكة حق الدفاع عن نفسها عند وقوع هجوم مسلح، وفق مقتضيات القانون الدولي. وأكد أن المطارات والمنشآت المدنية أُنشئت لخدمة الإنسان وليس لتصبح ساحات للصراع العسكري، مشدداً على ضرورة حمايتها كالتزام قانوني وإنساني.

ترويع الآمنين جريمة

قال رئيس النيابة العامة بمنطقة مكة المكرمة سابقاً الشيخ عبدالله محمد القرني إن الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي بالرياض، الذي شمل معتمرين من كبار السن والنساء والأطفال، يكشف بشاعة استهداف الآمنين. وأكد أن ترويع المدنيين وانتهاك أمنهم جريمة تتنافى مع القيم الدينية والإنسانية.

اعتداء على القيم الإنسانية

أكد المحامي حكم الحكمي أن استهداف المطارات والمرافق المدنية وترويع المسافرين والمعتمرين هو اعتداء على أمن الإنسان وحقه في الحياة الآمنة، وانتهاك للقيم الدينية والإنسانية والأعراف الدولية التي تحظر استهداف المدنيين.

لا تفوتك هذه القصة:
إطلاق سراح زوج هاجر أحمد بعد تنازل أصحاب المعرض

الوجه الحقيقي للإرهاب

قالت المحامية عبير دغريري إن هذه الاعتداءات كشفت الوجه الحقيقي لمليشيات الحوثي الإرهابية، التي أرهقت اليمنيين وصادرت أمنهم واستقرارهم. وأكدت أن استهداف الأبرياء والعبث بأمن الشعوب لا يمكن تبريره بأي قضية عادلة.

الدين بريء من هذه الممارسات

قال رئيس لجنة المحامين بمنطقة مكة المكرمة المحامي خالد أبو راشد إن الدين الإسلامي بريء من ممارسات المليشيات الحوثية، وأن القيم الإنسانية لا تعرف مبرراً لرويع الآمنين أو الاعتداء على المدنيين. وأكد أن من يرفع شعارات الدين ثم ينتهك حرمات الإنسان يكشف التناقض الفاضح بين ما يدّعيه وما يمارسه.

أرض آمنة بإذن الله

أكدت عضو لجنة «تراحم» المحامية نسرين علي الغامدي أن المملكة عصية على المعتدين، وستبقى أرضها آمنة بإذن الله، وشددت على أهمية عدم تداول الأخبار الكاذبة أو مجهولة المصدر كونها جريمة معلوماتية.

عزيمة وثوابت لا تتزعزع

قالت المحامية نوال الدوسري إن الاعتداءات تزيد من اللحمة الوطنية رسوخاً، وأن Saudيين يزدادون التفافاً حول قيادتهم. وأكدت أن أمن الوطن خط أحمر، وأن استهدافه لن يزعزع ثوابته.

الإرهاب لا يصنع نصراً

قالت المحامية منال الحارثي إن ترويع الآمنين جريمة وفق كل القوانين، وتزداد بشاعة إذا كان الضحايا من المعتمرين. وأضافت أن جرائم استهداف الأبرياء تفضح أصحابها أمام العالم.

المملكة في مواجهة الاعتداءات

أكدت المحامية بشائر العظمة أن النظام الأساسي للحكم ينص في مادته الرابعة والثلاثين على أن الدفاع عن العقيدة والمجتمع والوطن واجب على كل مواطن. وقالت إن المملكة تقف شامخة في مواجهة الاعتداءات بفضل مؤسساتها وقوة شعبها وثقته بقيادته.

حماية الحرمين مسؤولية وطنية

أكد الإعلامي فهد زيدان ضرورة التثبت من مصادر الأخبار وتجنب نشر الشائعات والمقاطع المضللة، خاصة تلك التي تزعم تصوير مواقع الاعتداء بصورة مبالغ فيها أو نشر أخبار غير صحيحة.

تحليل ذكي:

تسلط هذه الاعتداءات الضوء على مدى خطورة استهداف الأعيان المدنية في المملكة، ليس فقط من الناحية القانونية التي قد ترتقي إلى جرائم حرب، بل أيضاً من الناحية الإنسانية والدينية. كما تكشف هذه الاعتداءات عن أهمية تعزيز الوعي المجتمعي وتجنب نشر الشائعات التي قد تزيد من حدة التوترات. وتبرز في الوقت ذاته قدرة المملكة على مواجهة هذه الاعتداءات بفضل مؤسساتها القوية وتماسك شعبها وثقتها بقيادتها.

ملخص الخبر:

  • اعتداءات الحوثيين على الأعيان المدنية في المملكة تمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني وقد ترتقي إلى جرائم حرب.
  • استهداف المطارات المدنية يعرض حياة المدنيين والمسافرين والمعتمرين للخطر ويشكل ترويعاً لهم.
  • القانون الدولي يحظر استهداف المدنيين والأعيان المدنية وفق اتفاقيات جنيف والبروتوكول الإضافي الأول.
  • المملكة تتمتع بحق الدفاع عن نفسها وفق ميثاق الأمم المتحدة عند وقوع هجوم مسلح.
  • قانونيون شددوا على ضرورة تعزيز اللحمة الوطنية وتجنب نشر الشائعات والمقاطع المضللة.
  • الاعتداءات كشفت الوجه الحقيقي للإرهاب الحوثي وانتهاكه للقيم الإنسانية والدينية.

التعليقات (0)

أضف تعليقك