قاليباف يتهم واشنطن بالتناقض في سياساتها تجاه إيران
اتهامات إيرانية لواشنطن بممارسة ازدواجية سياسية أثناء التخطيط لهجوم بري محتمل ضد طهران
اتهم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الولايات المتحدة بممارسة ازدواجية سياسية واضحة، إذ ترسل رسائل تفاوض علنية بينما تخطط في الخفاء لهجوم بري على الأراضي الإيرانية. جاء ذلك خلال كلمة ألقاها بمناسبة مرور ثلاثين يوماً على ما وصفه بـ«الدفاع الوطني»، مشدداً على أن أي محاولة لفرض شروط استسلام على إيران ستُقابَل بالرفض القاطع.
اتهامات إيرانية للولايات المتحدة بالتناقض السياسي
أكد محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، أن واشنطن تمارس سياسة مزدوجة تجاه طهران، إذ تطرح رسائل تفاوض علنية بينما تعمل في الخفاء على إعداد خطط عسكرية للهجوم البري على إيران. وقال قاليباف في كلمة له اليوم الأحد: «إن الولايات المتحدة قدمت قائمة تضم 15 بنداً تعكس أهدافاً لم تحققها خلال الحرب، وتسعى لفرضها سياسياً».
وأضاف قاليباف أن أي محاولة لفرض «استسلام» على إيران ستُقابَل برفض قاطع، مشدداً على أن الرد الإيراني واضح لا يقبل المساومة: «لا خضوع ولا تنازل». وأشار إلى أن هذه السياسة الأمريكية تأتي في ظل استمرار الحرب التي دخلت أسبوعها الخامس، مما يزيد من حدة التوترات الإقليمية.
اجتماع إسلام أباد لخفض التوترات
في سياق متصل، تستضيف العاصمة الباكستانية إسلام أباد اليوم اجتماعاً يضم وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا، بهدف مناقشة سبل خفض التوترات في المنطقة وإعادة الولايات المتحدة وإيران إلى مسار المفاوضات. ويُنظر إلى هذا الاجتماع على أنه محاولة جادة لحقن الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط المتوترة.
ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن الإدارة الأمريكية ناقشت إمكانية السيطرة على جزيرة خارك الإيرانية، بالإضافة إلى شن غارات جوية على مناطق ساحلية قرب مضيق هرمز. وأكد البيت الأبيض أن استعدادات البنتاغون لعملية برية لا تعني أن الرئيس الأمريكي قد اتخذ قراراً نهائياً بشأنها.
خطط عسكرية أمريكية محتملة
وأفادت المصادر أن مدة العملية البرية المحتملة في إيران قد تصل إلى شهرين، في حال تم تنفيذها. وأشارت إلى أن الخطط الأمريكية قد تشمل هجمات تنفذها قوات العمليات الخاصة والقوات البرية التقليدية. ورغم ذلك، لا يزال من غير المؤكد ما إذا كان الرئيس الأمريكي سيوافق على أي من هذه الخطط، خاصة في ظل عدم وجود قرار نهائي بعد.
وفي إطار الاستعدادات العسكرية، أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي عن نشر قوات مشاة البحرية الأمريكية في الشرق الأوسط، كما تخطط لإرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً إلى المنطقة. وجاء ذلك تزامناً مع دخول الحرب في إيران أسبوعها الخامس، مما يعكس تصاعداً في التحركات العسكرية الأمريكية في المنطقة.
ردود الفعل الدولية
من جانب آخر، تزايدت الدعوات الدولية لخفض التصعيد، حيث تسعى دول عدة إلى لعب دور وسيط في الأزمة. ويُنظر إلى الاجتماع في إسلام أباد على أنه خطوة أولى نحو تهدئة الأوضاع، إلا أن تعقيدات الأزمة تجعل من الصعب تحقيق تقدم ملموس في الوقت الحالي.
تحليل ذكي:
تكشف تصريحات قاليباف عن عمق الأزمة السياسية بين إيران والولايات المتحدة، حيث تتهم طهران واشنطن بممارسة سياسة مزدوجة تهدف إلى إضعاف الموقف الإيراني من خلال الجمع بين الدبلوماسية والتهديدات العسكرية. ويأتي هذا في ظل اجتماع إقليمي مهم في إسلام أباد، مما يشير إلى أن المنطقة تعيش مرحلة حرجة تتطلب جهوداً دبلوماسية مكثفة لمنع تصعيد عسكري قد يكون له تداعيات كارثية على الاستقرار العالمي. كما تُظهر الخطط العسكرية الأمريكية أن الإدارة الحالية مستعدة لاستخدام القوة، لكن القرار النهائي لا يزال مرهوناً بمجموعة من العوامل السياسية والعسكرية الداخلية والخارجية.
ملخص الخبر:
- اتهام إيراني للولايات المتحدة بممارسة سياسة مزدوجة تجاه إيران أثناء التخطيط لهجوم بري محتمل.
- تأكيد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على رفض أي شروط استسلام تفرض على طهران.
- اجتماع ministers خارجية السعودية ومصر وتركيا في إسلام أباد لبحث خفض التوترات وإعادة المفاوضات.
- مناقشة أمريكية محتملة للسيطرة على جزيرة خارك الإيرانية وشن غارات جوية قرب مضيق هرمز.
- خطط أمريكية محتملة لعملية برية قد تستغرق شهرين، لكن القرار النهائي لم يتخذ بعد.
- نشر قوات أمريكية إضافية في الشرق الأوسط تزامناً مع دخول الحرب في إيران أسبوعها الخامس.
التعليقات (0)
أضف تعليقك