عاجل

عبدالرحمن الضويحي.. رائد المسرح الكويتي الذي جمع بين الإبداع والإخراج

شاعر الزهيريات وشيخ المخرجين الكويتيين، جمع بين التمثيل والكتابة والإخراج في مسيرة امتدت عقوداً

صورة تجمع عبدالرحمن الضويحي في عدة مراحل من حياته الفنية، من طفولته إلى مشاركاته في المسرح والتلفزيون

في سطوره، جمع عبدالرحمن الضويحي (1934-1996) بين التمثيل والكتابة والإخراج، فغدا أحد أبرز رواد المسرح الكويتي الذين تركوا بصمة لا تمحى في تاريخ الفن المحلي والخليجي، من خلال أعماله المسرحية والتلفزيونية والشعرية التي حملت هموم المجتمع وقضاياه.

بداياته ومسيرته الفنية

ولد عبدالرحمن الضويحي في حي القبلة بالكويت عام 1934، ونشأ في أسرة ترتبط بجذورها ببلدة جلاجل النجدية. عانى اليتم وهو في السادسة من عمره بعد وفاة والده، لكنه واصل دراسته في الكتاتيب والمدراس التقليدية، حيث برزت موهبته الفنية مبكراً من خلال مشاركاته في الأنشطة المدرسية، أبرزها مسرحية «حرب البسوس» التي قدمها في التاسعة من عمره.

الانطلاق نحو الاحتراف

في عام 1957، التحق الضويحي بالمسرح الشعبي بعد دعوة من المخرج محمد النشمي، حيث شارك في أعمال مرتجلة مثل «قرعة وصلبوخ» و«ضاع الملف». وفي عام 1964، شارك في تأسيس «المسرح العربي» مع نخبة من الفنانين الكويتيين، وقدم على خشبته أربع مسرحيات من إخراج زكي طليمات، قبل أن يعود إلى المسرح الشعبي ليقدم تجربته الأولى في كتابة النص والإخراج من خلال مسرحية «سكانه مرته».

اقرأ أيضاً:
الشامي يرد على شائعات الاعتزال: سأعيش فناناً وأموت فناناً

إبداع متعدد الأوجه

لم يقتصر نشاط الضويحي على المسرح، بل امتد إلى التلفزيون والإذاعة والسينما. فقد كتب أول تمثيلية تلفزيونية محلية عام 1964 بعنوان «إذا فات الفوت ما ينفع الصوت»، كما كتب سيناريو فيلم «الصمت» عام 1975، الذي يعد ثاني تجربة سينمائية كويتية. كما كتب للإذاعة تمثيلية «طبيب يداوي الناس وهو عليل».

الشعر الشعبي وال Zeeheriyat

إلى جانب أعماله المسرحية، اشتهر الضويحي بشعره الشعبي المعروف باسم «الزهيريات»، التي لُقبت بـ«الضويحيات». تناولت قصائده مواضيع متنوعة، من نقد المجتمع إلى الدعوة إلى الإصلاح، مستخدماً لغة غنية تجمع بين الفصحى والعامية. من أشهر زهيرياته قصيدة «أنصاف الحلول» التي نشرها في جريدة «الأنباء» منذ عام 1994.

تكريمات وغياب مبكر

كرم الضويحي عدة مرات، أبرزها تكريمه من قبل جمعية الفنانين الكويتيين في يونيو 1996، قبل أشهر من وفاته في 26 يوليو من العام نفسه. ورغم تكريماته، ظل البعض يعتقد أن عطاءاته الفنية لم تنل حقها من التقدير.

لا تفوتك هذه القصة:
سينما الصيف 2026 تنطلق بمنافسة شرسة بين نجوم مصر

إرث لا يموت

خلف الضويحي إرثاً فنياً كبيراً، لم يقتصر على أعماله، بل امتد إلى اكتشافه مواهب فنية كبرى، مثل مريم الغضبان وجاسم النبهان، فضلاً عن تكويته العديد من المسرحيات التي أثرت الساحة الفنية الكويتية.

تحليل ذكي:

يبرز عبدالرحمن الضويحي كنموذج للفنان الموسوعي الذي جمع بين عدة مجالات فنية، من المسرح إلى التلفزيون والإذاعة والشعر الشعبي. لم يكن دوره مقتصراً على الأداء، بل امتد إلى الكتابة والإخراج والإدارة، مما جعله أحد أبرز رواد النهضة المسرحية في الكويت. كما أن اهتمامه بالشعر الشعبي، خصوصاً الزهيريات، يعكس عمق ارتباطه بالهوية الثقافية الكويتية، وقدرته على مزج الأصالة بالمعاصرة في أعماله.

ملخص الخبر:

  • ولد عبدالرحمن الضويحي في الكويت عام 1934، ونشأ في أسرة ترتبط بجذورها النجدية.
  • برزت موهبته الفنية مبكراً من خلال مشاركاته في الأنشطة المدرسية، مثل مسرحية «حرب البسوس» في التاسعة من عمره.
  • التحق بالمسرح الشعبي عام 1957، ثم شارك في تأسيس «المسرح العربي» عام 1964.
  • جمع بين التمثيل والكتابة والإخراج في المسرح والتلفزيون والإذاعة والسينما.
  • اشتهر بشعره الشعبي «الزهيريات»، التي لُقبت بـ«الضويحيات».
  • كرم عدة مرات، أبرزها تكريمه من جمعية الفنانين الكويتيين قبل وفاته عام 1996.
  • خلف إرثاً فنياً كبيراً، من خلال اكتشافه مواهب فنية وتكويته العديد من المسرحيات.

التعليقات (0)

أضف تعليقك