عاجل

ارتفاع الذهب مع ضعف الدولار قبيل قرار الفيدرالي وتوترات الشرق الأوسط

ارتفاع الذهب مدفوعاً بضعف الدولار والتوترات الجيوسياسية قبل قرار الفيدرالي بشأن الفائدة

ارتفاع أسعار الذهب مع ضعف الدولار الأمريكي قبيل قرار الفيدرالي بشأن السياسة النقدية

شهدت أسعار الذهب أمس الأربعاء ارتفاعاً طفيفاً مع تراجع الدولار الأمريكي قبيل قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية، في ظل استمرار التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط مما عزز مخاوف التضخم.

ارتفاع الذهب مع ضعف الدولار

ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.22 % ليصل إلى 4036.09 دولاراً للأونصة، بينما استقرت العقود الآجلة للذهب الأمريكي لتسليم أغسطس عند 4037.3 دولاراً. وقال نيكوس تزابوراس، كبير محللي السوق لدى ترادو دوت كوم التابعة لجيفريز، إن الذهب يحافظ على استقراره مدفوعاً بعمليات شراء عند مستوى 4000 دولار النفسي، وآفاق التوصل إلى حل دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، وتوقعات استمرار الفيدرالي في سياسته النقدية.

توقعات الفيدرالي وارتفاع الفائدة

يتوقع معظم المشاركين في السوق أن يبقي البنك المركزي الأمريكي أسعار الفائدة ثابتة، بينما يتوقع حوالي 31 % منهم رفعاً بمقدار 25 نقطة أساس. وأضاف تزابوراس أن إعلان اليوم والمؤتمر الصحفي قد يؤديان إلى تقلبات كبيرة، حيث أن أي إشارات متشددة ستفتح الباب أمام تسجيل مستويات منخفضة جديدة لعام 2026، والتي تبلغ حالياً 3941 دولاراً، بينما أي ميل نحو التيسير سيمنح الذهب فرصة لتمديد انتعاشه إلى ما بعد 4100 دولار.

اقرأ أيضاً:
خسائر قياسية تبلغ 1.3 تريليون دولار لشركات الرقائق الإلكترونية الكبرى

ويتوقع المتداولون احتمالاً بنسبة 77 % لرفع سعر الفائدة في اجتماع البنك المركزي في سبتمبر. وعلى الرغم من أن الذهب يُنظر إليه كأداة للتحوط ضد التضخم، إلا أن قيمته تتأثر سلباً في بيئة أسعار الفائدة المرتفعة بسبب طبيعته غير المدرة للدخل.

توقعات البنوك المركزية الأخرى

من المتوقع على نطاق واسع أن يبقي بنك إنجلترا وبنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع، مع تحذيرات من ارتفاع التضخم. كما خفض بنك كومرتس توقعاته لسعر الذهب بنهاية العام إلى 4500 دولار للأونصة، متوقعاً وصول سعر الفضة إلى 67 دولاراً للأونصة بنهاية العام.

الوضع الجيوسياسي وتأثيره

على الصعيد الجيوسياسي، استبعدت طهران اقتراح عُمان بالإدارة الإقليمية المشتركة لمضيق هرمز، مما قلل من الآمال في التوصل إلى حل دبلوماسي. في المقابل، انخفض مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.1 % يوم الأربعاء، لكنه ظل قريباً من أعلى مستوى له في شهر، مما جعل الذهب أكثر تكلفة للمشترين الأجانب.

لا تفوتك هذه القصة:
ارتفاع حاد لأسعار النفط بعد تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

وقال محللو بنك آي إن جي في مذكرة إن ارتفاع أسعار النفط وسط تصاعد التوتر في الشرق الأوسط سيؤثر سلباً على أسعار الذهب في تداولات الصباح الباكر، مما يعيد إحياء المخاوف من التضخم. ويتابع المتداولون البيانات الاقتصادية الأمريكية هذا الأسبوع، بما في ذلك مؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي وتقرير الوظائف لشهر يوليو، للحصول على مؤشرات حول توقعات أسعار الفائدة.

تقلبات في المعادن النفيسة والصناعية

في أسواق المعادن النفيسة الأخرى، ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 1.3 % إلى 57.86 دولاراً للأونصة، بينما انخفض سعر البلاتين بنسبة 0.9 % إلى 1591.33 دولاراً، وانخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.7 % إلى 1260.25 دولاراً. وفي المعادن الصناعية، تراجعت العقود الآجلة للنحاس في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.4 % إلى 13638.00 دولاراً للطن، بينما استقرت العقود الآجلة للنحاس في الولايات المتحدة عند 6.275 دولاراً للرطل.

ارتفاع الأسهم قبل قرار الفيدرالي

في بورصات الأسهم العالمية، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري ستاندرد آند بورز 500 وناسداك بشكل طفيف يوم الأربعاء، في ظل ترقب المستثمرين لقرار الفيدرالي بشأن السياسة النقدية وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط. وعانت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية قبل إعلان أرباح شركات التكنولوجيا الكبرى هذا الأسبوع.

وشهدت الأسواق العالمية تقلبات هذا الشهر بسبب شكوك حول استدامة طفرة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، بعد ظهور مؤشرات على تعميق الشركات الأمريكية لاستثماراتها في هذه التقنية، رغم منافسة الشركات الصينية التي طرحت نماذج أرخص. وجاءت نتائج شركة إس كيه هاينكس الكورية الجنوبية دون توقعات المستثمرين، مما أدى إلى تراجع أسهمها في الولايات المتحدة بنسبة 0.5 % قبل افتتاح السوق.

تحركات أسهم شركات التكنولوجيا

ارتفعت أسهم إنفيديا بنسبة 0.3 % ومايكرون بنسبة 0.5 %، بينما انخفضت أسهم أبلايد ماتيريالز بنسبة 1.1 % وارتفعت أسهم سانديسك بنسبة 0.5 %. وفي المقابل، ارتفعت أسهم شركة سيجيت تكنولوجي المتخصصة في رقائق الذاكرة بنسبة 6 % بعد رفعها لتوقعاتها الربعية، كما ارتفعت أسهم بلوم إنرجي بنسبة 11 % بعد رفعها لتوقعاتها السنوية.

وستُراقَب نتائج شركات مايكروسوفت وميتا وأمازون وآبل هذا الأسبوع عن كثب، بحثاً عن مؤشرات تدل على أن استثماراتها في الذكاء الاصطناعي قد عززت أرباحها. وقد شهدت هذه الأسهم ارتفاعاً طفيفاً في تداولات ما قبل افتتاح السوق.

تأثير المخاوف التكنولوجية على الأسواق

دفعت المخاوف المتعلقة بالتكنولوجيا مؤشراً إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر، مما دفع المستثمرين إلى التركيز على قطاعات أخرى مثل السلع الاستهلاكية الأساسية والرعاية الصحية. كما وصل مؤشر داو جونز إلى أعلى مستوى له في أسبوعين.

وارتفع سهم شركة فورد موتور بنسبة 4.7 % بعد رفعها لتوقعاتها للأرباح السنوية للمرة الثانية هذا العام. وأظهر موسم إعلان أرباح الربع الثاني أداء قوياً للشركات، حيث تجاوزت أرباح 85.2 % من الشركات الـ 169 المدرجة في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 التوقعات وفقاً لبيانات بورصة لندن.

تحليل ذكي:

يظهر من خلال التحليل أن ارتفاع أسعار الذهب جاء مدفوعاً بضعف الدولار الأمريكي قبل قرار الفيدرالي بشأن السياسة النقدية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط. ورغم أن الذهب يُعد ملاذاً آمناً للتحوط ضد التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة من شأنه أن يقلل من جاذبيته بسبب عدم قدرته على توليد دخل. كما أن البيانات الاقتصادية الأمريكية القادمة هذا الأسبوع، بما في ذلك مؤشر الإنفاق الاستهلاكي وتقرير الوظائف، ستؤثر بشكل كبير على توقعات الفيدرالي، مما قد يؤدي إلى تقلبات حادة في الأسواق.

ملخص الخبر:

  • ارتفاع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.22 % إلى 4036.09 دولاراً للأونصة مع تراجع الدولار الأمريكي
  • توقعات معظم المشاركين في السوق باستمرار الفيدرالي في سياسته النقدية، بينما يتوقع 31 % رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس
  • استبعاد طهران اقتراح عُمان بالإدارة المشتركة لمضيق هرمز، مما قلل من الآمال في حل دبلوماسي
  • ارتفاع أسعار النفط وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يعيد إحياء مخاوف التضخم
  • ارتفاع العقود الآجلة لمؤشري ستاندرد آند بورز 500 وناسداك قبل قرار الفيدرالي
  • تراجع أسهم شركات الرقائق الإلكترونية قبل إعلان أرباح شركات التكنولوجيا الكبرى هذا الأسبوع

التعليقات (0)

أضف تعليقك