عاجل

خطة أمريكية لاستعادة السيطرة على مضيق هرمز عبر السيطرة على جزر إيرانية إستراتيجية

تخطط الولايات المتحدة لاستخدام قوات المارينز للسيطرة على جزر خارك وقشم وكيش كورقة ضغط لإعادة فتح المضيق الحيوي

صورة فضائية لجزيرة خارك الإيرانية وجزء من القوات الأمريكية المتحركة في المنطقة

كشفت تقارير أمريكية عن خطة عسكرية طموحة تهدف إلى السيطرة على جزر إيرانية إستراتيجية في الخليج العربي، في إطار مساعي واشنطن لإعادة فتح مضيق هرمز الذي أغلقته طهران منذ اندلاع الحرب قبل ثلاثة أسابيع، وذلك باستخدام وحدة من قوات المارينز قوامها 2200 جندي. وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتهديدات إيران بتعطيل حركة الملاحة البحرية العالمية.

الاستعدادات الأمريكية لشن عملية عسكرية

أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بأن وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاغون» نشرت الوحدة البحرية الاستكشافية الـ 31، وهي قوة تدخل سريع قوامها نحو 2200 جندي من مشاة البحرية (المارينز)، في منطقة الشرق الأوسط. وتأتي هذه الوحدة، المتمركزة على متن سفينة الإنزال البرمائية «يو إس إس طرابلس»، قادمة من اليابان خلال الأيام القليلة المقبلة. وذكر مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون أن واشنطن قد تستخدم هذه القوات للسيطرة على إحدى الجزر الإيرانية أو أكثر، الواقعة قبالة الساحل الجنوبي لإيران، بهدف استخدامها كورقة ضغط تفاوضي أو كقاعدة عسكرية لمواجهة الهجمات الإيرانية على السفن التجارية.

الجزر المستهدفة ودورها الإستراتيجي

أشارت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية «كان» إلى أن الجيش الأمريكي يخطط للسيطرة على مضيق هرمز، possibly خلال أسبوعين، مع مشاركة الجيش الإسرائيلي في الحملة العسكرية. وقد حددت التقارير ثلاث جزر رئيسية قد تكون هدفاً للعملية، وهي:

اقرأ أيضاً:
ألم المرضى وأنينهم ثمن الإهمال الطبي
-

جزيرة خارك

: التي تمر عبرها 90% من صادرات النفط الإيراني، مما يجعلها هدفاً حيوياً لأي عملية عسكرية أمريكية.-

جزيرة قشم

: التي تمثل البوابة الإستراتيجية لمضيق هرمز وتقع عند مدخله، وتعد موقعاً حيوياً للسيطرة على الحركة البحرية.-

جزيرة كيش

: التي ترسو فيها قوارب إيرانية هجومية صغيرة تسهم في تعطيل حركة السفن التجارية عبر المضيق.

الأهداف الإستراتيجية وراء السيطرة على الجزر

أوضحت التقارير أن الهدف الرئيسي للولايات المتحدة من السيطرة على هذه الجزر هو استخدامها كأوراق ضغط تفاوضية مع إيران، بدلاً من اللجوء إلى تدمير البنية التحتية الإيرانية بالكامل، مما قد يتسبب في أضرار اقتصادية جسيمة للعالم. وذكر الجنرال المتقاعد فرانك ماكنزي، القائد السابق للقيادة المركزية الأمريكية، أن السيطرة على جزيرة خارك تمنح واشنطن «ورقة مساومة» قوية، حيث يمكن استخدامها للضغط على طهران لإعادة فتح المضيق دون اللجوء إلى حرب شاملة.

دور الحلفاء البريطانيين في التخطيط

كشفت شبكة «سي بي إس نيوز» الأمريكية عن مشاركة فريق من المخططين العسكريين البريطانيين في إعداد الخطط الأمريكية لإعادة فتح مضيق هرمز. وذكرت الشبكة أن الفريق البريطاني، الذي يعمل ضمن القيادة المركزية الأمريكية، يدرس الخيارات المتاحة لتحقيق هذا الهدف. وأكد مسؤول بريطاني أن وجود هذا الفريق يضاف إلى فريق التخطيط البريطاني الموجود بالفعل في مقر القيادة المركزية الأمريكية في قاعدة ماكديل الجوية بفلوريدا.

تأثير إغلاق المضيق على الاقتصاد العالمي

منذ اندلاع الحرب قبل ثلاثة أسابيع، أغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، وهو ممر مائي ضيق يمر عبره نحو 20% من نفط العالم. وقد تسبب هذا الإغلاق في ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة ودول أخرى، فضلاً عن إلحاق أضرار جسيمة بالاقتصاد العالمي. كما شكل هذا الإغلاق معضلة عسكرية وسياسية كبرى، حيث تسعى الولايات المتحدة وحلفاؤها إلى إيجاد حلول عاجلة لإعادة فتح المضيق وضمان حرية الملاحة البحرية.

لا تفوتك هذه القصة:
حدود الإعلام الرقمي.. هل تحمي القيم أم تقيّد الحريات

موقف الحلفاء من المشاركة العسكرية

أشار دبلوماسيون إلى أن المملكة المتحدة وحلفاء آخرين للولايات المتحدة كانوا مترددين في الانضمام إلى العمليات العسكرية الأمريكية النشطة ضد إيران. ومع ذلك، فقد أشاروا إلى أن حلفاء مثل بريطانيا واليابان قد يفكرون في إرسال مساعدات لوجستية مثل مواد الكشف عن الألغام بعد انتهاء الأعمال العدائية، وفقاً لعدة مسؤولين مطلعين على التحركات الجارية.

التحديات القانونية والأخلاقية

تثير هذه الخطة الأمريكية العديد من التساؤلات حول مدى قانونيتها بموجب القانون الدولي، خاصة وأنها تنطوي على استخدام القوة العسكرية ضد دولة ذات سيادة. كما تثير المخاوف من تصعيد الصراع الإقليمي واندلاع حرب أوسع نطاقاً في منطقة الخليج العربي، التي تعد من أكثر المناطق حساسية في العالم من الناحية الجيوسياسية.

تحليل ذكي:

تكشف هذه الخطة الأمريكية عن تحول في استراتيجية واشنطن تجاه الأزمة الإيرانية، حيث تنتقل من الدفاع إلى الهجوم من خلال السيطرة على مواقع إستراتيجية في الخليج العربي. وتأتي هذه الخطوة في ظل تراجع النفوذ الأمريكي في المنطقة بعد سنوات من الانسحاب التدريجي، مما يدفع الولايات المتحدة إلى تبني نهج أكثر حزماً لحماية مصالحها الاقتصادية والأمنية. كما تعكس الخطة إدراكاً أمريكياً بأن السيطرة على الجزر الإيرانية قد تكون أكثر فعالية من الضربات العسكرية المباشرة، حيث تمنح واشنطن أوراق ضغط حقيقية دون الدخول في حرب شاملة. ومع ذلك، فإن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تصعيد غير مسبوق في التوترات الإقليمية، خاصة إذا ما ردت إيران برد عسكري قوي، مما قد يدفع المنطقة إلى حافة الهاوية.

ملخص الخبر:

  • نشر الولايات المتحدة وحدة المارينز الـ 31 قوامها 2200 جندي في الشرق الأوسط استعداداً لعملية عسكرية محتملة.
  • استهداف جزر خارك وقشم وكيش الإيرانية كورقة ضغط لإعادة فتح مضيق هرمز.
  • مشاركة بريطانيا في التخطيط العسكري الأمريكي لإعادة فتح المضيق.
  • إغلاق إيران لمضيق هرمز تسبب في تعطيل 20% من نفط العالم وارتفاع أسعار الوقود عالمياً.
  • تهدف الولايات المتحدة إلى استخدام الجزر كأوراق تفاوضية بدلاً من اللجوء إلى الحرب الشاملة.
  • تثير الخطة تساؤلات حول قانونيتها بموجب القانون الدولي ومخاطر التصعيد الإقليمي.

التعليقات (0)

أضف تعليقك