عاجل

جفاف كتالونيا يعيد إلى النور كنيسة غمرتها المياه منذ 60 عاماً

ظهور كنيسة «سانت روما دي ساو» الرومانية القديمة بعد انخفاض غير مسبوق في منسوب المياه

ظهور برج جرس كنيسة «سانت روما دي ساو» الرومانية القديمة فوق سطح المياه في خزان ساو بكتالونيا بعد جفاف شديد.

أعاد الجفاف الشديد الذي ضرب إقليم كتالونيا شمال إسبانيا إلى الظهور كنيسة «سانت روما دي ساو» الرومانية القديمة، التي غمرتها المياه منذ أكثر من 60 عاماً بسبب بناء سد في عهد نظام فرانكو.

كنيسة غمرتها المياه لأكثر من ستة عقود

بعد أن ظلت الكنيسة الرومانية «سانت روما دي ساو» غارقة تحت مياه خزان ساو في منطقة أوسونا شمال برشلونة منذ عام 1962، عادت إلى الظهور مجدداً بفضل الجفاف الشديد الذي ضرب الإقليم. وقد انخفض منسوب المياه في الخزان إلى مستويات غير مسبوقة، مما كشف عن هيكل الكنيسة بشكل شبه كامل.

كنيسة تعود إلى القرن الحادي عشر

تعود كنيسة «سانت روما دي ساو» إلى القرن الحادي عشر، حيث تم تكريسها في عام 1061 أو 1062، وتُعد بحسب الموسوعة الرسمية للأرقام القياسية أقدم كنيسة في العالم محفوظة قائمة تحت الماء. وقد غمرتها المياه على عمق يصل إلى 23 متراً بعد بناء سد على نهر تير في عهد نظام الجنرال فرانسيسكو فرانكو بهدف تأمين مياه الشرب لمدينة برشلونة.

اقرأ أيضاً:
ضبط 100 ألف صرصور عملاق في مزرعة سرية بأستراليا

قرية اختفت تحت المياه

خلف برج جرس الكنيسة، تكمن قصة قرية كاملة اختفت تحت المياه. كان يعيش في سانت روما دي ساو نحو 300 نسمة في منتصف القرن العشرين، يعتمدون على الزراعة وتربية الماشية. ومع تنفيذ المشروع المائي، تمت مصادرة المنازل والأراضي الزراعية، وأُجبر السكان على الرحيل قسراً دون تعويض كافٍ أو مشاركة في القرار.

آلاف القرى ابتلعتها المياه في عهد فرانكو

ولم تكن سانت روما حالة استثنائية، فقد ابتلعت المياه خلال حقبة فرانكو نحو 500 قرية في مختلف أنحاء إسبانيا، نتيجة حملة بناء السدود والخزانات الضخمة، مما تسبب في نزوح عشرات الآلاف من السكان قسراً.

ترميم جزئي لكن التحذيرات مستمرة

خضعت الكنيسة لعملية ترميم جزئي عام 1999 باستخدام الخرسانة لتعزيز هيكلها المتضرر من عقود الغمر. ورغم أنها تعتبر رمزاً للصمود، إلا أن خبراء التراث يحذرون من أنها ليست أبدية، وتظل عرضة للتآكل.

لا تفوتك هذه القصة:
فضيحة كبرى في برنامج تأشيرات العمل الأمريكية.. وثائق مزورة وشهادات هندية مزيفة تصل إلى الملايين

تحليل ذكي:

يبرز هذا الاكتشاف الأثري المفاجئ كيف أن الظروف المناخية القاسية، مثل الجفاف، يمكن أن تكشف عن آثار تاريخية مخفية لسنوات طويلة. كما يسلط الضوء على الآثار الإنسانية والاجتماعية المترتبة على المشاريع المائية الكبرى، التي أدت إلى نزوح قسري لسكان قرى بأكملها في إسبانيا خلال حقبة نظام فرانكو. وتثير هذه القصة تساؤلات حول التوازن بين التنمية البيئية والحفاظ على التراث الثقافي والإنساني.

ملخص الخبر:

  • ظهور كنيسة «سانت روما دي ساو» الرومانية القديمة بعد 60 عاماً من الغمر تحت المياه بسبب الجفاف الشديد في كتالونيا.
  • تعود الكنيسة إلى القرن الحادي عشر، وتُعد أقدم كنيسة محفوظة قائمة تحت الماء بحسب الموسوعة الرسمية للأرقام القياسية.
  • غمر السد الكنيسة على عمق 23 متراً منذ عام 1962 في عهد نظام فرانكو.
  • قرية سانت روما دي ساو كانت تضم 300 نسمة قبل إغراقها، وأُجبر سكانها على الرحيل قسراً.
  • نحو 500 قرية إسبانية اختفت تحت المياه خلال حقبة فرانكو بسبب بناء السدود والخزانات.
  • خضعت الكنيسة لترميم جزئي عام 1999 لكنها تبقى عرضة للتآكل بحسب خبراء التراث.

التعليقات (0)

أضف تعليقك