الإفراط في البروتين قد يعجل بظهور الشيخوخة المبكرة
دراسة علمية حديثة تحذر من الإفراط في تناول البروتين وتؤكد أن خفضه قد يعزز الصحة ويطيل العمر
كشفت دراسة علمية حديثة أن الإفراط في تناول البروتين قد لا يكون خياراً صحياً مثالياً لمعظم الأشخاص، بل إن خفض استهلاكه قد يساهم في تعزيز الشيخوخة الصحية وإطالة العمر، خاصة لدى البالغين قليلي النشاط البدني.
أشارت مراجعة علمية شاملة نشرت في 31 يوليو بمجلة Cell Press Blue إلى أن خفض كمية البروتين في النظام الغذائي قد يحسن عملية التمثيل الغذائي ويغير استجابة الخلايا للعناصر الغذائية ويحد من التلف الخلوي، كما يساعد الخلايا على الحفاظ على وظائفها الطبيعية لفترة أطول.
أوضح الباحثون أن معظم الناس يستهلكون كميات من البروتين تتجاوز احتياجاتهم الفعلية، وهو ما قد يكون له آثار صحية سلبية على المدى الطويل، مشددين على أن توصيات التغذية يجب ألا تكون موحدة للجميع، بل ينبغي أن تراعي مستوى النشاط البدني لكل شخص.
أظهرت تجارب سابقة على الحيوانات والبشر أن تقليل البروتين قد يمثل بديلاً أكثر واقعية لتقليل السعرات الحرارية، إذ عاشت الحيوانات التي تناولت كميات أقل من البروتين لفترات أطول، كما فقد الأشخاص الذين خفضوا استهلاكهم للبروتين وزناً ودهوناً من الجسم وتحسنت لديهم مستويات السكر في الدم.
سلطت الدراسة الضوء على دور هرمون FGF21، الذي ترتفع مستوياته عند انخفاض استهلاك البروتين، ويرتبط بزيادة استهلاك الجسم للطاقة وتحسين تنظيم مستويات السكر في الدم وتقليل الالتهابات، وهي عوامل تساهم في إبطاء مظاهر الشيخوخة.
ركزت المراجعة على بعض الأحماض الأمينية مثل الميثيونين والإيزوليوسين والفالين، وأشارت إلى أن الإفراط في تناولها قد ينشط مسارات بيولوجية مسؤولة عن تحفيز النمو، مما يزيد من احتمالات الإصابة بالسمنة والالتهابات واضطرابات أخرى مرتبطة بالتقدم في العمر.
أكد الباحثون أن الإرشادات الغذائية المستقبلية يجب أن تعتمد على مفهوم التغذية الشخصية، بحيث تُحدد حاجات البروتين وفقاً لعوامل مثل العمر ومستوى النشاط البدني والحالة الصحية، بدلاً من تقديم توصية موحدة لجميع الأشخاص.
تحليل ذكي:
تؤكد الدراسة أن الإفراط في تناول البروتين قد لا يكون مفيداً للجميع، بل قد يحمل آثاراً صحية غير مرغوبة لدى الأشخاص قليلي النشاط البدني، بينما تظل الكميات المرتفعة ضرورية لفئات معينة مثل الرياضيين والحوامل وبعض كبار السن. كما تدعو إلى تبني توصيات غذائية أكثر دقة تتناسب مع احتياجات كل فرد.
ملخص الخبر:
- دراسة حديثة نشرت في مجلة Cell Press Blue تحذر من الإفراط في تناول البروتين.
- خفض البروتين قد يعزز الصحة ويطيل العمر لدى البالغين قليلي النشاط البدني.
- الإفراط في البروتين قد يؤدي إلى آثار صحية سلبية على المدى الطويل.
- هرمون FGF21 يلعب دوراً مهماً في إبطاء مظاهر الشيخوخة عند انخفاض استهلاك البروتين.
- الأحماض الأمينية مثل الميثيونين قد تساهم في تسريع الشيخوخة عند الإفراط في تناولها.
- التوصيات الغذائية المستقبلية يجب أن تعتمد على التغذية الشخصية.
التعليقات (0)
أضف تعليقك