عاجل

المحكمة العليا الأمريكية تحمي استقلالية الاحتياطي الفيدرالي من تدخل ترمب

أوقفت المحكمة العليا الأمريكية محاولة الرئيس ترمب إقالة عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك، حفاظاً على استقلالية البنك المركزي.

صورة تظهر مبنى المحكمة العليا الأمريكية في واشنطن، حيث صدر حكمها بحماية استقلالية الاحتياطي الفيدرالي من تدخل الرئيس ترمب.

أوقفت المحكمة العليا الأمريكية محاولة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إقالة عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك، في حكم اعتبر انتصاراً لاستقلالية البنك المركزي وحماية قراراته من التدخلات السياسية. وقضت المحكمة بأغلبية خمسة قضاة مقابل أربعة بعدم منح الإدارة حقها الكامل في الإجراءات القانونية الواجبة لكوك.

الحكم القضائي يعيد القضية إلى المحاكم الأدنى

وقضت المحكمة العليا الأمريكية، بأغلبية خمسة قضاة مقابل أربعة، بأن إدارة ترمب لم تمنح كوك حقها الكامل في الإجراءات القانونية الواجبة، مما يسمح لها الطعن في قرار إقالتها. وأمرت المحكمة بإعادة القضية إلى المحاكم الأدنى للنظر فيها مجدداً.

الإدارة مطالبة بإثبات الاتهامات

وبموجب الحكم، يتعين على الإدارة الأمريكية إثبات صحة الاتهامات الموجهة إلى كوك بارتكاب مخالفات تتعلق بالرهن العقاري إذا رغبت في الاستمرار في إجراءات إقالتها. وستتاح لكوك الفرصة الكاملة للدفاع عن نفسها والطعن في تلك الاتهامات.

اقرأ أيضاً:
منصة قوى تفرض رخصة السكن الجماعي على المنشآت الكبيرة

نفي كوك للاتهامات واتهامات بالدوافع السياسية

تنفي كوك جميع المزاعم الموجهة إليها، بينما يرى المدافعون عن استقلال الاحتياطي الفيدرالي أن القضية ليست سوى ذريعة سياسية تهدف إلى منح ترمب نفوذاً أكبر على البنك المركزي والتأثير في سياساته النقدية.

القانون الأمريكي يحمي استقلالية الاحتياطي الفيدرالي

وينص القانون الأمريكي على عدم جواز إقالة أعضاء مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي إلا «لسبب وجيه»، وهو قيد قانوني صُمم لحماية البنك المركزي من الضغوط السياسية وضمان اتخاذ قرارات السياسة النقدية وفق اعتبارات اقتصادية بعيدة عن المصالح السياسية.

اتهامات ترمب لكوك بالرهن العقاري

وكان ترمب قد أعلن، في أغسطس الماضي، عزمه إقالة كوك مستنداً إلى اتهامات بأنها قدمت استمارات رهن عقاري تشير إلى امتلاكها منزلين رئيسيين في الوقت نفسه، مما قد يتيح الاستفادة من أسعار فائدة تفضيلية.

لا تفوتك هذه القصة:
قطاع الزراعة في المملكة يشهد قفزات نوعية بفضل رؤية 2030

الدفاع عن قرار الإقالة من قبل البيت الأبيض

في المقابل، دافع جون ساور، ممثل البيت الأبيض أمام المحكمة، عن موقف الإدارة، معتبراً أن إعلان الرئيس عبر وسائل التواصل الاجتماعي شكّل إخطاراً كافياً لكوك، وأن المخالفات المنسوبة إليها تمثل إهمالاً قد يؤثر في الثقة بالمؤسسة النقدية.

كوك تصف الاتهامات بالذريعة السياسية

عقب صدور الحكم، أكدت كوك في بيان أن القضية «لم تكن يوماً تتعلق بوثائق الرهن العقاري»، ووصفت الاتهامات بأنها «ذريعة ملفقة» بسبب رفضها الخضوع لضغوط سياسية تتعلق بسياسة أسعار الفائدة.

حكم منفصل يمنح ترمب صلاحيات أوسع

وفي قرار آخر صدر في اليوم نفسه، منحته المحكمة العليا صلاحيات أوسع لإقالة مسؤولي الهيئات التنظيمية المستقلة. قضت المحكمة بأن للرئيس الحق في عزل أعضاء الوكالات الفيدرالية المستقلة متى شاء، في خطوة تمثل انتصاراً كبيراً لإدارة ترمب.

تحليل ذكي:

يبرز هذا الحكم القضائي الصراع بين السلطة التنفيذية الأمريكية واستقلالية المؤسسات المالية الحيوية، مثل الاحتياطي الفيدرالي. فبينما تسعى إدارة ترمب إلى توسيع نفوذها على الهيئات التنظيمية، تؤكد المحكمة العليا على أهمية الفصل بين السلطات وحماية المؤسسات من التدخلات السياسية، مما يعكس التوترات الدستورية المتزايدة في الولايات المتحدة.

ملخص الخبر:

  • المحكمة العليا الأمريكية أوقفت محاولة الرئيس ترمب إقالة عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك.
  • قضت المحكمة بعدم منح الإدارة حق الإجراءات القانونية الواجبة لكوك، مما يسمح لها بالطعن في قرار الإقال.
  • يتعين على الإدارة إثبات الاتهامات بخصوص الرهن العقاري إذا رغبت في الاستمرار في إجراءات الإقال.
  • كوك تنفي جميع المزاعم الموجهة إليها، بينما يرى المدافعون عن الاحتياطي الفيدرالي أن القضية ذات دوافع سياسية.
  • القانون الأمريكي يحمي استقلالية الاحتياطي الفيدرالي من الضغوط السياسية.
  • في حكم منفصل، منحت المحكمة العليا ترمب صلاحيات أوسع لإقالة مسؤولي الهيئات التنظيمية المستقلة.

التعليقات (0)

أضف تعليقك