عاجل

الحلوين.. أغنية كاظم الساهر التي أثارت جدلًا تاريخيًا عميقًا

أغنية «الحلوين» من ألبوم «بلا عنوان» تتحول من مجرد أغنية إلى قضية فنية تتجاوز حدود الموسيقى

صورة تجمع بين كاظم الساهر وبشير العبودي وحميد منصور في خلفية فنية تمثل قضية أغنية «الحلوين»

لم تكن أغنية «الحلوين» مجرد إضافة جديدة في ألبوم «بلا عنوان» للفنان كاظم الساهر، بل تحولت إلى محط جدل فني بعد ظهور تسجيل عراقي قديم يحمل نفس المطلع، ما أثار تساؤلات حول حقوق التأليف والنصوص الموسيقية التي تمتد جذورها إلى عقود مضت.

بداية القصة.. سحب الأغنية ثم عودتها

أطلقت أغنية «الحلوين» من ألبوم «بلا عنوان» في أواخر أغسطس الماضي، لكن سرعان ما أثارت الجدل بعد أن سُحبت من المنصات الموسيقية بسبب تسجيل عراقي قديم يحمل نفس المطلع. وجاءت الأغنية بكلمات الشاعر بشير العبودي ولحن كاظم الساهر وتوزيع محب الراوي، ضمن ألبوم يضم ثمانية عشر أغنية.

التسجيل القديم.. «وش قالوا الحلوين» بصوت حميد منصور

ظهر تسجيل قديم للفنان العراقي حميد منصور بعنوان «وش قالوا الحلوين»، يحمل مطلعًا يتطابق مع مذهب أغنية الساهر، ما أثار تساؤلات حول تاريخ النص وحقوقه. وكان العملان يرتبطان باسم الشاعر بشير العبودي، الذي نفى منح الأغنية لفنانين مختلفين.

اقرأ أيضاً:
أثر الفراشة عزام.. فيلم سعودي جديد يجمع بين الفانتازيا والتقنية

رواية العبودي.. من قصاصة ورق إلى استكمال النص

أوضح بشير العبودي أن علاقته بالنص بدأت عام 1985، عندما كتب المذهب على قصاصة ورق خلال وجوده في المسرح العسكري. ثم عاد النص إلى الواجهة عام 2004، عندما طلب كاظم الساهر استكمال الأغنية وإرسال نصوص أخرى. وبعد نحو عامين، أجرى العبودي تعديلات على النص ومنح الساهر تنازلًا خطيًا عنه دون مقابل.

الغموض حول التسجيل القديم.. من أين جاء المطلع؟

أكد العبودي أنه لم يكن يعلم بوجود تسجيل حميد منصور، وأنه لم يسمعه إلا بعد اندلاع الجدل. وذكر أن منصور أخبره بأن الملحن محسن فرحان جاءه بالأغنية وأخبره بأنها من كلمات العبودي. كما أوضح العبودي أن ما ظهر في تسجيل منصور هو المذهب فقط، بينما الموال والمقاطع الأخرى ليست من نظمه.

التساؤلات حول التاريخ الفعلي للتسجيل

أرجعت بعض الروايات تاريخ أغنية حميد منصور إلى عام 1979، بينما يؤكد العبودي أنه كتب المذهب عام 1985. ويطرح هذا الفارق تساؤلًا حول التاريخ الفعلي للتسجيل القديم، وهو ما يحتاج إلى توثيق أرشيفي لحسمه.

لا تفوتك هذه القصة:
عيادة الدكتور عيادة.. مسرح يتحول إلى مرآة للإنسان

عودة «الحلوين».. من سحب مؤقت إلى نقاش فني

بعد توضيحات بشير العبودي، عادت أغنية «الحلوين» إلى المنصات الموسيقية، لتستقر مجددًا ضمن ألبوم «بلا عنوان». وتحول حذفها المؤقت إلى نقاش حول تاريخ النص والنسخة السابقة وحقوق مؤلفها، مؤكدة كيف يمكن لبضعة أسطر كتبت قبل عقود أن تفتح ملفًا فنيًا كاملًا.

تحليل ذكي:

تسلط قضية أغنية «الحلوين» الضوء على أهمية حقوق التأليف في المجال الفني، وكيف يمكن لنص بسيط أن يثير جدلًا يمتد لسنوات طويلة. كما تكشف الرواية الكاملة عن تعقيدات العلاقة بين الفنانين والمؤلفين، وكيف يمكن للثقة المتبادلة أن تتجاوز الأطر المادية. وفي الوقت نفسه، تطرح القضية تساؤلات حول دور الأرشيف الفني في توثيق الأعمال وحماية حقوق أصحابها، خصوصًا في ظل غياب قواعد صارمة في بعض الأحيان.

ملخص الخبر:

  • أغنية «الحلوين» من ألبوم «بلا عنوان» لكاظم الساهر أثارت جدلًا بعد ظهور تسجيل عراقي قديم يحمل نفس المطلع.
  • السجل القديم هو «وش قالوا الحلوين» بصوت حميد منصور، الذي يحمل مذهبًا يتطابق مع أغنية الساهر.
  • الشاعر بشير العبودي نفى منح الأغنية لفنانين مختلفين، وأوضح أن نصه بدأ عام 1985.
  • طلب كاظم الساهر استكمال الأغنية عام 2004، ثم أجرى تعديلات عليها ومنحها للساهر دون مقابل.
  • العبودي لم يكن يعلم بوجود تسجيل منصور، الذي أخبره بأن الملحن محسن فرحان جاءه بالنص.
  • بعض الروايات أرجعت تسجيل منصور إلى عام 1979، بينما يؤكد العبودي أنه كتب المذهب عام 1985.
  • بعد توضيحات العبودي، عادت «الحلوين» إلى المنصات الموسيقية.

التعليقات (0)

أضف تعليقك