إقالة مسؤول صيني رفيع بتهمة الفساد في أكبر عملية تطهير منذ عقود
إقالة مسؤول صيني بارز من الحزب الشيوعي بتهمة الفساد، في إطار حملة الرئيس شي جين بينج لمكافحة الفساد في أعلى مستويات السلطة.
أطاح الحزب الشيوعي الصيني بمسؤول رفيع المستوى يدعى ما شينجروي، متهمًا إياه بالفساد واستغلال السلطة للحصول على امتيازات، في ثالث عملية تنحية من المكتب السياسي الأعلى في البلاد خلال الفترة الأخيرة.
تطهير غير مسبوق في الصين
أطاح الحزب الشيوعي الصيني بمسؤول رفيع المستوى يدعى ما شينجروي، متهمًا إياه بارتكاب مخالفات جسيمة تشمل الفساد واستغلال السلطة للحصول على امتيازات. ويُعد هذا الإجراء ثالث عملية تنحية من المكتب السياسي، أعلى هيئة حاكمة في الصين، في ظل حملة الرئيس شي جين بينج لمكافحة الفساد التي استهدفت أعلى مستويات السلطة.
سقوط من قمة السلطة
كان ما شينجروي، السكرتير الحزبي السابق لمنطقة شينجيانج، واحدًا من أبرز النخب السياسية الواعدة في الصين لسنوات طويلة، حيث برز كمهندس وعالم. وجاء طرده من المكتب السياسي ليشكل أعمق عملية تطهير لأعلى هيئة سياسية منذ أن وضع الزعيم الصيني دينج شياو بينج قواعد جديدة تحكم الصين الحديثة في ثمانينيات القرن الماضي.
اتهامات جسيمة وانتهاكات متعددة
أعلنت السلطات الصينية أن ما شينجروي «انتهك الانضباط السياسي بشكل جسيم»، مشيرة إلى اشتباهه في ارتكاب أعمال رشوة و«فساد عائلي واسع النطاق». وتشمل الاتهامات تلقي أموال وهدايا بطريقة غير مشروعة، ومساعدة أقاربه على شراء منازل بأسعار مخفضة، بالإضافة إلى «تبادلات جنسية مقابل النفوذ والمال مقابل الجنس»، وفق بيان اللجنة المركزية لفحص الانضباط، وهي هيئة مكافحة الفساد في الصين.
مكاسب غير مشروعة ومصادرة الأموال
أفادت اللجنة بأن ما شينجروي تلقى مبالغ طائلة من المال والممتلكات بطريقة غير قانونية عبر أقاربه ومعارفه. ووصف البيان قضيته بأنها «خطيرة للغاية»، وأعلن طرده من الحزب الشيوعي وعزله من منصبه العام، مع مصادرة السلطات لما وصفته بمكاسبه غير المشروعة. وأصبحت قضيته الجنائية الآن في يد النيابة العامة.
سلسلة من التحقيقات والإقالات
في العام الماضي، خضع أحد مرؤوسي ما، وهو تشانج جيان هوا من الإدارة الحكومية للعلوم والتكنولوجيا والصناعة للدفاع الوطني، للتحقيق وطُرد من الحزب بتهمة «قبول هدايا وأموال» واستغلال منصبه لتحقيق مكاسب لأقاربه. كما طُرد جو يونج هانج، مرؤوس آخر من فترة عمل ما في مدينة شنتشن الجنوبية، في مارس الماضي بتهمة «انتهاكات جسيمة للانضباط والقانون».
تحليل ذكي:
تأتي هذه الإقالة في إطار حملة الرئيس الصيني شي جين بينج المتواصلة لمكافحة الفساد، والتي استهدفت مؤخرًا أعلى مستويات السلطة في الحزب الشيوعي الصيني. ويشير طرده من المكتب السياسي إلى عمق عملية التطهير التي تشهدها الصين، والتي لم تشهد مثلها منذ عقود، مما يعكس عزيمة القيادة الصينية على محاربة الفساد حتى في صفوف النخبة الحاكمة. كما تُظهر هذه الخطوات أن حملة مكافحة الفساد لم تعد تقتصر على المستويات الدنيا، بل امتدت إلى أعلى هرم السلطة، مما قد يعيد تشكيل المشهد السياسي في البلاد.
ملخص الخبر:
- إقالة مسؤول صيني رفيع المستوى يدعى ما شينجروي من الحزب الشيوعي بتهمة الفساد.
- اتهامه بارتكاب مخالفات جسيمة تشمل الرشوة والفساد العائلي و«تبادلات جنسية مقابل النفوذ».
- طرده من المكتب السياسي، أعلى هيئة حاكمة في الصين، في ثالث عملية تنحية من هذا النوع.
- مصادرة السلطات لمكاسبه غير المشروعة، وتحويل قضيته الجنائية إلى النيابة العامة.
- خضوع مرؤوسيه السابقين للتحقيق وطردهم بتهم مماثلة في الفترة الأخيرة.
التعليقات (0)
أضف تعليقك