عاجل

وثيقة خليجية تاريخية لحماية حقوق الطفل في مراحل التقاضي

اعتماد مجلس الوزراء الخليجي وثيقة «مسقط» لتعزيز الضمانات العدلية وحماية الأطفال في مراحل التحقيق والمحاكمة

صورة توضح توقيع وثيقة «مسقط» لحماية حقوق الطفل في دول مجلس التعاون الخليجي

أحدث مجلس وزراء دول مجلس التعاون الخليجي خطوة تاريخية باعتماد وثيقة «مسقط» لقواعد حماية الطفل خلال مراحل التحقيق والمحاكمة، التي تهدف إلى ترسيخ حقوق الأطفال وضمان سلامتهم النفسية والجسدية في جميع مراحل التقاضي، مع الالتزام بمعايير دولية صارمة وحماية شاملة من أي تمييز أو انتهاك.

وثيقة «مسقط».. إطار قانوني لحماية الطفولة

أقر مجلس الوزراء الخليجي وثيقة «مسقط» التي تعد إطاراً قانونياً شاملاً لحماية حقوق الطفل خلال مراحل التحقيق والمحاكمة في دول المجلس، وذلك بهدف تعزيز الضمانات العدلية وضمان سلامة الأطفال من أي انتهاكات قد تمس حقوقهم الأساسية أو تؤثر على سلامتهم النفسية أو الجسدية.

وتتضمن الوثيقة مجموعة من القواعد الحاكمة التي تلتزم دول المجلس بدمجها في التشريعات الوطنية، مع العمل على رفع مستوى الحماية بشكل دوري وتوفير الكوادر البشرية المتخصصة في هذا المجال، دون الإخلال بأي تشريع وطني يوفر حماية أوسع للطفل.

اقرأ أيضاً:
حرس الحدود يبذلون جهوداً متواصلة لتيسير مغادرة ضيوف الرحمن من جدة

مبادئ أساسية في حماية الطفل

أكدت الوثيقة تمتع الطفل بجميع الحقوق المقررة في القوانين المحلية، مع حظر أي تمييز بين الأطفال على أساس الجنس أو اللون أو العرق أو الدين أو الأصل الاجتماعي، مشددة على ضرورة توفير بيئة آمنة تراعي حالتهم النفسية والجسدية أثناء التحقيقات.

كما حظرت الوثيقة إفشاء أي بيانات شخصية تخص الطفل أو نشرها، ومنعت الاطلاع على إجراءات التحقيق من قبل غير المختصين إلا بإذن رسمي، مع إلزام القائمين على التحقيق بمراعاة حالته النفسية والإدراكية، ومنع استخدام أي أساليب ترهيب أو إكراه للحصول على أقواله.

حقوق الطفل في مراحل التحقيق

ضمنت الوثيقة حق الطفل في الاستعانة بمحامٍ وتوفير المساعدة القانونية، إضافة إلى حقه في التواصل مع ذويه في أي وقت، وإبلاغهم بجميع الإجراءات والنتائج المتعلقة بالقضية. كما أكدت ضرورة إطلاع الطفل وذويه على حقوقه ومركزه القانوني بلغة واضحة تتناسب مع مستوى إدراكه.

لا تفوتك هذه القصة:
مطار الطائف يغلق أبوابه على ضيوف الرحمن بعد انتهاء موسم الحج

وفي حال كان الطفل غير ملمّ باللغة المستخدمة أو من ذوي الاحتياجات الخاصة، أوجبت الوثيقة توفير مترجم أو مختص مجاناً، بما يضمن تمكينه من التعبير عن أقواله وحقوقه بشكل كامل.

إجراءات التحقيق وضمانات السلامة

نصت الوثيقة على تمكين والدي الطفل أو من يتولى رعايته من حضور جلسات التحقيق، إلا إذا اقتضت مصلحة التحقيق خلاف ذلك، مع جواز تسجيل التحقيقات صوتياً ومرئياً أو إجرائها عن بُعد باستخدام وسائل تقنية المعلومات، بشرط عدم تعريض الطفل لأي أذى نفسي أو جسدي.

كما ألزمت الوثيقة بتسليم الطفل بعد التحقيق إلى ولي أمره أو جهة رعاية مختصة، مع مراعاة حالته النفسية والجسدية عند اتخاذ أي قرار بالحجز أو التوقيف، وتخصيص مرافق احتجاز منفصلة تماماً عن سجون البالغين ومهيأة بما يناسب أعمار الأطفال وحاجاتهم الصحية والنفسية.

مسارات بديلة لتحقيق العدالة

دعت الوثيقة إلى إنشاء وحدات متخصصة تضم كوادر مؤهلة للتعامل مع الأطفال، تتولى تلقي البلاغات والتحقيق في أي انتهاكات تمس حقوقهم، مع ضمان سرية هوية المبلّغ عند الطلب.

كما أكدت أهمية تفعيل المسارات البديلة للمحاكمات في قضايا الأطفال الجانحين، مثل الإجراءات الإدارية التوجيهية، والخدمات المجتمعية، وبرامج التأهيل والتدريب، وأنظمة الصلح والعقوبات البديلة، بهدف تقليص إجراءات التحقيق والتقاضي وتحقيق العدالة الناجزة.

دور النيابة العامة في الرقابة

ألزمت الوثيقة أعضاء النيابات العامة بإجراء زيارات تفتيشية دورية للمرافق المخصصة لاحتجاز الأطفال، للتحقق من الالتزام بالمعايير الدولية، والاستماع إلى الأطفال وتلقي شكاواهم، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامتهم.

التزام دولي بمعايير حماية الطفولة

تأتي هذه الوثيقة في إطار التزام دول مجلس التعاون الخليجي بالمعايير الدولية لحماية حقوق الطفل، بما يتوافق مع اتفاقية حقوق الطفل التي صدقت عليها معظم دول العالم، مما يعكس حرص المجلس على مواكبة التطورات القانونية والإنسانية في هذا المجال الحيوي.

تحليل ذكي:

تعد وثيقة «مسقط» خطوة متقدمة في تعزيز حقوق الطفل في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تضع إطاراً قانونياً شاملاً يضمن حماية الأطفال في جميع مراحل التقاضي، بدءاً من التحقيقات وحتى المحاكمات. وتتميز الوثيقة بتوازنها بين حماية حقوق الطفل وضمان سلامته النفسية والجسدية، مع توفير آليات بديلة لتحقيق العدالة، مما يعكس التزام المجلس بالمعايير الدولية في هذا المجال الحيوي. كما أن إلزام الدول بدمج هذه القواعد في التشريعات الوطنية يعزز من فعالية هذه الوثيقة ويضمن تطبيقها على أرض الواقع.

ملخص الخبر:

  • اعتماد مجلس وزراء دول مجلس التعاون الخليجي وثيقة «مسقط» لحماية حقوق الطفل في مراحل التحقيق والمحاكمة
  • Document تهدف إلى تعزيز الضمانات العدلية وضمان سلامة الأطفال النفسية والجسدية
  • حظر أي تمييز ضد الأطفال على أساس الجنس أو العرق أو الدين أو الأصل الاجتماعي
  • حق الطفل في الاستعانة بمحامٍ وتوفير المساعدة القانونية
  • إنشاء وحدات متخصصة لحماية الأطفال وتفعيل المسارات البديلة للمحاكمات
  • إلزام النيابات العامة بزيارات تفتيشية دورية لمرافق احتجاز الأطفال

التعليقات (0)

أضف تعليقك