عاجل

واشنطن تشن حملة دبلوماسية واسعة لعزل المحكمة الجنائية الدولية

إدارة ترمب تتخذ إجراءات دبلوماسية واقتصادية لمواجهة ما تصفه بتهديد المحكمة الجنائية الدولية للسيادة الأمريكية

وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يتحدث عن الحملة الدبلوماسية ضد المحكمة الجنائية الدولية

أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إطلاق حملة دبلوماسية واسعة لمواجهة ما وصفته بتهديد المحكمة الجنائية الدولية للسيادة الأمريكية، مؤكدة أنها تدرس اتخاذ إجراءات دبلوماسية واقتصادية جديدة للحد من نفوذ المحكمة ومنعها من ملاحقة المواطنين والمسؤولين الأمريكيين.

تصريحات رسمية أمريكية

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في رسالة مصورة، إن المحكمة الجنائية الدولية تحولت إلى مؤسسة «أكثر تطرفًا واتساعًا في صلاحياتها»، مشددًا على أن إدارة ترمب «لن تسمح للمحكمة بتهديد العسكريين أو المسؤولين الأمريكيين». وأضاف أن المحكمة «تشن حربًا قانونية على الولايات المتحدة»، معتبرًا أن عناصر حرس الحدود ومشاة البحرية والمدعين العامين قد يصبحون عرضة للملاحقة القضائية أمامها.

إجراءات محتملة ضد المحكمة

وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان، أن «جميع الخيارات الدبلوماسية مطروحة» ضمن الحملة التي تستهدف تقويض ما تعتبره واشنطن تهديدًا للمواطنين الأمريكيين. وكشف مسؤول في الوزارة عن حزمة إجراءات تشمل فرض قيود على السفر وإلغاء التأشيرات وتشديد العقوبات على مسؤولي المحكمة والجهات المرتبطة بها، إلى جانب ممارسة ضغوط دبلوماسية على الدول الأعضاء لحثها على الانسحاب من المحكمة أو رفض اختصاصها في القضايا المتعلقة بالولايات المتحدة.

اقرأ أيضاً:
توتر دبلوماسي جديد بين الهند وإيران بسبب هجوم على ناقلات نفط في هرمز

ردود فعل دولية

من جانبها، امتنعت المتحدثة باسم المحكمة الجنائية الدولية، أوريان ماييه، عن التعليق على التصريحات الأمريكية في الوقت الحالي. وفي تطور ذي صلة، رفع ثلاثة قضاة في المحكمة دعوى قضائية ضد إدارة ترمب، طعنًا في العقوبات التي فرضتها عليهم العام الماضي، معتبرين أنها تخالف القانون.

سياق تاريخي

ويُعد موقف ترمب الرافض للمحكمة امتدادًا لسياساته خلال ولايته الأولى، إذ عاد هذا الملف إلى الواجهة بعد إعادة انتخابه في نوفمبر 2024، بالتزامن مع إصدار المحكمة مذكرة توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أحد أبرز حلفاء واشنطن.

موقف المحكمة من الولايات المتحدة

ولم تنضم الولايات المتحدة إلى نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة، إلا أن النظام يمنحها اختصاصًا بالنظر في الجرائم المرتكبة على أراضي الدول الأعضاء حتى وإن كان المتهمون يحملون جنسية دولة غير عضو. ورغم التصريحات الأمريكية، لم تتخذ المحكمة أي خطوات خلال السنوات الأخيرة لفتح تحقيقات جديدة بحق مسؤولين أو عسكريين أمريكيين، إذ أعطت الأولوية للتحقيق في الجرائم المنسوبة إلى حركة طالبان والحكومة الأفغانية السابقة منذ عام 2021.

لا تفوتك هذه القصة:
وكيل النيابة العامة يعرب عن شكره لخادم الحرمين وولي العهد

ضغوط على الدول الداعمة

وأكد المسؤول الأمريكي أن الإدارة تقود حملة دبلوماسية لحشد دعم دولي ضد المحكمة، مطالبة الدول التي تتعاون مع أجهزة إنفاذ القانون الأمريكية أو تستضيف قواعد عسكرية أمريكية أو تعتمد على المظلة الأمنية الأمريكية برفض ما تصفه واشنطن بسلطة المحكمة في ملاحقة المسؤولين والعسكريين الأمريكيين.

تحليل ذكي:

تأتي الحملة الدبلوماسية الأمريكية ضد المحكمة الجنائية الدولية في سياق تصاعد التوترات بين واشنطن وهذه المؤسسة الدولية، حيث تتهم إدارة ترمب المحكمة بتجاوز صلاحياتها واستهداف السيادة الأمريكية. ورغم عدم وجود خطوات قضائية جديدة من جانب المحكمة بحق الأمريكيين، فإن الإدارة الأمريكية تسعى إلى حشد دعم دولي لعزل المحكمة من خلال ضغوط دبلوماسية واقتصادية، مما يعكس استمرار رفض الولايات المتحدة للانضمام إلى نظام روما الأساسي وانحيازها الكامل لحلفائها في القضايا الدولية.

ملخص الخبر:

  • أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إطلاق حملة دبلوماسية واسعة لمواجهة المحكمة الجنائية الدولية
  • وصف وزير الخارجية الأمريكي المحكمة بأنها أصبحت «أكثر تطرفًا» و«تهدد السيادة الأمريكية»
  • تدرس واشنطن فرض قيود سفر وعقوبات على مسؤولي المحكمة ودعم الدول لانسحابها منها
  • رفعت ثلاثة قضاة في المحكمة دعوى ضد إدارة ترمب طعنًا في العقوبات المفروضة عليهم
  • لم تتخذ المحكمة أي خطوات جديدة بحق الأمريكيين منذ عام 2021، معطيًا الأولوية للتحقيقات في أفغانستان
  • تطالب واشنطن الدول الداعمة لها برفض اختصاص المحكمة في القضايا المتعلقة بالولايات المتحدة

التعليقات (0)

أضف تعليقك