عاجل

هل تنجح الدول العربية في حماية أطفالها من خطر منصات التواصل الاجتماعي

تواجه الدول العربية تحديات كبيرة في تنظيم استخدام القاصرين لمنصات التواصل الاجتماعي وسط ضغوط قانونية عالمية

صورة توضح جهود الدول العربية لحماية الأطفال من مخاطر منصات التواصل الاجتماعي عبر قوانين وتنظيمات جديدة

في ظل مواجهة الدول الغربية لإمبراطوريات التواصل الاجتماعي عبر قوانين وتشريعات صارمة، تبحث الدول العربية عن صيغة قانونية فعالة لحماية أطفالها من مخاطر إدمان الشاشات، وسط تحركات محلية تهدف إلى تنظيم استخدام القاصرين لهذه المنصات.

التحديات القانونية العالمية

في الوقت الذي تخوض فيه العواصم الغربية مواجهة قضائية وتشريعية غير مسبوقة ضد شركات التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها شركة «ميتا»، لم تسلم هذه الشركات من العقوبات المالية والتراجعات القانونية. فقد وافقت «ميتا» على دفع تسوية ضخمة تبلغ 18 مليار دولار على مدار العقد القادم لحسم قضايا اتحادية رفعتها 29 ولاية أمريكية، إلى جانب غرامات منفصلة تجاوزت نصف مليار دولار في ولاية نيو مكسيكو، وتغريمها من قبل المفوضية الأوروبية بنحو 841 مليون دولار.

إجراءات جذرية فرضتها القوانين

لم تقتصر العقوبات على الجانب المالي فحسب، بل أجبرت القوانين الصارمة شركة «ميتا» على إعادة هيكلة تطبيقاتها بشكل جذري، من خلال تقييد استخدام المراهقين للمنصات بساعتين يومياً كحد أقصى، وحظر الدخول تماماً من منتصف الليل وحتى السادسة صباحاً إلا بموافقة أولياء الأمور.

اقرأ أيضاً:
ثغرة قانونية تودي بقناة إخبارية بعد صراع قضائي مع مذيعة

الحظر الكامل في بعض الدول

أقدمت أستراليا على حظر شامل لمن هم دون 16 عاماً، مع مضاعفة الغرامات، في حين يتجه الاتحاد الأوروبي إلى إقرار حظر كامل لمن هم دون 13 عاماً.

المبادرات العربية في الميزان

على الصعيد العربي، تدرس دول عدة قوانين لتنظيم استخدام القاصرين لمنصات التواصل الاجتماعي، تشمل منع من هم دون 15 عاماً من إنشاء حسابات مستقلة، وإلزام الشركات بتقنيات تحقق بيومترية وذكاء اصطناعي للتحقق من السن. كما تناقش دول أخرى قوانين تنظيمية وإتاحة «شرائح اتصال خاصة بالأطفال» تخضع لرقابة أبوية صارمة وتتبع للمواقع.

لا تفوتك هذه القصة:
فيضانات مدمرة في إسبانيا.. وفاة وسقوط سيارات في سيول جارفة

تحليل ذكي:

تظهر التحركات القانونية العالمية ضد شركات التواصل الاجتماعي أن هناك إدراكاً متزايداً بالمخاطر الجسيمة التي تشكلها هذه المنصات على الصحة النفسية للأطفال، مما دفع إلى إجراءات صارمة لم يسبق لها مثيل. أما على الصعيد العربي، فإن المبادرات القانونية تأتي متأخرة نسبياً، لكنها تشير إلى بداية وعي متزايد بالحاجة إلى حماية الأجيال الناشئة من مخاطر إدمان الشاشات، رغم التحديات التقنية والتنفيذية التي قد تواجهها هذه القوانين.

ملخص الخبر:

  • تواجه الدول الغربية شركات التواصل الاجتماعي بمواجهة قانونية وتشريعية غير مسبوقة بسبب أضرارها على الصحة النفسية للأطفال.
  • وافقت شركة «ميتا» على دفع تسوية بقيمة 18 مليار دولار لحسم قضايا اتحادية أمريكية، إضافة إلى غرامات أخرى في الولايات الأمريكية والمفوضية الأوروبية.
  • فرضت القوانين إجراءات جذرية على «ميتا»، مثل تقييد استخدام المراهقين بساعتين يومياً وحظر الدخول ليلاً.
  • حظرت أستراليا استخدام منصات التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عاماً، ويتجه الاتحاد الأوروبي إلى حظر كامل لمن هم دون 13 عاماً.
  • تدرس الدول العربية قوانين لتنظيم استخدام القاصرين، تشمل منع إنشاء حسابات لمن هم دون 15 عاماً وإلزام الشركات بتقنيات تحقق من السن.

التعليقات (0)

أضف تعليقك