عاجل

هل تقترب الولايات المتحدة من تنفيذ أخطر قرار ضد إيران باستيلاء عسكري على اليورانيوم؟

تدرس إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عملية عسكرية سرية لاستخراج 1000 رطل من اليورانيوم عالي التخصيب من إيران لإنهاء النزاع بحلول منتصف أبريل

صورة لمنشأة نطنز النووية في إيران، أحد المواقع الرئيسية التي قد تستهدفها أي عملية عسكرية أمريكية لاسترجاع اليورانيوم عالي التخصيب

كشف مصدر مطلع أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ناقش في جلسات خاصة إمكانية تنفيذ عملية عسكرية دقيقة لاستيلاء على اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب دون إطالة أمد الحرب، في خطوة قد تغير مسار الصراع القائم منذ يونيو الماضي. بينما حذرت مصادر عسكرية أمريكية من تعقيدات هذه العملية التي قد تؤدي إلى تصعيد خطير في المنطقة.

الخطوة الأمريكية: عملية عسكرية أم تهديد استراتيجي؟

كشف مصدر مطلع على المناقشات الدائرة حول مسألة الاستيلاء على اليورانيوم الإيراني أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قال في جلسات مغلقة إنه من الممكن تنفيذ عملية عسكرية دقيقة لاستيلاء على هذه المواد النووية دون أن تطيل زمن الحرب بشكل ملحوظ، مما يسمح للولايات المتحدة بإنهاء النزاع بحلول منتصف أبريل الحالي وفقاً لما نقلته صحيفة «وول ستريت جورنال». وأضاف المصدر أن ترمب يدرس هذه الخطة بجدية، معتبراً أنها قد تحقق هدفه الأساسي المتمثل في منع إيران من امتلاك السلاح النووي على الإطلاق.

تحذيرات عسكرية: عملية معقدة وخطيرة

على الرغم من ذلك، حذرت مجموعة من الضباط العسكريين الأمريكيين السابقين والخبراء الاستراتيجيين من أن أي خطوة لاستيلاء على اليورانيوم الإيراني بالقوة ستكون معقدة للغاية وخطيرة، بل وقد تكون من بين أكثر العمليات العسكرية تحدياً التي قد يأمر بها ترمب في تاريخه الرئاسي. وأكد هؤلاء الخبراء أن مثل هذه العملية قد تؤدي إلى تصعيد غير مسبوق في المنطقة، خاصة في ظل وجود مواقع نووية إيرانية محصنة بشدة تحت الأرض.

الموقف الإسرائيلي: نصر مطلق أم فشل ذريع؟

من جانبه، كشف مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى أن تل أبيب ترفض بشدة إنهاء الحرب مع إيران دون التخلص من قدراتها النووية والصاروخية، معتبراً أن ذلك يعد فشلاً ذريعاً لا يمكن القبول به. وأوضح المسؤول أن إسرائيل تسعى لتحقيق نصر مطلق في هذا الصراع، وهو ما لا يتحقق إلا بالقضاء الكامل على القدرات النووية الإيرانية، وفقاً لما نقلته القناة الإسرائيلية الثانية عشر. كما أكد مصدر إسرائيلي آخر أن الملف النووي الإيراني بات الآن في يد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مشيراً إلى أن واشنطن هي صاحبة القرار النهائي في هذا الشأن.

مصير 1000 رطل من اليورانيوم عالي التخصيب

أفادت مصادر أمريكية مطلعة أن إدارة ترمب تدرس تنفيذ عملية عسكرية خاصة لاستخراج نحو 1000 رطل من اليورانيوم عالي التخصيب من داخل الأراضي الإيرانية. وذكرت هذه المصادر أن ترمب ما زال منفتحاً على هذه الفكرة رغم المخاطر الكبيرة التي قد تتعرض لها القوات الأمريكية، وذلك لأنها قد تساعد في تحقيق هدفه الاستراتيجي المتمثل في منع طهران من تطوير سلاح نووي في المستقبل. وأوضحت المصادر أن ترمب شجع مستشاريه على الضغط على إيران لقبول تسليم هذه المواد النووية كشرط أساسي لإنهاء الحرب، مشيراً إلى أن الإيرانيين لا يمكنهم الاحتفاظ بهذه المواد بأي حال من الأحوال.

المواقع النووية الإيرانية: نطنز وأصفهان في مرمى الاستهداف

من جانبه، أعرب رافاييل غروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية عن اعتقاده بأن معظم اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب موجود في موقعين رئيسيين من المواقع الثلاثة التي استهدفتها الضربات الأمريكية الإسرائيلية في يونيو الماضي، وهما نفق تحت الأرض في المجمّع النووي في أصفهان ومستودع في نطنز. وأكد غروسي أن هذه المواقع كانت الهدف الرئيسي للضربات السابقة، مما يزيد من تعقيد أي عملية عسكرية جديدة لاسترجاع المواد النووية.

تحديات عسكرية: من الصواريخ الإيرانية إلى الألغام المتفجرة

أشار خبراء عسكريون إلى أن أي عملية لاسترجاع اليورانيوم الإيراني ستواجه تحديات هائلة، بدءاً من الدفاعات الجوية الإيرانية التي تشمل صواريخ مضادة للطائرات وطائرات مسيرة، وصولاً إلى الألغام والفخاخ المتفجرة التي قد تحيط بالمواقع النووية. وأكد هؤلاء الخبراء أن القوات الأمريكية ستحتاج إلى نشر فرق نخبة من قوات العمليات الخاصة، مدربة تدريباً خاصاً على التعامل مع المواد المشعة في مناطق النزاع. كما أوضحوا أن اليورانيوم عالي التخصيب قد يكون محفوظاً داخل 40 إلى 50 أسطوانة خاصة تشبه أسطوانات الغوص، مما يستلزم استخدام حاويات نقل مخصصة لحمايتها من الحوادث، وقد يتطلب ذلك استخدام عدة شاحنات لنقلها.

مدة العملية: أيام أو أسابيع؟

شدد الخبراء على أن هذه العملية ليست بالسهلة أو السريعة، بل قد تستغرق عدة أيام أو حتى أسبوعاً كاملاً لإتمامها بنجاح. وأكد الجنرال المتقاعد جوزيف فوتيل، القائد السابق للقيادة المركزية الأمريكية، أن هذه العملية ليست من النوع الذي يمكن الدخول فيه والخروج منه مباشرة، بل تتطلب تخطيطاً دقيقاً وتنفيذاً محكماً لتجنب الكوارث.

تحليل ذكي:

تطرح هذه التطورات تساؤلات جادة حول مدى جدية الإدارة الأمريكية في تنفيذ مثل هذه العملية العسكرية الخطيرة، خاصة في ظل التحذيرات المتكررة من قبل الخبراء العسكريين من عواقبها الوخيمة. فمن ناحية، قد تحقق هذه الخطوة هدفاً استراتيجياً مهماً للولايات المتحدة بإضعاف القدرات النووية الإيرانية، إلا أنها قد تؤدي إلى تصعيد غير مسبوق في المنطقة، خاصة إذا ما ردت إيران برد عسكري قوي. كما أن مثل هذه العملية قد تؤثر سلباً على العلاقات الدولية للولايات المتحدة، خاصة مع حلفائها الأوروبيين الذين يسعون إلى حل دبلوماسي للأزمة. من ناحية أخرى، قد تكون هذه الخطوة جزءاً من استراتيجية أمريكية أوسع تهدف إلى الضغط على إيران لقبول شروط معينة لإنهاء الحرب، مما قد يدفع طهران إلى تقديم تنازلات في المفاوضات القادمة.

ملخص الخبر:

  • كشف مصدر مطلع أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ناقش في جلسات خاصة إمكانية تنفيذ عملية عسكرية لاستيلاء على اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب
  • حذرت مصادر عسكرية أمريكية من تعقيدات هذه العملية التي قد تؤدي إلى تصعيد خطير في المنطقة
  • تدرس إدارة ترمب استخراج 1000 رطل من اليورانيوم عالي التخصيب من داخل الأراضي الإيرانية
  • إسرائيل ترفض إنهاء الحرب دون القضاء على القدرات النووية الإيرانية، معتبرة ذلك فشلاً ذريعاً
  • Operation قد تستغرق عدة أيام أو أسابيع، وتتطلب نشر فرق نخبة من قوات العمليات الخاصة
  • الخبراء يحذرون من أن هذه العملية ليست بالسهلة أو السريعة، وقد تؤدي إلى إطالة أمد الحرب

التعليقات (0)

أضف تعليقك