هرمز يرفع أسعار السكر إلى أعلى مستوى في 6 أشهر
تسبب الصراع في مضيق هرمز في تعطيل الإمدادات العالمية من السكر، مما أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في الأسعار
شهدت أسعار السكر العالمية ارتفاعاً حاداً إلى أعلى مستوى لها في ستة أشهر، بفعل الحرب الدائرة في إيران التي أدت إلى تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لشحن السكر الخام والمكرر. وتزامن ذلك مع زيادة الطلب من الهند وتايلند لتعويض النقص، مما فاقم من أزمة الإمدادات العالمية.
أزمة مضيق هرمز تعصف بأسواق السكر
منذ اندلاع الصراع في إيران، ارتفعت أسعار السكر العالمية إلى مستويات لم تشهدها منذ ستة أشهر، بفعل تعطيل الملاحة في مضيق هرمز الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لشحن المواد الخام والمصنعة. وقد أدى هذا الاضطراب إلى شح كبير في الإمدادات من الشرق الأوسط، الذي يعد أحد أبرز مراكز إنتاج وتصدير السكر في العالم.
ارتفاع حاد في الطلب الآسيوي
في ظل هذا الوضع، شهدت صادرات تايلند والهند قفزة كبيرة، حيث بلغت طلبات الهند وحدها 250 ألف طن منذ بداية الحرب، وفقاً لتقديرات السوق. ويتوقع الخبراء استمرار ضعف الواردات العالمية حتى نهاية يونيو القادم، مما يزيد من حدة الأزمة. وقد سجلت العقود الآجلة للسكر الأبيض في لندن مكاسب بلغت 11%، وهي الأعلى منذ عام 2023، في ظل تراجع المعروض وزيادة الطلب.
تأثير الحرب على سلاسل الإمداد
أدى الصراع إلى تعطيل شبه كامل لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ما أثر بشكل مباشر على قدرة المصافي المحلية في الشرق الأوسط على استيراد السكر الخام وتصدير السكر المكرر. واضطرت بعض المصافي إلى الاعتماد على موانئ بديلة مثل الفجيرة وخورفكان وصحار، مما رفع من تكاليف الإنتاج والشحن بشكل ملحوظ.
تحليل السوق والتوقعات
أكد المحلل الاقتصادي كلوديو كوفريغ أن نحو 6% من تجارة السكر العالمية تأثرت مباشرة بالحرب، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق. من جانبه، توقع التاجر أنkit جاغتا، المقيم في دبي، استمرار ضعف الواردات حتى الربع الثالث من العام الحالي، مع مخاطر تراجع إضافية إذا استمرت الاضطرابات.
بحث التجار عن بدائل
في ظل هذه الظروف، تسارع التجار إلى البحث عن مصادر بديلة للسكر المكرر، مما أدى إلى زيادة الشحنات من الهند وتايلند. فقد ارتفعت صادرات تايلند إلى السودان، أحد أكبر مستهلكي السكر في العالم، إلى 35.365 طناً حتى 25 مارس الماضي، مقارنة بـ45 ألف طن في فبراير، وفقاً لبيانات الشحن التي جمعتها شركة كوفريغ أناليتيكس.
انعكاسات على المستهلكين
من المتوقع أن تستمر الضغوط على أسعار السكر في الأسواق العالمية، مما قد ينعكس سلباً على المستهلكين في مختلف أنحاء العالم، خاصة في الدول التي تعتمد بشكل كبير على استيراد السكر. وقد بدأت بعض الدول في اتخاذ إجراءات احترازية للتخفيف من تأثير هذه الأزمة على أسواقها المحلية.
تحليل ذكي:
تعد أزمة مضيق هرمز أحد أبرز العوامل التي ساهمت في ارتفاع أسعار السكر العالمية، حيث أدت الحرب في إيران إلى تعطيل أحد أهم الممرات البحرية في العالم. ورغم أن الصراع لم يؤثر بشكل مباشر على جميع دول العالم، إلا أن تأثيره على سلاسل الإمداد العالمية كان كبيراً، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار وزيادة الطلب على البدائل. ومن المتوقع أن تستمر هذه الأزمة في التأثير على الأسواق حتى نهاية الربع الثاني من العام الحالي، مع مخاطر استمرار الضغوط في الربع الثالث إذا لم يتم حل الصراع قريباً.
ملخص الخبر:
- ارتفاع أسعار السكر العالمية إلى أعلى مستوى في 6 أشهر بسبب الحرب في إيران
- تعطيل الملاحة في مضيق هرمز أدى إلى شح كبير في الإمدادات من الشرق الأوسط
- زيادة الطلب من الهند وتايلند لتعويض النقص في الإمدادات
- تسجيل العقود الآجلة للسكر مكاسب بلغت 11%، وهي الأعلى منذ 2023
- اضطرار المصافي إلى الاعتماد على موانئ بديلة لتلبية احتياجاتها من المواد الخام
- استمرار الضغوط على أسعار السكر حتى نهاية يونيو القادم على الأقل
التعليقات (0)
أضف تعليقك