عاجل

نهى الخطيب: أصيلة منبع إلهامي وذاكرتي الشعرية

الكاتبة المغربية نهى الخطيب تكشف عن علاقة عميقة بين المدينة وإبداعها الأدبي

نهى الخطيب خلال مشاركتها في أمسية شعرية ضمن فعاليات «أصيلة»، وهي تتحدث عن علاقتها بمدينة «أصيلة» ودورها في إلهامها الأدبي

أكدت الكاتبة المغربية نهى الخطيب، خلال مشاركتها في أمسية شعرية ضمن فعاليات «أصيلة»، أن علاقتها بمدينة «أصيلة» تحكمها عقد غير مكتوب، مشيرة إلى أن المدينة تشكل جزءاً لا يتجزأ من هويتها الأدبية والفكرية

علاقة لا تنتهي

أوضحت نهى الخطيب أن «أصيلة» ليست مجرد مدينة ولدت فيها، بل هي منبع إلهامها الأول، حيث ترتبط بها بعلاقة تتجاوز الجغرافيا إلى عمق الذاكرة الثقافية. وقالت: «المدينة تمنحني أفقاً غنياً بالثقافات واللقاءات، وأنا أمتنّ لها بتصرفاتي وكتاباتي وحضوري الدائم»، مؤكدة أن العلاقة بينهما عقد غير مكتوب يتضمن التبادل المستمر.

الماء جسر الثقافات

أشارت الخطيب إلى أن الماء، بصفته عنصراً طبيعياً، لعب دوراً تاريخياً في نقل الثقافات والأفكار بين الضفاف، قائلاً: «لم يكن الماء مجرد مورد طبيعي، بل كان يربط بين الثقافات، ويجعل من التواصل الحضاري أمراً حتمياً». وأضافت أن البحار والأنهار كانت أسرع وسيلة لنقل الأفكار والمعتقدات عبر التاريخ.

اقرأ أيضاً:
الثقافة الحقيقية بين الاستعراض والتغيير

أصيلة مدرسة مفتوحة

نوهت الخطيب بدور «أصيلة» في تشكيل الوعي الثقافي لسكانها، قائلة: «المدينة مدرسة مفتوحة، حيث ينخرط الأطفال في الفعل الفني منذ نعومة أظافرهم». وأكدت أن الأنشطة الثقافية في المدينة تعزز ملكات التعبير الأدبي والذاتي، مشيرة إلى أن «المكوّن الاجتماعي» أصبح واجهة الدفاع عن جمالية المدينة.

الطفولة بين الدفء والذكريات

استذكرت الخطيب طفولتها في «أصيلة»، حيث كانت البيوت حدائق غناء، والهواء نقياً، قائلة: «كنت أعرف كل زاوية وكل شجرة وكل وجه، كان العالم هادئاً وبسيطاً ومليئاً بالحياة». وأضافت أن هذه الذكريات شكلت جزءاً من هويتها.

الكتابة بين القانون وعلم الاجتماع

أوضحت الخطيب أنها درست القانون وعلم الاجتماع، قائلة: «القانون أدب محكم، والكلمة فيه ليست مجرد تعبير، بل هي فعل يلزم ويغيّر واقع الناس». وأضافت أن دراسة علم الاجتماع جعلتها تنظر إلى النص الأدبي كمنتج اجتماعي يتأثر بالسوق والذائقة.

لا تفوتك هذه القصة:
عوالم الجمال والسعادة في كتب تستحق القراءة

التجارب الأدبية والنقد

تحدثت الخطيب عن بدايتها في النقد قبل الكتابة الإبداعية، قائلة: «النقد مصفاة تسمح للشاعر برؤية الأفكار السطحية قبل أن تتحول إلى نصوص مكتملة». وأكدت أن النقد يمنح الشاعر نظرة أوسع للنصوص في سياقها الثقافي والاجتماعي.

الثقافة المغربية بين الأصالة والتحول

أشارت الخطيب إلى أن الثقافة المغربية تعيش مرحلة تأرجح بين الجذور والتحول الرقمي، لكنها ليست في أزمة وجود، بل هي كائن حي متجذر وله حضور دولي. وقالت: «المثقف المغربي يتغذى على التساؤل والتحليل، مما يجعل من الصعب فصل الإبداع عن الفكر».

علاقة المثقف المغربي بالمشرقي

ناقشت الخطيب العلاقة بين المثقف المغربي ونظيره المشرقي، قائلة: «الإبداع الحقيقي لا يعترف بالحدود». وأضافت أن العلاقة اليوم قائمة على الاحترام، بعيدة عن ثنائيات المركز والهامش.

الكتاب السعوديون في مكتبتها

أشادت الخطيب بالكتاب السعوديين،特别是 الروائية «رجاء عالم» وسلطان الموسى، قائلة: «المشهد السعودي غني بأسماء أثرت الساحة الثقافية والمكتبة العربية». وأضافت أنها تهتم بكتاباتهم التي تعكس التحولات الاجتماعية والثقافية في السعودية.

تحليل ذكي:

تسلط المقابلة مع نهى الخطيب الضوء على العلاقة العضوية بين المكان والإبداع، حيث تشكل «أصيلة» بالنسبة لها أكثر من مجرد مدينة، بل هي مصدر إلهام وهوية ثقافية. كما تكشف عن رؤيةLine الخطيب للأدب كمنتج اجتماعي يتأثر بالذائقة العامة، مما يعكس تحولاً في النظرة إلى النص الأدبي من كونه تعبيراً فردياً إلى كونه ظاهرة جماعية. كما تبرز المقابلة أهمية النقد في تشكيل الوعي الأدبي، ودور التعليم في تعزيز الثقافة، فضلاً عن التحديات التي تواجه المثقفين العرب في ظل التحولات الرقمية والاجتماعية.

ملخص الخبر:

  • الكاتبة المغربية نهى الخطيب ترى أن «أصيلة» مدينة تشكل جزءاً أساسياً من هويتها الأدبية والفكرية
  • الماء عنصر تاريخي لعب دوراً في نقل الثقافات والأفكار بين الحضارات
  • «أصيلة» مدينة مفتوحة ثقافياً، حيث ينخرط الأطفال في الأنشطة الفنية منذ الصغر
  • طفولة الخطيب في «أصيلة» كانت مليئة بالدفء والذكريات التي أثرت في كتاباتها
  • درست الخطيب القانون وعلم الاجتماع، حيث رأت في القانون أدباً محكماً وعلم الاجتماع نافذة لفهم المجتمع
  • بدأت الخطيب بالنقد قبل الكتابة الإبداعية، حيث يعتبر النقد أداة لتنقية الأفكار قبل تحويلها إلى نصوص
  • الثقافة المغربية تعيش مرحلة تأرجح بين الأصالة والتحول الرقمي، لكنها ليست في أزمة وجود
  • العلاقة بين المثقف المغربي والمشرقي أصبحت قائمة على الاحترام والتفاعل، بعيداً عن ثنائيات المركز والهامش

التعليقات (0)

أضف تعليقك