عاجل

نشاط غير مسبوق لقطاع المكتبات والقرطاسيات مع بدء العام الدراسي

ارتفاع الطلب على المستلزمات المدرسية يدفع قطاع المكتبات والقرطاسيات إلى ذروة نشاطه الموسمي في المملكة

صورة تظهر نشاطًا مكثفًا في أحد متاجر القرطاسية خلال موسم العودة إلى المدارس في المملكة

يشهد قطاع المكتبات والقرطاسيات في المملكة العربية السعودية ذروة نشاطه الموسمي مع انطلاق العام الدراسي، مدفوعًا بارتفاع الطلب على الدفاتر والأقلام والحقائب وغيرها من المستلزمات الأساسية، حيث تبلغ الحركة التجارية ذروتها خلال الأيام السابقة لبدء الدراسة والأسبوعين الأولين منها.

المنتجات الأكثر طلبًا

تتصدر الدفاتر والكراسات والأقلام بمختلف أنواعها قائمة المنتجات الأكثر طلبًا في موسم العودة إلى المدارس، إلى جانب الحقائب المدرسية والأدوات الهندسية وملفات حفظ الأوراق والأغلفة والملصقات التعريفية. كما يزداد الإقبال بشكل ملحوظ على أدوات الرسم والألوان والصلصال بين طلاب رياض الأطفال والمرحلة الابتدائية، بينما يرتفع الطلب لدى طلاب المراحل المتقدمة على ورق التصوير والطابعات المنزلية وأحبارها، بالإضافة إلى الملابس الرياضية وملابس الطالبات الخاصة بالمدارس المعروفة بـ "المريول".

الخدمات الإضافية

يدخل ضمن هذه المشتريات الموسمية كذلك علب الطعام وقوارير المياه وخدمات تغليف الكتب والطباعة والتصوير، ولا سيما في المكتبات والقرطاسيات الواقعة بالقرب من المدارس والجامعات. وتستحوذ المنتجات الأساسية ذات الأسعار المنخفضة والمتوسطة على العدد الأكبر من عمليات الشراء، في حين تسجل الحقائب والطابعات والأجهزة قيمة مالية أعلى رغم انخفاض عدد القطع المباعة مقارنة بالأدوات المكتبية اليومية.

اقرأ أيضاً:
قطاع الألعاب الإلكترونية في السعودية يشهد طفرة غير مسبوقة بتمويلات تجاوزت 421 مليون ريال

استراتيجيات الشراء

تتجه كثير من الأسر إلى شراء الاحتياجات المدرسية على مرحلتين؛ تبدأ بتوفير المستلزمات الأساسية قبل انطلاق الدراسة، ثم استكمال النواقص والمتطلبات الإضافية وفق طلب بعض المدارس أو المعلمين والمعلمات. كما يزداد الإقبال على العروض المجمعة التي تضم الحقائب والدفاتر والأقلام والأدوات الهندسية في حزمة واحدة.

العوامل المؤثرة في الاختيار

تؤثر الشخصيات الكرتونية والألوان والتصاميم الجذابة في اختيارات طلاب المراحل الأولية، بينما يركز أولياء الأمور على الجودة والمتانة والسعر، خصوصًا عند شراء الحقائب وعلب الطعام وقوارير المياه.

دور القطاعين التقليدي والإلكتروني

رغم نمو التسوق الإلكتروني في هذا القطاع، تواصل المكتبات والقرطاسيات التقليدية الاستفادة من المشتريات العاجلة وخدمات التغليف والطباعة والتصوير. وتتميز المكتبات الكبرى بتنوع المنتجات والعروض، في حين تستند القرطاسيات الصغيرة إلى قربها من المدارس وسرعة توفير الاحتياجات والنواقص.

لا تفوتك هذه القصة:
ارتفاع أسعار النفط مع تصاعد التوترات في الخليج

أرقام وإنفاق

تشير تقديرات إلى أن إنفاق الأسر في السعودية على المستلزمات الدراسية بلغ نحو 1.8 مليار ريال في عام 2010، بمتوسط يقارب 350 ريالًا للطالب، قبل أن يرتفع وفق تقديرات سوقية إلى نحو أربعة مليارات ريال في عام 2021، بمتوسط يصل إلى 850 ريالًا للطالب. كما أظهرت بيانات منشورة عن عام 2017 أن إنفاق الأسر السعودية على الأدوات والمستلزمات المدرسية بلغ نحو 4.895 مليارات ريال، فيما قُدّر متوسط إنفاق الأسرة الواحدة على هذه الاحتياجات بنحو 1,392 ريالًا خلال عام 2018.

حجم السوق وتوقعاته

وفقًا لتقديرات شركة «IMARC Group» المتخصصة في أبحاث السوق، بلغ حجم سوق المستلزمات المدرسية والقرطاسية في السعودية نحو 3.52 مليارات ريال خلال عام 2025، ومن المتوقع أن يصل إلى قرابة 4.29 مليارات ريال بحلول عام 2034، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 2.24% خلال الفترة من 2026 إلى 2034م. ويرجع تضارب أرقام الإنفاق إلى شمول بعضها الملابس والأحذية والهدايا المرتبطة ببداية المدارس، بينما تركز أرقام أخرى على مستلزمات المكتبات والقرطاسيات فقط.

الواقع التجاري

لا تتوافر إحصاءات رسمية حديثة تفصّل مبيعات كل صنف من أصناف القرطاسية على حدة، إلا أن المؤشرات التجارية تؤكد أن موسم العودة إلى المدارس يمثل إحدى أهم فترات النشاط السنوي للمكتبات ومتاجر المستلزمات المدرسية في المملكة.

تحليل ذكي:

يشير النشاط الموسمي لقطاع المكتبات والقرطاسيات في المملكة إلى اعتماد الأسر السعودية بشكل كبير على الشراء الجماعي للمستلزمات الدراسية، مما يعكس أهمية هذا القطاع في دعم العملية التعليمية. كما يبرز التنوع في استراتيجيات الشراء بين الأسر، سواء من خلال الشراء على مرحلتين أو الاعتماد على العروض المجمعة، مما يعكس حرصها على توفير احتياجات أبنائها بأفضل الأسعار والجودة. ورغم نمو التسوق الإلكتروني، تظل المكتبات التقليدية تلعب دورًا حيويًا في تلبية الاحتياجات العاجلة، مما يؤكد على أهمية الموقع الجغرافي والقرب من المدارس في نجاح هذه المتاجر.

ملخص الخبر:

  • يشهد قطاع المكتبات والقرطاسيات في المملكة ذروة نشاطه الموسمي مع بدء العام الدراسي
  • ترتفع حركة الشراء على الدفاتر والأقلام والحقائب والأدوات المدرسية الأخرى
  • تتصدر المنتجات الأساسية ذات الأسعار المنخفضة والمتوسطة قائمة المبيعات
  • تلجأ الأسر إلى الشراء على مرحلتين أو الاعتماد على العروض المجمعة
  • تؤثر التصاميم الجذابة في اختيارات الطلاب، بينما يركز أولياء الأمور على الجودة والسعر
  • تواصل المتاجر التقليدية الاستفادة من الخدمات العاجلة رغم نمو التسوق الإلكتروني
  • بلغ حجم سوق المستلزمات المدرسية 3.52 مليارات ريال عام 2025 ومن المتوقع أن يصل إلى 4.29 مليارات ريال بحلول 2034

التعليقات (0)

أضف تعليقك