ميون تحذر من كارثة إنسانية بسبب الألغام في اليمن
منظمة ميون لحقوق الإنسان تكشف عن مقتل 1367 مدنياً وإصابة 1622 بسبب الألغام منذ 2018
أطلقت منظمة ميون لحقوق الإنسان في اليمن تحذيراً عاجلاً من كارثة إنسانية مستمرة، حيث أسفرت الألغام الأرضية والبحرية عن مقتل 1367 مدنياً وإصابة 1622 آخرين منذ عام 2018 وحتى مارس 2026، في ظل تزايد المخاطر الناجمة عن التغيرات المناخية واستخدام الألغام كأداة حرب.
تحذير من كارثة إنسانية
حذرت منظمة ميون لحقوق الإنسان في اليمن، اليوم الأحد، من استمرار كارثة إنسانية تتسبب فيها الألغام الأرضية والبحرية، مؤكدة أنها تشكل أحد أخطر التهديدات المباشرة لحياة المدنيين وسلامتهم. وجاء هذا التحذير بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بمخاطر الألغام، حيث كشفت المنظمة عن أرقام مقلقة تتعلق بضحايا الألغام في البلاد.
وأوضحت المنظمة في بيان لها أن عدد المدنيين الذين قتلوا بسبب الألغام بلغ 1367 شخصاً، بينما أصيب 1622 آخرين خلال الفترة الممتدة من عام 2018 وحتى مارس من العام الحالي 2026. ولفتت إلى أن 30.44% من الضحايا هم من الأطفال، ما يعكس خطورة الوضع على الفئات الأكثر هشاشة.
تأثيرات التغيرات المناخية
أشارت ميون إلى أن التغيرات المناخية، بما في ذلك السيول والفيضانات، تسهم في نقل الألغام الأرضية من مناطق زراعتها إلى مناطق مأهولة بالسكان، مما يزيد من احتمالية سقوط ضحايا بشكل عشوائي. كما تعقد هذه الظواهر جهود الاستجابة الإنسانية وتطهير المناطق المتضررة.
ولفتت المنظمة إلى أن تصاعد التوترات في البحر الأحمر ينذر باستخدام الألغام البحرية كأداة من أدوات الصراع، مما يشكل تهديداً خطيراً على سلامة الملاحة الدولية وأمن البحارة والسكان الساحليين.
جهود نزع الألغام
أشادت ميون بالبرنامج الوطني لنزع الألغام «مسام»، الذي تمكن حتى الآن من نزع 551,189 لغماً وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة. وأشادت المنظمة بحرص البرنامج على إتلاف ما يتم نزعه بشكل دوري، مؤكدة أن هذه الجهود محل تقدير كبير.
وحثت ميون بقية البرامج والفرق الهندسية على تكثيف جهودها في نزع الألغام وإتلافها، بالإضافة إلى تنفيذ برامج توعية مجتمعية مستمرة للتحذير من مخاطرها. ودعت المنظمة إلى الوقف الفوري لاستخدام الألغام والالتزام بالقانون الدولي الإنساني.
نداءات عاجلة
طالبت المنظمة بتسريع عمليات نزع الألغام الأرضية وتطهير المناطق المتضررة، وتعزيز برامج التوعية بمخاطر الألغام. كما دعت إلى تقديم الدعم الشامل للضحايا، ومساءلة الجهات المسؤولة عن زراعة الألغام، وضمان عدم الإفلات من العقاب.
وأكدت ميون أن استمرار استخدام الألغام يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، مطالباً بوقف فوري لهذه الممارسات الخطيرة.
تحليل ذكي:
تعتبر قضية الألغام في اليمن من أخطر القضايا الإنسانية التي تهدد حياة المدنيين، خاصة في ظل استمرار الصراع المسلح والتغيرات المناخية التي تزيد من انتشارها. إن الأرقام التي كشفت عنها منظمة ميون لحقوق الإنسان تؤكد أن اليمن يعيش كارثة إنسانية متواصلة، حيث لا تقتصر المخاطر على القتل والإصابة فحسب، بل تمتد إلى تعطيل الحياة اليومية وتهديد الأمن الغذائي والاقتصادي للسكان. كما أن استخدام الألغام كأداة حرب يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، مما يتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً لوقف هذه الممارسات وضمان مساءلة المسؤولين عنها.
ملخص الخبر:
- مقتل 1367 مدنياً وإصابة 1622 آخرين بسبب الألغام في اليمن منذ 2018 حتى مارس 2026.
- 30.44% من الضحايا هم من الأطفال، ما يزيد من خطورة الأزمة الإنسانية.
- التغيرات المناخية تسهم في نقل الألغام إلى مناطق مأهولة، مما يزيد من المخاطر.
- تصاعد التوترات في البحر الأحمر يهدد باستخدام الألغام البحرية كأداة حرب.
- برنامج «مسام» أنجز نزع 551,189 لغماً وذخيرة غير منفجرة حتى الآن.
- منظمة ميون تحث على وقف فوري لاستخدام الألغام والالتزام بالقانون الدولي الإنساني.
التعليقات (0)
أضف تعليقك