عاجل

فضيحة جديدة تطال أسقف الرباط وتكشف شبكة تواطؤ كنسي عبر القارات

وثائق سرية تكشف عن محاولات كنسية لاحتواء أسقف الرباط بعد اتهامات جنسية موجهة إليه في أربع دول

صورة توضح وثائق سرية وكواليس فضيحة الكاردينال كريستوبال لوبيز روميرو، أسقف الرباط، بعد اتهامات جنسية موجهة إليه في أربع دول.

لم تتوقف ارتدادات الفضيحة التي طالت الكاردينال كريستوبال لوبيز روميرو، أسقف الرباط، عند حدود تنحيه، بل كشفت وثائق سرية عن شبكة معقدة من التبليغات والاتصالات الداخلية التي امتدت عبر القارات، لتفضح ثقافة الصمت والتواطؤ التي حمت الرجل لسنوات طويلة.

كشفت وكالة «فرانس برس» عن وثيقة داخلية سرية مؤرخة في أكتوبر 2025، أعدها النائب العام لأبرشية الرباط، مارك هيلفر، أظهرت أن القيادة الكنسية كانت على علم تام باتهامات وجهت إلى روميرو من قبل موظفة متقاعدة تُدعى «أديلايد». كما تساءل هيلفر في الوثيقة عن مدى وجاهة إبقاء الكاردينال في منصبه بعد هذه الأفعال.

على الرغم من محاولات احتواء داخلية، رفضت الضحية «أديلايد» الصمت، حيث تقدمت بشكوى رسمية إلى سفارة الفاتيكان بالرباط في 22 أبريل 2026. كما تقدمت سيدة أخرى بشكوى مماثلة، أفادت فيها بتعرضها لحركات جسدية غير لائقة، تضمنت عناقاً شديداً ومحاولات لتقريب جسدي قسري.

اقرأ أيضاً:
كويتي يسقط في فخ الترويج الإلكتروني للمخدرات عبر السوشيال ميديا

كشف مصدر وثيق الصلة بالملف أن روميرو واجه اتهامات مماثلة في محطات سابقة من مسيرته الدينية، تحديداً في باراغواي وبوليفيا وإسبانيا. وأكد المصدر وجود «ثقافة تواطؤ وصمت» ممنهجة ساهمت في التستر عليه طوال عقود، مما مكنه من الصعود في الهرم الكنسي.

في مايو 2025، كان اسم روميرو يتردد بقوة كمرشح محتمل لخلافة البابا فرنسيس، لكنه انسحب فجأة قبل أربعة أيام من بدء التصويت، مبرراً ذلك بعدم امتلاكه طموحاً لتولي المنصب، وهو ما يبدو اليوم مرتبطاً بظهور هذه التبليغات الحساسة.

أكدت المحامية نادية دباش أن الأفعال المنسوبة إلى روميرو لا تندرج تحت بند «الأخطاء السلوكية»، بل تصنف قانونياً كجرائم تحرش جنسي واعتداءات جنسية مشددة، نظراً لاستغلال السلطة الروحية للنفوذ. كما لفتت إلى أن القانون المغربي يعاقب بصرامة على هذه الأفعال، رغم أن الملف لم يصل بعد إلى القضاء المدني.

لا تفوتك هذه القصة:
اشترك الآن في النشرة الإخبارية اليومية عبر بريدك الإلكتروني

لم تكن هذه الفضيحة الأولى من نوعها في الكنيسة الكاثوليكية بالمغرب، حيث كشف الملف عن سوابق أخرى، من بينها الأب إيف غروجان، كاهن فرنسي يخضع للتحقيق حالياً في فرنسا بتهم اعتداءات جنسية، والأب أنطوان إكسلمان، الذي ظهرت ضده اتهامات باستهداف مهاجرين ولاجئين قاصرين في الدار البيضاء.

تحليل ذكي:

تكشف هذه الفضيحة عن نمط متكرر في المؤسسة الكنسية، يتمثل في ثقافة الصمت والتواطؤ التي تحمي مرتكبي الجرائم الجنسية، خاصة عندما يكونون في مناصب دينية مرموقة. كما تسلط الضوء على ضعف آليات المساءلة الداخلية، التي تفضل الاحتواء السري على الإجراءات القانونية، مما يسمح للمتهمين بالاستمرار في مناصبهم لسنوات طويلة.

ملخص الخبر:

  • كشف عن وثيقة سرية تعود إلى أكتوبر 2025 تثبت علم القيادة الكنسية في الرباط باتهامات جنسية وجهت إلى الكاردينال كريستوبال لوبيز روميرو.
  • تقدمت ضحية تُدعى «أديلايد» بشكوى رسمية ضد روميرو في أبريل 2026، كما تقدمت سيدة أخرى بشكوى مماثلة.
  • كشفت اتهامات سابقة أن روميرو واجه شبهات مماثلة في باراغواي وبوليفيا وإسبانيا، ضمن ثقافة تواطؤ وصمت.
  • انسحب روميرو فجأة من سباق البابوية في مايو 2025، قبل أربعة أيام من بدء التصويت، وهو ما يبدو مرتبطاً بظهور هذه التبليغات.
  • وصفت المحامية نادية دباش الأفعال بأنها جرائم تحرش جنسي واعتداءات مشددة، نظراً لاستغلال السلطة الروحية.
  • كشفت الفضيحة عن سوابق أخرى في الكنيسة المغربية، من بينها كهنة يخضعون للتحقيق بتهم مماثلة.

التعليقات (0)

أضف تعليقك