عاجل

ظبية خميس: ابنة التحولات الكبرى التي تكتب بين الكلمات والبحر

الشاعرة ظبية خميس تروي مسيرتها الإبداعية بين الشعر والترجمة والسياسة، وتؤكد أن الكتابة حاجة عضوية لا غنى عنها

ظبية خميس في مكتبها بجامعة الدول العربية، خلال حوار حصري مع جريدة عكاظ، تتحدث عن مسيرتها الإبداعية وتجاربها في الشعر والترجمة والسياسة.

تعتبر ظبية خميس واحدة من الأصوات الإبداعية العربية المبكرة، التي تميزت بانفتاحها الثقافي والفلسفي على معطيات الأدب والإنسانية، وقدرتها الفائقة على تجاوز الإحباطات والتشبث بالأمل. في حوار حصري مع "عكاظ"، تكشف الشاعرة عن أسرار لياقة الكتابة وطول النفس القرائي، وتؤكد أن الحياة واحدة لا تتجزأ، وأن الإنسان يجب أن يعيش ويجرب كل ما يرغب فيه.

تعد ظبية خميس من الأصوات الشعرية العربية التي ظهرت مبكراً في جيلها، ما منحها ميزة الانفتاح الثقافي والفلسفي على مختلف المعطيات الأدبية والإنسانية. ورغم كثافة الحوار اللغوي الذي تميزت به إجاباتها، إلا أن كل كلمة كانت تحمل ثقلاً يعكس موسوعية رؤيتها واتساع أفقها الفكري. تقول الشاعرة في مكتبها بجامعة الدول العربية: "لا أنظر إلى البحر فحسب، بل إلى فكرة لم تُكتب بعد، وإلى حكاية تتشكل في صمت الموج."

عندما سُئلت عن كيفية الحفاظ على لياقة الكتابة وطول النفس القرائي رغم تراكم الإحباطات، أجابت ببلاغة: "لا يوجد لدي وصفة. إنها طريقة حياة يومية بالنسبة لي منذ زمن طويل لا أستطيع العيش دونها. إنه اختيار وحاجة عضوية ماسة عند البعض لقراءة سردية وروح العالم، والحياة داخل الكلمات والكتابة." وتضيف: "الحياة واحدة لا تتجزأ، على الإنسان أن يعيش ويجرب كل ما يرغب في تجربته وينمي أدواته ويختبر نفسه."

اقرأ أيضاً:
التحيز الثقافي.. عدسة لا تُرى تُشوّه رؤية العالم

تؤكد ظبية خميس أنها ابنة التحولات الكبرى في الحياة، وتقبلها بكل ما فيها دون قلق. وتقول: "كسرتني أحياناً لزمن قصير أو طويل، لكنني أجد نفسي دائماً أنهض لأواصل كينونتي في الوجود." وتضيف: "أنا ابنة التحولات الكبرى في الحياة، وأقبلها بكل ما فيها، ولا شيء يقلقني."

تعود ظبية خميس الفضل في تحفيزها إبداعياً وقرائياً إلى والدتها ومكتبتهما المنزلية، حيث نشأت محاطة بالكتب منذ وعيها الأول. تقول: "الدور الأولي للخيال والحكايات وكتب الأطفال الملونة والمجسمة وحضن أمي. أنا حبوتُ بين الكتب ورضعتها منذ وعيي الأول؛ إنها التربية التي تولد الاهتمام واكتشاف الذات."

تذكر ظبية خميس نزار قباني ومحمود درويش ومحمد الماغوط ووالت ويتمان كأول هواها الشعري، الذين فتحوا عينيها على عوالم الشعر العربي. وتقول: "نزار قباني، محمود درويش، محمد الماغوط، والت ويتمان."

لا تفوتك هذه القصة:
ندوة ثقافية تبحث أوجه التشابه بين الموشحات الأندلسية والبانتون الماليزي

رغم دراستها للسياسة الدولية، إلا أنها جمعت بين دراستها للأدب العربي والأدب المقارن والأنثروبولوجيا والفلسفة، مؤكدة أن هذه التخصصات تتكامل ولا تتعارض. تقول: "نعم درست السياسة الدولية، وكذلك الأدب العربي والأدب المقارن والأنثروبولوجيا والفلسفة بالتزامن، وهي تتكامل وليست أضداداً."

تثير عناوين بعض أعمال ظبية خميس، مثل "رجم" و"موت" و"انتحار هادئ جداً"، تساؤلات حول سوداوية هذه العناوين. تجيب الشاعرة: "لا أظن أني وقعتُ في سوداوية العناوين، فلدي تنوع في العناوين خلال نحو 60 كتاباً أصدرتها، ربما لم تطلع عليها." وتضيف: "ربما تعكس العناوين جزءاً من تجربتي، لكنها لا تمثل كل ما أكتبه."

عندما سُئلت عن مستقبل الكتابة الأدبية في زمن الذكاء الاصطناعي، أجابت بغير مبالاة: "لا يهمني." وتضيف: "أنا ابنة التحولات الكبرى في الحياة، وأقبلها بكل ما فيها، ولا شيء يقلقني."

تؤكد ظبية خميس أن منصات التواصل الاجتماعي، مثل الفيس بوك وتويتر، تمثل منابر مهمة بديلة عن جبروت المؤسسات التقليدية. تقول: "منبر مهم وبديل لجبروت المؤسسات."

تتفاءل ظبية خميس بمستقبل الثقافة العربية، قائلة: "أكثر تقدماً من الواقع السياسي والاجتماعي، ورحلة طويلة ومستمرة."

تحليل ذكي:

تعد ظبية خميس ظاهرة إبداعية فريدة في المشهد الثقافي العربي، حيث تمكنت من الجمع بين multiple disciplines دون أن تفقد هويتها الشعرية. إن قدرتها على تجاوز الإحباطات والتشبث بالأمل، إلى جانب رفضها للوصفة الواحدة في الكتابة، يجعل منها نموذجاً للحرية الإبداعية. كما أن موقفها من التحولات الكبرى في الحياة، وعدم مبالاتها بظواهر مثل الذكاء الاصطناعي، يعكسان رؤية متفردة تتجاوز الأطر التقليدية، مما يجعلها صوتاً لا يمكن تجاهله في الساحة الثقافية العربية.

ملخص الخبر:

  • ظبية خميس واحدة من الأصوات الشعرية العربية المبكرة التي تميزت بانفتاحها الثقافي والفلسفي.
  • ترى الكتابة حاجة عضوية لا وصفة لها، وهي طريقة حياة يومية لا غنى عنها.
  • تعتبر نفسها ابنة التحولات الكبرى في الحياة، وتقبلها بكل ما فيها دون قلق.
  • تعود الفضل في تحفيزها إبداعياً إلى والدتها ومكتبتهما المنزلية، حيث نشأت محاطة بالكتب.
  • تذكر نزار قباني ومحمود درويش ومحمد الماغوط ووالت ويتمان كأول هواها الشعري.
  • جمعت بين دراستها للسياسة والأدب، مؤكدة أن هذه التخصصات تتكامل ولا تتعارض.
  • تؤكد أن عناوين بعض أعمالها لا تعكس سوداوية كاملة، بل تنوعاً في تجربتها الإبداعية.
  • لا تهتم بمستقبل الكتابة في زمن الذكاء الاصطناعي، وتعتبر نفسها ابنة التحولات الكبرى.
  • ترى منصات التواصل الاجتماعي منابر مهمة بديلة عن جبروت المؤسسات التقليدية.
  • تتفاءل بمستقبل الثقافة العربية، مؤكدة أنها أكثر تقدماً من الواقع السياسي والاجتماعي.

التعليقات (0)

أضف تعليقك