سلام: قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية وحدها
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام يؤكد أن استعادة الاستقرار تبدأ من بسط سلطة الدولة وحصر قرار الحرب والسلم بها
أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، في جلسة المناقشة العامة للحكومة بمجلس النواب، أن استعادة الاستقرار في لبنان تتطلب تثبيت سلطة الدولة وحصر قرار الحرب والسلم بها، مع استكمال الإصلاحات المالية والمصرفية لعودة الثقة الاقتصادية.
الالتزام الدستوري والسيادي
قال سلام إن «لا استقرار مستداماً دون بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية وحدها، وحصر قرار الحرب والسلم بالدولة دون سواها»، مشيراً إلى أن هذا الالتزام وارد في البيان الوزاري للحكومة واتفاق الطائف واتفاق وقف الأعمال العدائية لعام 2024.
المفاوضات مع إسرائيل
أكد سلام أن لبنان يسعى إلى إنهاء الحرب وانسحاب إسرائيل من كامل أراضيه والإفراج عن الأسرى، معتبراً أن الدولة اللبنانية وحدها تتولى التفاوض باسم لبنان بموجب المادة 52 من الدستور، برعاية الولايات المتحدة.
وقال سلام: «لبنان ليس ورقة تفاوض بيد الآخرين»، مؤكداً تمسكه بسيادته الكاملة على أراضيه، وأن السيادة تقتضي انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية وبسط سيطرة الدولة بقواها الذاتية.
الإطار التفاوضي
أوضح سلام أن الإطار الثلاثي الذي تم التوصل إليه في المفاوضات يشكل «مرجعاً في المسار التفاوضي»، لكنه ليس اتفاقاً قانونياً أو اتفاقية منجزة، إذ يتضمن تدابير تنفيذية تؤدي إلى انسحاب إسرائيلي تدريجي وانتشار الجيش اللبناني دون جدول زمني محدد.
وأكد أن الحكم على المفاوضات لا يتوقف عند مرحلة من مراحلها، بل يكون بنتائجها النهائية.
الرفض لاتهامات التنازل
رفض سلام اعتبار التفاوض تنازلاً عن الحقوق، قائلاً: «التفاوض بحد ذاته ليس تنازلاً عن الحقوق، بل وسيلة لاستعادتها بالطرق الدبلوماسية»، معتبراً أن مسؤولية الدولة هي اختيار «الطريق الأقل كلفة على اللبنانيين لتحقيق أهدافها».
الواقع الاقتصادي
أشار سلام إلى أن الحرب الأخيرة فاقمت الوضع الاقتصادي، بعدما سجل لبنان نمواً بنسبة 4.2% العام الماضي، قبل أن يعود إلى انكماش مقدر بنحو 6.4% هذا العام. ولفت إلى أن أكثر من 250 ألف لبناني ما زالوا نازحين، وأن الحرب ألحقت أضراراً بنحو 91 ألف وحدة سكنية.
وأكد أن إعادة الإعمار تتطلب دعماً عربياً ودولياً كبيراً.
الاستراتيجية الاقتصادية
أكد سلام أن الحكومة تعمل على إعادة وصل لبنان بأسواقه الطبيعية في العمق العربي، وإزالة العوائق أمام صادراته، ولا سيما مع السعودية ودول الخليج، إلى جانب تعزيز التعاون مع سورية من خلال إنشاء لجنة عليا لبنانية–سورية مشتركة.
المرحلة القادمة
ختم سلام بتأكيد أن المرحلة القادمة لا يمكن أن تقوم على إدارة الأزمات، بل على الانتقال إلى «التعافي المستدام»، معتبراً أن المعادلة واضحة: لا إعادة إعمار مستدامة دون تمويل، ولا تمويل دون ثقة، ولا ثقة دون دولة قادرة.
تحليل ذكي:
يبرز موقف رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام من خلال تأكيده على أن استعادة الاستقرار في لبنان مرهون بتمكين الدولة من بسط سلطتها الكاملة، سواء على المستوى الأمني أو الاقتصادي. كما يوضح سلام أن المفاوضات مع إسرائيل تأتي من منطلق السعي إلى تحقيق أهداف لبنان بأقل كلفة ممكنة، وليس من باب التنازل عن الحقوق، معتبراً أن السيادة الكاملة للدولة هي الأساس الوحيد لاستعادة الحقوق. ويكشف التحليل عن أن الحكومة اللبنانية تضع الإصلاحات الاقتصادية في صدارة أولوياتها، لكنها تدرك أن التعافي لا يمكن أن يتحقق دون دعم خارجي ودولي.
ملخص الخبر:
- أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن استعادة الاستقرار تبدأ من تثبيت سلطة الدولة وحصر قرار الحرب والسلم بها
- شدد على أن لبنان يسعى إلى إنهاء الحرب وانسحاب إسرائيل من كامل أراضيه والإفراج عن الأسرى
- أوضح أن الدولة اللبنانية وحدها تتولى التفاوض مع إسرائيل بموجب الدستور برعاية الولايات المتحدة
- اعتبر التفاوض وسيلة لاستعادة الحقوق وليس تنازلاً عنها
- أشار إلى تدهور الوضع الاقتصادي بسبب الحرب، مع انكماش مقدر بنسبة 6.4% هذا العام
- أكد ضرورة دعم عربي ودولي لإعادة الإعمار بعد أضرار لحقت بنحو 91 ألف وحدة سكنية
- كشف عن سعي الحكومة إلى إعادة وصل لبنان بأسواقه العربية، ولا سيما مع السعودية ودول الخليج
التعليقات (0)
أضف تعليقك