عاجل

تحذير من فخ الذكاء الاصطناعي في المكالمات الهاتفية

تزايد عمليات الاحتيال باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لاستنساخ الأصوات واللهجات المحلية

صورة توضح خطر الاحتيال باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لاستنساخ الأصوات واللهجات المحلية

تحذيرات متزايدة من عمليات احتيال جديدة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لاستنساخ أصوات الأشخاص واللهجات المحلية، مما يجعل كشف الخداع شبه مستحيل ويهدد أموال المواطنين وبياناتهم الشخصية.

كيف تعمل حيلة استنساخ الصوت؟

لم تعد عمليات الاحتيال الصوتي تقتصر على المكالمات الآلية التقليدية، بل أصبحت تعتمد على تقنيات متطورة للذكاء الاصطناعي قادرة على استنساخ أي صوت بدقة فائقة، بما في ذلك اللهجات المحلية والنبرات الشخصية. هذا التطور يجعل من الصعب للغاية التمييز بين الصوت البشري والصوت المزيف، مما يفتح الباب أمام عمليات احتيال مستهدفة تستغل الثقة بالأقارب أو الموظفين في البنوك.

سلاح اللهجة المحلية

أظهرت دراسة حديثة أجرتها جامعة «أبيرتاي» أن الناس يميلون إلى الوثوق بالمتحدثين الذين يستخدمون لهجاتهم المحلية أو لهجات مألوفة، حتى لو كان الصوت مستنسخاً بواسطة الذكاء الاصطناعي. هذه الثقة المفرطة في اللهجات الإقليمية تجعل من السهل على المحتالين استغلال الضحايا عبر مكالمات تبدو حقيقية تماماً.

اقرأ أيضاً:
مطار مصراتة يوقف الرحلات إثر حادثة طائرة خاصة أثناء الهبوط

الخداع العاطفي وتأثير الأصوات المتشابهة

أكدت دراسة أخرى نشرتها مجلة «Journal of Marketing Research» أن الأشخاص يميلون إلى الثقة بالأصوات التي تشبه أصواتهم أو أصوات أشخاص مقربين منهم، حتى في غياب أي مبرر منطقي للمصداقية. ويستغل المحتالون هذا التأثير العاطفي من خلال انتحال شخصيات الأقارب أو موظفي البنوك في المكالمات الهاتفية.

سهولة الحصول على الأصوات المزيفة

أصبحت تقنيات استنساخ الصوت متاحة للجميع بفضل شركات متخصصة مثل «ElevenLabs»، التي تتيح للمحتالين استنساخ الأصوات باستخدام تسجيلات صوتية قصيرة لا تتجاوز مدتها 10 ثوانٍ. ويمكن الحصول على هذه التسجيلات بسهولة من خلال مقاطع الفيديو أو الصوت المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي.

تحذيرات رسمية من لجنة التجارة الفيدرالية الأميركية

حذرت لجنة التجارة الفيدرالية الأميركية (FTC) من قدرة المحتالين على إنشاء نسخ مستنسخة من الأصوات، ودعت المستهلكين إلى عدم الوثوق بأي مكالمة لمجرد أن الصوت يبدو مألوفاً أو يتحدث بلهجة محلية. كما نصحت بعدم تقديم أي معلومات شخصية أو مالية عبر الهاتف، حتى لو ادعى المتصل أنه موظف في البنك.

لا تفوتك هذه القصة:
طفل ينجو من لدغة أفعى سامة ظناً منها سحلية

خطوات الحماية من هذا الفخ

لتجنب الوقوع في هذا الفخ، ينصح باتخاذ إجراءات وقائية بسيطة:

-

القطع الفوري

: يجب إغلاق أي مكالمة مشبوهة فوراً وعدم الاستجابة لطلبات المتصل.-

التحقق من الهوية

: الاتصال بالبنك عبر الأرقام الرسمية أو الاتصال بالأقارب عبر أرقامهم المعروفة مسبقاً.-

سرية البيانات

: تذكر أن أي مؤسسة رسمية لن تطلب منك كلمات المرور أو الأرقام السرية عبر الهاتف.

تحليل ذكي:

تعد هذه الظاهرة من أخطر أشكال الاحتيال في العصر الرقمي، حيث تستغل تقنيات الذكاء الاصطناعي نقاط الضعف النفسية والاجتماعية لدى الأفراد، مثل الثقة باللهجات المحلية والأصوات المألوفة. وتكشف هذه الحالة عن ضرورة توعية المجتمع بأهمية التحقق من هوية المتصلين وعدم الوثوق المطلق بأي مكالمة، حتى لو بدت حقيقية تماماً. كما تسلط الضوء على مخاطر نشر المعلومات الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي، التي يمكن أن تستغل في عمليات الاحتيال.

ملخص الخبر:

  • انتشار عمليات احتيال تعتمد على استنساخ الأصوات واللهجات المحلية باستخدام الذكاء الاصطناعي
  • صعوبة تمييز الصوت البشري عن الصوت المزيف بسبب دقة تقنيات الاستنساخ
  • استغلال المحتالين للثقة باللهجات المحلية والأصوات المألوفة لزيادة فرص نجاح الاحتيال
  • تحذيرات رسمية من لجنة التجارة الفيدرالية الأميركية بعدم الوثوق بأي مكالمة لمجرد أن الصوت يبدو مألوفاً
  • سهولة الحصول على الأصوات المزيفة من خلال التسجيلات الصوتية المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي
  • ضرورة اتخاذ خطوات وقائية مثل القطع الفوري للمكالمات المشبوهة والتحقق من الهوية عبر أرقام رسمية

التعليقات (0)

أضف تعليقك