رحيل الشاعر محمد أبو العزايم بعد تنبؤه بموته ووداعه المؤثر لأمه
شاعر مصري فذ يفارق الحياة بعد حادث دراجة نارية، تاركاً وراءه إرثاً شعرياً غنياً وذكريات مؤثرة
ودع الشاعر المصري محمد أبو العزايم الحياة بعد حادث دراجة نارية مأساوي، لكنه سبق ذلك بتنبؤه بموته في اللحظات الأخيرة، ليطلب من الطبيب النفسي الدكتورة منى قابيل الاتصال بوالدته ليودعها، في مشهد أثار قلوب الجميع. كانت رحلته المفاجئة نهاية لمسيرة إنسانية وفنية غنية، تركت بصمتها في قلوب من عرفوه.
رحيل شاعر ملهم
لقي الشاعر المصري محمد أبو العزايم مصرعه في حادث دراجة نارية مأساوي، لكن قبل ذلك، تنبأ بموته في اللحظات الأخيرة وهو على سرير المستشفى، ليطلب من الدكتورة منى قابيل، الطبيب النفسي الذي تربطه به علاقة إنسانية عميقة، الاتصال بوالدته ليودعها، قائلاً لها بكلمة قاطعة: «أنا أموت».
تفاصيل اللحظات الأخيرة
في منشور مطول نشرته الدكتورة منى قابيل على صفحتها الشخصية بموقع «فيسبوك»، كشفت عن تفاصيل الرحيل المؤثر للشاعر، الذي كان يعمل أيضاً كطبيب صيدلي. وقالت: «مساء الأربعاء الماضي، عند الثامنة والنصف تقريباً، بدا كل شيء عادياً، كان محمد على دراجة نارية خلف السائق عائداً من عمله، ثم في لحظة واحدة انقلب المشهد، حادثة عابرة في نظر المارة، لكنها كانت النهاية التي لم نكن مستعدين لها».
وأضافت: «وصلت سيارة الإسعاف سريعاً وحملتهما، محمد لا يزال حياً، أنفاسه ضعيفة لكنها موجودة، في المستشفى بدا الأمر بسيطاً لمن ينظر من الخارج، لكن النزيف الداخلي كان يعمل في صمت من الداخل، حتى أخذه بهدوء قاس في نفس الليلة، دون أن يترك لنا فرصة لنقول له كلمة أخيرة أو نتمسك بيده أكثر».
وداع مؤلم لأمه
تابعت الدكتورة قابيل: «شعر أن موعد الفراق قد حان، وأخبرني يوم الاثنين الماضي بأنه راحل، حاولت أن أخفف الأمر لكني صدقت حدسه الذي لم يكذب مطلقاً. حدسه الذي دفعه للاتصال بوالدته ليودعها ويوصيها خيراً بنفسها».
شهادة إنسانية وفنية
وثقت الطبيبة شهادتها حول الشاعر، قائلة: «لم يكن مجرد صديق، كان أخاً حقيقياً، إنساناً بقلب أخضر، لم يكن هشاً، كان شديد الحساسية، يرى ما لا يراه الآخرون ويتألم له. يمر بنوبات اكتئاب كأي إنسان، لكن جرحه الأعمق كان في ظلم أقرب المقربين، وفي خيباته في أشخاص كان يعتقد أنهم سند».
وأضافت: «لم يكن شاعراً عابراً، كان صوتاً حقيقياً، وجعاً صادقاً يمشي بيننا، ومحاولة مستمرة لفهم العالم دون أن يفسده».
إرث شعري خالد
واختتمت شهادتها قائلة: «مع السلامة يا محمد، كنت تمشي بخفة من يعرف أن الكلمات أثقل من الجبال، وتخبئ في جيبك قصائد لم تُكتب بعد، تخاف عليها من عيون لا ترى سوى الحبر وتنسى القلب الذي ينزف تحته».
اشتهر الشاعر محمد أبو العزايم بلغته العذبة وقصائده الوجدانية التي تحرك المشاعر في بساطة ودهشة دون مبالغة، ومن أبرز أعماله ديوان «عند احمرار المواقيت».
تفاعل واسع على وسائل التواصل
أثار رحيل الشاعر محمد أبو العزايم تفاعلاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث نعى الأصدقاء والمتابعون شاعراً ترك بصمته في الساحة الثقافية المصرية والعربية، بقلب مفتوح وعاطفة صادقة.
تحليل ذكي:
يعد رحيل الشاعر محمد أبو العزايم خسارة كبيرة للساحة الثقافية العربية، فهو لم يكن مجرد شاعر، بل كان صوتاً إنسانياً ملأ الفراغات في قلوب من عرفوه، بصدق لا يضاهيه صدق. إن تنبؤه بموته قبل حدوثه، ووداعه المؤثر لأمه، يعكسان عمق حساسيته الإنسانية، التي لم تكن مجرد صفة فنية، بل سمة شخصية جعلته يرى العالم بقلب مفتوح، يتألم لما لا يراه الآخرون. إن إرثه الشعري، الذي يتسم بالبساطة والدهشة، يبقى شاهداً على موهبته الفريدة، التي جمعت بين الطب والشعر، لتشكل حياة مليئة بالمعاني الإنسانية العميقة.
ملخص الخبر:
- وفاة الشاعر المصري محمد أبو العزايم في حادث دراجة نارية مفاجئ.
- تنبأ الشاعر بموته قبل حدوثه وطلب وداع أمه في اللحظات الأخيرة.
- شهادة الدكتورة منى قابيل تكشف عن عمق حساسية الشاعر الإنسانية.
- الشاعر كان يعمل طبيباً صيدلياً إلى جانب مسيرته الشعرية.
- إرثه الشعري غني، من أبرز أعماله ديوان «عند احمرار المواقيت».
- تفاعل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي نعى فيه الشاعر.
التعليقات (0)
أضف تعليقك