دكتورة هيفاء إبراهيم فقيه.. رحلة العلم والثقافة والقيادة
دكتورة هيفاء إبراهيم فقيه تجمع بين العمق الأكاديمي والممارسة المهنية في مجالات الوعي والقيادة وتمكين الإنسان
تستعرض دكتورة هيفاء إبراهيم فقيه، المدربة التنفيذية والكوتش المهني، تجربتها الأكاديمية والمهنية والإنسانية، بدءًا من التعليم في جامعة أم القرى وصولًا إلى العمل في مجالات تطوير القيادات وجودة الحياة، مرورًا بإدارتها لمنصة «مبدعات عربيات» ومقهى روشن الشريك الأدبي.
تقدم دكتورة هيفاء إبراهيم فقيه نفسها إلى قراء صحيفة المدينة بأنها مدربة تنفيذية وكوتش مهني معتمد بدرجة PCC، وقد عملت سابقًا في المجال الأكاديمي بجامعة أم القرى قبل انتقالها إلى مجالات تطوير القيادات والوعي وجودة الحياة والاحتراق الوظيفي. تجمع تجربتها بين العمق الأكاديمي والممارسة العملية، كما تقود منصة «مبدعات عربيات» التي تحتفي بصوت المرأة وإبداعها، وتدير مقهى روشن بوصفه مساحة للحوار الثقافي وصناعة المعرفة.
بدأت رحلتها العلمية في جامعة أم القرى، حيث تلقت تعليمها الأول وتفتحت شغفها بالتعلم والاكتشاف. انتقلت بعدها إلى الولايات المتحدة الأمريكية، التي شكلت محطة محورية في بناء شخصيتها الأكاديمية والاجتماعية، ثم واصلت رحلتها إلى المملكة المتحدة للحصول على درجة الدكتوراه، التي رسخت نضجها العلمي وقدرتها على الربط بين النظرية والتطبيق. بعد ذلك، عادت إلى جامعة أم القرى لمواصلة التدريس الأكاديمي، حيث تعلمت أن التعليم علاقة إنسانية ومسؤولية تتجاوز نقل المعلومة إلى إلهام الطالب ومساعدته على اكتشاف قدراته.
بدأت دراستها في تخصص اللغة الإنجليزية، التي اعتبرتها نافذة واسعة على العالم ولغة تحمل ثقافات متنوعة. مع مرور السنوات، تحول شغفها من اللغة إلى الإنسان الكامن خلفها، مما دفعها إلى مجالات الكوتشنغ والقيادة والاحتراق الوظيفي. وجدت في الكوتشنغ مساحة تجمع بين العلم والوعي والخبرة الإنسانية، كما أسست منصة «مبدعات عربيات» لتمكين المرأة العربية وإبراز صوتها الثقافي والفكري.
تعتبر دكتورة هيفاء حصولها على درجة الدكتوراه من المملكة المتحدة محطة فارقة في حياتها، حيث اجتمعت فيها سنوات البحث والسفر والأمومة والالتزام الأكاديمي. كما تمثل لها العمل الأكاديمي في جامعة أم القرى امتدادًا طبيعيًا لمسيرتها العلمية، حيث اكتشفت أن التعليم مسؤولية وأثره لا يقتصر على السجلات بل على ما يتركه في نفوس الطلاب. أما تحولها إلى عالم الكوتشنغ، فقد أعاد تعريف دورها من أكاديمية إلى مرافقة مهنية تساعد الإنسان على اكتشاف ذاته. كما تمثل إدارة مقهى روشن تجربة ثقافية مهمة، حيث أدركت أن الثقافة فعل يومي والحوار جسر حقيقي بين الناس.
تؤكد دكتورة هيفاء أن التعليم يقف اليوم على أعتاب تحول تاريخي، فلم يعد مقتصرًا على القاعة والكتاب، بل أصبح منظومة واسعة تتداخل فيها التقنية مع الوعي والمهارة مع التجربة. يبقى التحدي الأكبر هو إعادة الإنسان إلى مركز هذه المنظومة، حتى لا يتحول المتعلم إلى متلقٍ سلبي. أما البحث العلمي، فيعيش من حيث الإمكانات لحظة استثنائية، لكنه يواجه تحديًا يتعلق بالعمق والجودة، إذ قد تدفع سرعة التطورات بعض الباحثين إلى الاهتمام بالإنتاج الكمي على حساب التأمل أو الأسئلة المحلية.
تؤكد دكتورة هيفاء أن البحث العلمي لم يعد نشاطًا أكاديميًا محصورًا، بل أصبح قلب التنمية وعمودها الفقري، وأداة أساسية تستخدمها الدول لقراءة المستقبل والمشاركة في صناعته. يسهم البحث العلمي في تحويل التحديات إلى فرص، والموارد إلى حلول، والمعرفة إلى مشروعات قابلة للتطبيق، كما يساعد الدول على فهم احتياجاتها الفعلية وبناء استراتيجيات قائمة على البيانات والأدلة.
ترى دكتورة هيفاء أن المرأة اليوم تقف في قلب المشهد الأكاديمي والبحثي، حيث أثبتت حضورًا نوعيًا قائمًا على الدقة والعمق والقدرة على الربط بين العلم والحياة. في المجال الأكاديمي، أصبحت المرأة شريكة في بناء المعرفة ومساهمة في تطوير المناهج، بينما أثبتت في البحث العلمي حضورًا نوعيًا قائمًا على الدقة والعمق. من أبرز فرص تمكين المرأة اليوم المنح البحثية والمناصب الأكاديمية والمراكز البحثية المتخصصة والمنصات الثقافية التي تمنحها صوتًا ومساحة للتأثير.
تعتبر دكتورة هيفاء أن رحلتها لم تكن طريقًا ممهدًا، بل كانت مسارًا تتجاور فيه المعرفة مع التجربة والإنجاز مع التحدي. من أبرز التحديات التي شكلتها تجربتها الغربة، التي علمتها الصبر والاعتماد على الذات، والمسؤولية الأسرية، التي علمتها التنظيم والمرونة. تحولت هذه التحديات إلى جسور صنعت قوتها، حيث رأت في كل تحدٍ فرصة للنمو وفي كل صعوبة درسًا، وأصبحت التحديات وقودًا لمسيرتها لا عبئًا عليها.
تؤكد دكتورة هيفاء أن الذكاء الاصطناعي أصبح شريكًا مؤثرًا في صناعة المعرفة، حيث فتح آفاقًا للتعلم الشخصي وأتاح لكل طالب فرصة التعلم وفق سرعته واحتياجاته. في البحث العلمي، منح الذكاء الاصطناعي الباحثين قدرات غير مسبوقة على تحليل البيانات واكتشاف الأنماط، لكنه يتطلب وعيًا ومسؤولية وأخلاقيات واضحة للحفاظ على روح البحث العلمي.
تؤكد دكتورة هيفاء أن التميز في البحث العلمي والاستمرارية هما ثمرة مجموعة من الصفات المتكاملة، تأتي في مقدمتها الفضول المعرفي والأمانة العلمية والصبر والمرونة والقدرة على الربط بين النظرية والتطبيق والتواصل العلمي والبعد الإنساني. هذه الصفات هي ما تصنع الباحث الحقيقي القادر على المساهمة في صناعة المستقبل.
تؤكد دكتورة هيفاء أن المؤسسات التعليمية اليوم تقف أمام مسؤولية تاريخية لتعزيز ثقافة الابتكار والإبداع. يبدأ الابتكار حين يشعر الطالب بأن صوته مسموع، وأن فكرته تستحق أن تُناقش، وأن الخطأ ليس نهاية الطريق. تحتاج المؤسسات إلى بيئة تسمح بالتجريب ومناهج مرنة وشراكات مع المجتمع والقطاع الخاص وقيادات تعليمية ملهمة ومساحات ثقافية وفنية.
تحليل ذكي:
تجمع دكتورة هيفاء إبراهيم فقيه بين العمق الأكاديمي والخبرة العملية في مجالات الوعي والقيادة وتمكين الإنسان، مما منحها رؤية متوازنة لفهم الإنسان داخل بيئات العمل وخارجها. تؤكد تجربتها على أهمية الجمع بين النظرية والتطبيق، وبين العلم والحياة، وبين المعرفة والإنسان، كما تبرز دور المرأة في المساهمة الفاعلة في التنمية الأكاديمية والبحثية من خلال منصاتها ومبادراتها الثقافية والمعرفية.
ملخص الخبر:
- دكتورة هيفاء إبراهيم فقيه مدربة تنفيذية وكوتش مهني معتمد بدرجة PCC، عملت سابقًا في المجال الأكاديمي بجامعة أم القرى.
- تجمع تجربتها بين العمق الأكاديمي والممارسة العملية في مجالات تطوير القيادات والوعي وجودة الحياة.
- تقود منصة «مبدعات عربيات» التي تحتفي بصوت المرأة وإبداعها، وتدير مقهى روشن بوصفه مساحة للحوار الثقافي.
- بدأت رحلتها العلمية في جامعة أم القرى ثم انتقلت إلى الولايات المتحدة والمملكة المتحدة للحصول على درجة الدكتوراه.
- ترى أن التعليم والبحث العلمي بحاجة إلى إعادة الإنسان إلى مركز المنظومة، مع الحفاظ على العمق والجودة.
- تؤكد أن البحث العلمي أصبح قلب التنمية وأداة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة.
- تعتبر المرأة شريكة أساسية في بناء المعرفة والبحث العلمي، مع فرص تمكين واسعة في المملكة.
- تحولت تحديات الغربة والمسؤوليات الأسرية إلى دافع قوي للنجاح في مسيرتها.
- ترى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يعزز التعليم والبحث العلمي إذا استُخدم بوعي ومسؤولية.
- تؤكد أن التميز في البحث العلمي يتطلب صفات مثل الفضول والأمانة العلمية والصبر والمرونة.
التعليقات (0)
أضف تعليقك