عاجل

دراسة تكشف فجوة رقمية لدى أطباء الأسنان السعوديين في استخدام منصات التواصل الاجتماعي

انتشار واسع لاستخدام منصات مثل إنستغرام وإكس في الممارسة المهنية مقابل ضعف الوعي بالمخاطر والسياسات المنظمة

صورة توضح نتائج دراسة علمية حول استخدام أطباء الأسنان السعوديين لمنصات التواصل الاجتماعي وأثرها المهني

كشفت دراسة علمية حديثة عن فجوة رقمية واضحة في ممارسات أطباء الأسنان السعوديين ومتدربيهم، إذ تبين انتشار استخدام منصات التواصل الاجتماعي لأغراض مهنية بنسبة عالية، في الوقت الذي انخفضت فيه مستويات الوعي بالمخاطر والسياسات المنظمة والتدريب الرسمي.

أظهرت نتائج دراسة علمية حديثة أن منصة إنستغرام تحتل الصدارة بين منصات التواصل الاجتماعي المستخدمة من قبل أطباء الأسنان السعوديين ومتدربيهم، بنسبة بلغت 70.6%، تليها منصة إكس بنسبة 62.0%، ثم سناب شات بنسبة 53.7%. كما أفاد 33.7% من المشاركين باستخدام هذه المنصات يوميًا لأغراض مهنية. وأظهرت الدراسة تقييمات إيجابية لدور هذه المنصات في تحسين التواصل المهني بمتوسط 3.91 من 5، وتحسين المهارات السريرية بمتوسط 3.90 من 5.

شملت الدراسة المنشورة في 24 يونيو 2026، في مجلة فرونتيرز في الطب، 326 من ممارسي ومتدربي طب الأسنان في السعودية، تم جمع بياناتهم عبر استبيان إلكتروني خلال الفترة من 15 فبراير إلى 15 مارس 2025. وتوزعت العينة بين 174 امرأة بنسبة 53.4%، و152 رجلًا بنسبة 46.6%، بمتوسط عمر بلغ 30.5 عام. وجاء طلاب البكالوريوس في مقدمة المشاركين بنسبة 42.9%، تلاهم الاختصاصيون والاستشاريون بنسبة 29.8%، ثم أطباء الأسنان العامون بنسبة 17.8%، فيما شكل أطباء الامتياز 5.8%، والمقيمون في الدراسات العليا 3.7%. وتوزعت العينة جغرافيًا بين مكة بنسبة 64.4%، والرياض 25.8%، ومناطق أخرى 9.8%.

اقرأ أيضاً:
اشترك الآن في النشرة الإخبارية اليومية عبر بريدك الإلكتروني

على الرغم من الحضور المهني الواسع للمنصات الاجتماعية، سجلت الدراسة انخفاضًا واضحًا في إدراك المخاطر؛ إذ بلغ متوسط مؤشر إدراك المخاطر 2.88 من 5، وبلغت نسبة من حققوا مستوى مرتفعًا في إدراك المخاطر 2.5% فقط، أي ثمانية مشاركين من أصل 326. وشملت بنود الخطر أثر المنشورات الشخصية في ثقة الجمهور، والمسؤولية القانونية للمنشأة الصحية، وتأثير اكتشاف المريض لحساب الممارس، ومراجعة أصحاب العمل للحسابات قبل التوظيف.

أظهرت الدراسة أن 38.0% فقط من المشاركين يعرفون إرشادات منظمة الصحة العالمية، و25.2% يعرفون إرشادات اليونسكو، و35.9% يعرفون سياسات وزارة الصحة المتعلقة بالصحة الإلكترونية أو الاستخدام الرقمي. وعلى مستوى بيئة العمل، أفاد 20.6% فقط بوجود سياسة واضحة للمنصات الاجتماعية في جهاتهم، فيما تلقى 4.6% فقط تدريبًا رسميًا على هذه السياسات.

ظهرت فجوة واضحة بين المراحل المهنية؛ إذ بلغ الوعي المرتفع بالسياسات 9.3% بين طلاب البكالوريوس، و6.5% بين أطباء الامتياز والمقيمين، مقابل 50.0% لدى أطباء الأسنان العامين، و56.7% لدى الاختصاصيين والاستشاريين. وبعد التحليل الإحصائي، تبين أن سنوات الخبرة تعد العامل المستقل الأبرز؛ إذ كان أصحاب خبرة خمس سنوات فأكثر أقل عرضة لانخفاض الوعي بالسياسات بنسبة أرجحية معدلة بلغت 0.41.

لا تفوتك هذه القصة:
اشترك الآن في النشرة الإخبارية اليومية عبر بريدك الإلكتروني

أفاد 61.3% من المشاركين بأنهم يحصلون دائمًا على موافقة المرضى قبل مشاركة صور تعريفية، بينما أقر 19.0% بأن ذلك يحدث أحيانًا أو نادرًا أو أبدًا. كما أظهرت النتائج أن 22.1% نشروا صورًا لزملاء داخل بيئات سريرية، بينما شاهد 77.6% هذا النوع من المحتوى على المنصات.

تحليل ذكي:

تسلط الدراسة الضوء على تناقض واضح بين الاستخدام المهني الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي من قبل أطباء الأسنان السعوديين وبين ضعف الوعي بالمخاطر والسياسات المنظمة. ورغم أن هذه المنصات تسهم في تحسين التواصل المهني والمهارات السريرية، فإن غياب التدريب الرسمي والسياسات الواضحة يشكل خطرًا محتملًا على المهنة، خصوصًا في ظل اعتماد طب الأسنان المتزايد على الصور والمحتوى السريري. كما تبرز الفجوة بين المراحل المهنية المختلفة، ما يدعو إلى مراجعة شاملة لمناهج التعليم الطبي وتدريب العاملين في القطاع.

ملخص الخبر:

  • دراسة علمية حديثة كشفت عن فجوة رقمية لدى أطباء الأسنان السعوديين في استخدام منصات التواصل الاجتماعي لأغراض مهنية.
  • إنستغرام وإكس هما الأكثر استخدامًا بين المنصات بنسبة 70.6% و62.0% على التوالي.
  • 33.7% يستخدمون المنصات يوميًا لأغراض مهنية، مع تقييمات إيجابية لدورها في التواصل المهني والمهارات السريرية.
  • 19% لا يحصلون دائمًا على موافقة المرضى قبل نشر صور تعريفية.
  • 2.5% فقط لديهم وعي مرتفع بالمخاطر، و20.6% يعرفون بوجود سياسات واضحة للمنصات في أماكن عملهم.
  • أوصت الدراسة بتضمين المهنية الرقمية في مناهج طب الأسنان وتدريب العاملين على الخصوصية والسياسات المنظمة.

التعليقات (0)

أضف تعليقك