حكومة المجر تتجه لعزل الرئيس سوليوك في تصعيد سياسي حاد
حكومة رئيس الوزراء بيتر ماجيار تسعى لتقليص نفوذ الرئيس الحليف السابق لفiktor أوربان عبر تعديل دستوري يهدف لعزله قبل انتهاء ولايته
أفصحت وكالة «بلومبيرغ» عن تقديم حكومة المجر برئاسة بيتر ماجيار مشروع تعديل دستوري يهدف إلى عزل الرئيس تاماس سوليوك، الحليف المقرّب من رئيس الوزراء السابق فيكتور أوربان، في خطوة سياسية حاسمة تستهدف تقليص نفوذ الزعيم القومي السابق.
تصعيد سياسي غير مسبوق
أقدمت حكومة المجر، برئاسة رئيس الوزراء بيتر ماجيار، على تقديم مشروع تعديل دستوري يهدف إلى عزل الرئيس تاماس سوليوك، الحليف المقرّب من رئيس الوزراء السابق فيكتور أوربان. وجاء هذا التصعيد في ظل الأغلبية البرلمانية الساحقة التي حصدها حزب «تيسا» بقيادة ماجيار في انتخابات أبريل الماضي.
إنهاء ولاية مبكرة
ووفق الوكالة، فإن التعديل الدستوري المقترح سيُنهي ولاية سوليوك قبل أقل من ثلاث سنوات من فترة ولايته الممتدة خمس سنوات، وذلك بعد رفض الأخير أكثر من مرة مطالب ماجيار بالتنحي طوعاً. وقال ماجيار في رسالة نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «لا يمكن أن تبدأ عملية إعادة بناء المجر إذا ظل أعلى مسؤول في الدولة هو الشخص نفسه الذي ساعد في هدم الجمهورية المجرية».
انتخاب رئيس جديد
وأضاف ماجيار أن البرلمان سينتخب رئيساً جديداً خلال الصيف، على أن تستمر ولايته لمدة لا تتجاوز خمس سنوات أو إلى حين اعتماد دستور جديد للبلاد. وأشار إلى أن المشاورات الخاصة باستبدال الدستور الذي وُضع في عهد أوربان ستبدأ في سبتمبر القادم.
أهمية المنصب الرمزية
ورغم أن منصب رئيس المجر يقتصر في معظمه على مهام بروتوكولية، أكد ماجيار أن المنصب يحمل رمزية تستوجب أن يكون ممثلاً للأمة. كما ذكر أن سوليوك أخفق منذ توليه منصبه في اتخاذ مواقف علنية إزاء قضايا شملت الانتهاكات المنهجية بحق الأطفال في دور الرعاية الحكومية، واستهداف الصحفيين.
إصلاحات دستورية واسعة
ويعد التعديل الدستوري المقترح تنفيذاً لأحد أبرز وعود ماجيار الانتخابية، بإعادة الضوابط والتوازنات الديمقراطية، وإعادة المجر إلى المسار الرئيسي داخل الاتحاد الأوروبي. ويتضمن التعديل أيضاً تقليص مدة ولاية قضاة المحكمة الدستورية، وفرض حد أقصى للعمر يبلغ 70 عاماً لشغل المنصب، وهو ما سيؤدي إلى إقصاء رئيس المحكمة بيتر بولت، الحليف البارز لأوربان.
توسيع صلاحيات المحكمة الدستورية
ويوسّع التعديل صلاحيات المحكمة الدستورية، بما يعيد إليها سلطة الفصل في القضايا المتعلقة بالموازنة، بعدما كان أوربان قد قيّد اختصاصها في هذا المجال. وينص المشروع أيضاً على قصر عضوية البرلمان على ثلاث ولايات، مدة كل منها أربع سنوات، إلى جانب تجريد المجلس المالي من صلاحية الاعتراض على الموازنة.
هيئة لاسترداد الأصول
وفي حال إقراره، سينشئ التعديل هيئة وطنية لاسترداد الأصول، ستتمتع بصلاحيات واسعة لاستعادة الأموال التي أُسيء التصرف بها من الأصول المملوكة للدولة خلال فترة حكم أوربان، وهي المرحلة التي تراجعت فيها المجر إلى المركز الأخير بين دول الاتحاد الأوروبي في مؤشر الفساد السنوي الصادر عن منظمة الشفافية الدولية.
تحليل ذكي:
يشكل التعديل الدستوري المقترح في المجر خطوة سياسية حاسمة تهدف إلى تقليص نفوذ الرئيس تاماس سوليوك، الحليف السابق لفiktor أوربان، في إطار حملة إصلاحات واسعة يقودها رئيس الوزراء بيتر ماجيار. ويأتي هذا التصعيد في ظل الأغلبية البرلمانية الكبيرة لحزب «تيسا»، مما يضمن إقرار التعديل بسهولة. وتكشف الخطوة عن صراع سياسي متجدد في المجر، يسعى ماجيار من خلاله إلى إعادة تشكيل النظام السياسي بما يتوافق مع رؤيته الديمقراطية، بعد سنوات من حكم أوربان الذي اتسمت بفقدان الضوابط والتوازنات.
ملخص الخبر:
- حكومة المجر برئاسة بيتر ماجيار تقدم مشروع تعديل دستوري لعزل الرئيس تاماس سوليوك، الحليف المقرّب من فيكتور أوربان
- التعديل يهدف إلى إنهاء ولاية سوليوك قبل انتهاء مدتها القانونية البالغة خمس سنوات
- ماجيار يرفض استمرار سوليوك في المنصب، مشيراً إلى فشل الأخير في اتخاذ مواقف حيال قضايا حساسة
- التعديل الدستوري يتضمن إصلاحات واسعة تشمل تقليص ولاية القضاة، وتوسيع صلاحيات المحكمة الدستورية
- المشروع يهدف إلى إعادة الضوابط الديمقراطية وإعادة المجر إلى المسار الأوروبي بعد سنوات من حكم أوربان
التعليقات (0)
أضف تعليقك