عاجل

حزب الإصلاح البريطاني يهدد بوقف التأشيرات للدول المطالبة بتعويضات الرقيق الأطلسي

حزب الإصلاح البريطاني يعلن عن سياسة «القفل على التعويضات» في حال فوزه بالانتخابات، مهدداً بوقف إصدار التأشيرات للدول المطالبة بتعويضات تاريخية.

صورة تعبيرية تظهر علم بريطانيا وخلفية رمزية لتجارة الرقيق الأطلسي

هدّد حزب الإصلاح البريطاني، بقيادة نيجل فاراج، بوقف إصدار التأشيرات لمواطني 19 دولة تطالب بتعويضات من المملكة المتحدة عن دورها التاريخي في تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي، معتبراً هذه المطالب «مهينة» و«محاولة لاستنزاف الخزانة البريطانية». وقال المتحدث باسم الحزب في الشؤون الداخلية، ضياء يوسف، إن الحزب سيطبق سياسة «القفل على التعويضات» فور فوزه في الانتخابات العامة المقبلة.

تصاعد الجدل حول التعويضات التاريخية

أثار حزب الإصلاح البريطاني، الذي يتبنى خطاً سياسياً يمينياً متشدداً، جدلاً واسعاً بعد تهديده بوقف إصدار التأشيرات لمواطني الدول التي تطالب بتعويضات عن دور بريطانيا في تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي. وقال المتحدث باسم الحزب في الشؤون الداخلية، ضياء يوسف، في تصريحات نشرتها وسائل إعلام بريطانية، إن الحزب سيطبق سياسة «القفل على التعويضات» فور فوزه في الانتخابات العامة المقبلة.

وأضاف يوسف أن «البنك مغلق والأبواب مقفلة»، مشيراً إلى أن حكومتي المحافظين والعمال السابقتين أصدرتا خلال العقدين الماضيين 3.8 ملايين تأشيرة لمواطنين من هذه الدول، إضافة إلى تقديم 6.6 مليارات جنيه إسترليني مساعدات خارجية لها.

اقرأ أيضاً:
منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تتسلم 34 صندوقاً من وثائق النظام السوري

الدول المعنية والمطالب المالية

وتشمل الدول المطالبة بالتعويضات عدداً من دول منطقة الكاريبي مثل جامايكا وبربادوس وغيانا والباهاما، بالإضافة إلى دول أفريقية مثل نيجيريا وغانا وكينيا. وتتراوح مطالب التعويضات في بعض التقديرات إلى تريليونات الدولارات، في حين تطالب هذه الدول ب«عدالة تعويضية» تشمل الاعتذار والتعويض المالي وبرامج تنموية.

ردود الفعل الدولية والمحلية

ووصف يوسف مطالب التعويضات بأنها «إهانة» و«محاولة لاستخدام التاريخ سلاحاً ضد بريطانيا»، مؤكداً أن الحزب لن يسمح بـ«التنمر» على المملكة المتحدة على الساحة الدولية. وأشار إلى تصويت الأمم المتحدة الأخير الذي دعا الدول الاستعمارية السابقة إلى دفع تعويضات وتقديم اعتذار رسمي.

ويأتي هذا التهديد في سياق تصاعد الجدل الدولي حول التعويضات عن تجارة الرقيق عبر الأطلسي، التي شاركت فيها بريطانيا بشكل كبير بين القرنين السادس عشر والتاسع عشر، إذ نقلت ملايين الأفارقة رقيقاً إلى مستعمراتها في الكاريبي وأمريكا، قبل أن تلغي تجارة الرقيق عام 1807 وتُلغي الرق نفسه في إمبراطوريتها عام 1833.

لا تفوتك هذه القصة:
لافروف: حرب أوكرانيا تتحول من إدارة بايدن إلى إدارة ترمب

سياق سياسي واقتصادي

ويتبنى حزب الإصلاح البريطاني، بقيادة نيجل فاراج، خطاً سياسياً يمينياً متشدداً في قضايا الهجرة والسيادة الوطنية، ويُعد هذا الإعلان جزءاً من حملته الانتخابية لجذب الناخبين الذين يشعرون بالغضب من مستويات الهجرة العالية والمساعدات الخارجية، وسط أزمة اقتصادية وتوترات اجتماعية داخل بريطانيا.

تحليل ذكي:

يأتي هذا التهديد من حزب الإصلاح البريطاني في ظل تصاعد حدة الجدل حول التعويضات التاريخية، حيث يسعى الحزب إلى استغلال المشاعر الوطنية المتزايدة تجاه قضايا الهجرة والمساعدات الخارجية، في محاولة لتعزيز شعبيته بين الناخبين البريطانيين. ورغم أن مطالب التعويضات عن تجارة الرقيق لها أساس تاريخي وقانوني، إلا أن موقف حزب الإصلاح يعكس توجهاً سياسياً متشدّداً يهدف إلى تعزيز السيادة الوطنية على حساب العلاقات الدولية. كما أن هذا الإعلان قد يثير ردود فعل دولية واسعة، خصوصاً من الدول المطالبة بالتعويضات، التي قد ترى فيه محاولة لتجاهل مسؤوليات تاريخية.

ملخص الخبر:

  • حزب الإصلاح البريطاني يهدد بوقف إصدار التأشيرات للدول المطالبة بتعويضات عن دور بريطانيا في تجارة الرقيق الأطلسي.
  • المتحدث باسم الحزب وصف مطالب التعويضات بأنها «مهينة» ومحاولة لاستنزاف الخزانة البريطانية.
  • الدول المطالبة تشمل دولاً كاريبية وأفريقية، وتتراوح مطالبها المالية إلى تريليونات الدولارات.
  • الحزب ينوي تطبيق سياسة «القفل على التعويضات» في حال فوزه بالانتخابات العامة المقبلة.
  • هذا التهديد يأتي في سياق تصاعد الجدل الدولي حول التعويضات التاريخية ودور الدول الاستعمارية.
  • حزب الإصلاح يتبنى خطاً سياسياً يمينياً متشدداً في قضايا الهجرة والسيادة الوطنية.

التعليقات (0)

أضف تعليقك