عاجل

تقنية غير جراحية تنقذ حياة التوائم المتطابقة من خطر مميت

اكتشاف طبي بريطاني يفتح آفاقاً جديدة لعلاج متلازمة نقل الدم بين الأجنة المتطابقة دون جراحة

طفلان توأمان يجلسان جنباً إلى جنب، مع خلفية طبية تمثل جهاز الموجات فوق الصوتية المستخدمة في العلاج

كشف باحثون بريطانيون عن تقنية علاجية مبتكرة تعتمد على الموجات فوق الصوتية عالية الطاقة، قد تنقذ حياة الأجنة المتطابقة المصابين بمتلازمة نقل الدم بين التوائم (TTTS)، وهي حالة نادرة تهدد حياتهم خلال الحمل.

متلازمة نقل الدم بين التوائم: خطر يهدد حياة الأجنة

تصيب هذه المتلازمة ما بين 10% و15% من حالات الحمل بتوأم متطابق يشتركان في مشيمة واحدة، أي نحو 300 إلى 400 حالة سنوياً في المملكة المتحدة. وتحدث عندما يتدفق الدم بين الجنينين بشكل غير متوازن، ما يؤدي إلى حصول أحدهما على دم وسوائل أكثر من اللازم، بينما يعاني الآخر من نقص حاد، مهدداً حياة كليهما إذا لم يُعالج بسرعة.

تقنية فريدة تغلق الأوعية الدموية دون جراحة

قاد فريق من مستشفى كوين شارلوت وتشيلسي في لندن دراسة استخدمت جهازاً متخصصاً لإطلاق موجات فوق صوتية مركزة نحو الأوعية الدموية الدقيقة داخل المشيمة، ما أدى إلى إغلاقها دون أي تدخل جراحي. وتميزت التقنية بقدرتها على إغلاق أوعية دموية لا يتجاوز قطرها 2 مليمتر، وتقع على عمق 5 إلى 6 سنتيمترات تحت الجلد.

اقرأ أيضاً:
الصين تستعد لأعلى مستوى تحذير من الإعصار بافي

نتائج مشجعة في أولى التجارب

شملت الدراسة 10 سيدات حوامل من المملكة المتحدة ودول أوروبية، حيث نجا 12 جنيناً من أصل 20 بعد الخضوع للإجراء، مع إغلاق 90% من الأوعية الدموية المستهدفة دون آثار جانبية. ورغم أن خمس سيدات احتاجن إلى علاج إضافي، فإن النتائج وُصفت بأنها «واعدة للغاية» من قبل الباحثين.

شهادة أم: «توأم المعجزة»

خضعت البريطانية بريوني جاريت للعلاج الجديد، الذي استغرق 20 دقيقة فقط، ووصفت تجربتها بأنها «سريعة وغير مؤلمة». وبعد أسابيع، عاد تدفق الدم بين جنينها إلى طبيعته، وولدت الطفلتان نانسي ومارجو بوزن يتجاوز 1.5 كيلوغرام لكل منهما، وهما تتمتعان بصحة جيدة اليوم بعد أربع سنوات من الولادة.

خطوة قد تغير مستقبل العلاج

أكدت مؤسسة Twins Trust أن التقنية الجديدة قد تمثل نقطة تحول في رعاية الأسر، مشيرة إلى أن أي علاج غير جراحي يساعد على تشخيص المتلازمة مبكراً قد يُحدث فرقاً كبيراً في حياة آلاف الأسر. ورغم النتائج الإيجابية، شدد الباحثون على ضرورة إجراء تجارب سريرية أكبر لتأكيد فعالية التقنية قبل اعتمادها على نطاق واسع.

لا تفوتك هذه القصة:
مأساة قبالة فيتنام غرق قارب سياحي يودي بحياة 15 هنديا

تحليل ذكي:

تعد تقنية الموجات فوق الصوتية عالية الطاقة إنجازاً طبياً مهماً في علاج متلازمة نقل الدم بين التوائم، حيث تقدم بديلاً غير جراحياً قد يقلل من المخاطر المرتبطة بالعلاجات التقليدية. ورغم نجاحها في 90% من الحالات المستهدفة، فإن اعتمادها على نطاق واسع يتطلب مزيداً من الأبحاث لتأكيد سلامتها وفعاليتها، مما يفتح الباب أمام أمل جديد للعديد من الأسر التي تواجه هذه الحالة الخطيرة.

ملخص الخبر:

  • تقنية بريطانية جديدة تعتمد على الموجات فوق الصوتية لإغلاق الأوعية الدموية غير الطبيعية في مشيمة الأجنة المتطابقة المصابين بمتلازمة نقل الدم.
  • المتلازمة تصيب 10% إلى 15% من حالات الحمل بتوأم متطابق، وتهدد حياة الجنينين إذا لم تعالج.
  • الدراسة شملت 10 سيدات، نجا 12 جنيناً من أصل 20 بعد الإجراء، مع إغلاق 90% من الأوعية الدموية دون آثار جانبية.
  • التقنية تتميز بعدم الحاجة إلى جراحة أو إبر، وتستغرق نحو 20 دقيقة فقط.
  • مؤسسة خيرية أكدت أن التقنية قد تحدث فرقاً كبيراً في رعاية الأسر، لكنها تتطلب تجارب سريرية أكبر قبل اعتمادها.

التعليقات (0)

أضف تعليقك