ترمب يوقف التجارة مع إسبانيا ويصفها بالشريك السيئ في حلف الناتو
تصعيد أمريكي حاد ضد إسبانيا داخل حلف الناتو بسبب الخلافات حول الإنفاق الدفاعي ودعم الحرب مع إيران
أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب توجيهات بوقف جميع أشكال التجارة مع إسبانيا، ووصفها بأنها «شريك سيئ للغاية» داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وذلك خلال قمة الحلف بحضور الأمين العام مارك روته، على خلفية استمرار الخلافات حول الإنفاق الدفاعي ودعم العمليات العسكرية ضد إيران.
تصعيد أمريكي ضد إسبانيا
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، خلال قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في العاصمة البلجيكية بروكسل، إصدار توجيهات لوزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بوقف جميع أشكال التجارة مع إسبانيا فورًا. وجاء ذلك على خلفية استمرار الخلافات داخل الحلف بشأن الإنفاق الدفاعي وموقف الحكومة الإسبانية من الحرب مع إيران.
اتهامات متبادلة داخل الحلف
جاءت تصريحات ترمب خلال اجتماعه مع الأمين العام للناتو مارك روته، حيث قال مخاطبًا إياه: «إسبانيا لا توافق على أي شيء، ولا ينبغي أن تتحملوا مسؤوليتها»، قبل أن يلتفت إلى وزير الخزانة قائلاً: «لا أريد أي تجارة معهم». ورد بيسنت قائلًا: «نعم سيدي».
إجراءات عقابية قاسية
أضاف ترمب بلهجة حادة: «اتخذ الإجراء فورًا، ولا تتحدث معهم حتى، إنهم ميؤوس منهم، إنهم شركاء سيئون، يحققون أرباحًا كبيرة من تجارتهم معنا، وسنعمل على أن تصبح هذه الأرباح أقل بكثير». كما طالب بعدم إجراء أي تعاملات تجارية مستقبلية مع إسبانيا.
أسباب الخلاف
يأتي هذا التصعيد بعد انتقادات متكررة وجهها ترمب للحكومة الإسبانية بسبب رفضها الالتزام بالهدف الجديد لحلف الناتو لرفع الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما تطالب به واشنطن لتعزيز القدرات العسكرية الجماعية. كما تتهم الإدارة الأمريكية الحكومة الإسبانية بقيادة الحزب الاشتراكي برفض السماح للقوات الأمريكية باستخدام المجال الجوي أو القواعد العسكرية الإسبانية خلال العمليات العسكرية المرتبطة بالحرب مع إيران.
قواعد عسكرية أمريكية في إسبانيا
وتحتفظ إسبانيا بقاعدتين عسكريتين أمريكيتين تعدان من أهم المنشآت العسكرية للولايات المتحدة في أوروبا، هما قاعدة روتا البحرية وقاعدة مورون الجوية، اللتان تمثلان ركيزة أساسية للوجود العسكري الأمريكي في منطقة البحر المتوسط.
خيارات عقابية داخل البنتاغون
وفي سياق متصل، كشفت وكالة رويترز عن وجود مذكرة داخلية أعدتها وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) في أبريل الماضي تضمنت عدة خيارات لمعاقبة الدول الأعضاء في الناتو التي ترى واشنطن أنها لم تقدم الدعم الكافي للعمليات العسكرية الأمريكية خلال الحرب مع إيران، من بينها مقترح يقضي بتعليق عضوية إسبانيا في الحلف.
تحليل ذكي:
يأتي هذا التصعيد الأمريكي ضد إسبانيا في إطار تصاعد حدة التوترات داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، حيث تعكس الإجراءات الأمريكية رفض واشنطن لموقف مدريد من القضايا الأمنية الدولية، خاصة فيما يتعلق بالحرب مع إيران والإنفاق الدفاعي. كما يبرز هذا التطور التحديات المتزايدة التي يواجهها الحلف في ظل الخلافات حول تقاسم الأعباء الدفاعية، مما قد يؤثر على استقرار التحالف العسكري الأوسع نطاقًا.
ملخص الخبر:
- أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وقف جميع أشكال التجارة مع إسبانيا ووصفها بأنها «شريك سيئ» داخل حلف الناتو
- جاء القرار خلال قمة الناتو بسبب الخلافات حول الإنفاق الدفاعي ودعم الحرب مع إيران
- اتهم ترمب إسبانيا بعدم الالتزام بهدف الناتو لرفع الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي
- تتهم واشنطن الحكومة الإسبانية برفض السماح للقوات الأمريكية باستخدام قواعدها العسكرية
- تحتفظ إسبانيا بقاعدتين عسكريتين أمريكيتين هما روتا البحرية ومورون الجوية
- كشفت رويترز عن مذكرة للبنتاغون تتضمن خيارات عقابية ضد الدول غير الملتزمة داخل الناتو
التعليقات (0)
أضف تعليقك