تراجع واشنطن عن تخفيض قواتها في أوروبا بعد رفض البيت الأبيض
أعلنت الولايات المتحدة عن مراجعة شاملة لتمركز قواتها في أوروبا بعد رفض البيت الأبيض لمقترح تخفيضات عسكرية جديدة
أعلن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث تراجع واشنطن عن خططها لتقليص الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا، وذلك بعد رفض البيت الأبيض مقترحاً كان من المقرر الإعلان عنه خلال اجتماع لوزراء دفاع حلف شمال الأطلسي في بروكسل
الرفض الرسمي للمقترح
أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بأن هيجسيث كان يخطط للإعلان عن تخفيضات إضافية تتجاوز إلغاء نشر لواء مدرع في بولندا وسحب لواء مشاة من رومانيا، إلا أن البيت الأبيض رفض هذا المقترح بعد مناقشته مع وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي بالوكالة وعدد من كبار المسؤولين.
مراجعة شاملة للقوات
أوضح هيجسيث أن وزارة الدفاع ستجري مراجعة شاملة لتمركز القوات الأمريكية في أوروبا، وهي عملية قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية لم تحسم بعد حجم أو توقيت أي تخفيضات مستقبلية.
الخلافات الداخلية وتأثيرها
جاءت هذه التطورات في ظل استمرار الرئيس دونالد ترمب في انتقاد دول حلف الناتو لعدم تحملها نصيبها العادل من الإنفاق الدفاعي، كما انتقد مواقف بعض الحلفاء تجاه الحرب مع إيران. وأثارت تصريحات هيجسيث ومقترحاته قلقاً واسعاً داخل الحلف، وكذلك بين مشرعين جمهوريين وديمقراطيين، خشية أن تؤدي إلى إضعاف التحالف وتشجيع روسيا.
توقعات قمة الناتو القادمة
أكد المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل أن هيجسيث حرص على أن تتماشى مواقفه مع توجهات الرئيس، ولم يسع إلى تقييد حرية ترمب في اتخاذ القرار بشأن مستقبل القوات الأمريكية. ويتوقع أن يهيمن ملف الوجود العسكري الأمريكي والإنفاق الدفاعي الأوروبي على جدول أعمال قمة الناتو المرتقبة في أنقرة الأسبوع القادم، وسط مخاوف من أن تؤثر الخلافات مع ترمب على أجواء القمة.
الجدل السابق حول بولندا
أثار هيجسيث جدلاً في مايو الماضي عندما ألغى بشكل مفاجئ إرسال لواء مدرع إلى بولندا، ما أثار انتقادات من مسؤولين أمريكيين وبولنديين بسبب غياب التشاور المسبق. وأفادت تقارير بأن ترمب استفسر شخصياً عن أسباب هذا القرار، قبل أن يعلن لاحقاً عزمه إرسال خمسة آلاف جندي إضافي إلى بولندا، وهي خطوة لم تُنفذ حتى الآن.
المستقبل المحتمل للتخفيضات
رغم التراجع المؤقت، لا تزال احتمالات تقليص الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا مطروحة، في ظل دعم هيجسيث ومساعديه لإعادة توزيع القوات بما يتوافق مع أولويات واشنطن الإستراتيجية الجديدة.
تحليل ذكي:
تظهر التطورات الأخيرة في الموقف الأمريكي تجاه الوجود العسكري في أوروبا مدى التعقيدات السياسية والاستراتيجية التي تواجهها الإدارة الأمريكية، خاصة في ظل الخلافات الداخلية بين البيت الأبيض ووزارة الدفاع. كما تعكس هذه الأحداث تأثير السياسة الخارجية للرئيس ترمب على استقرار التحالفات الدولية، لاسيما حلف الناتو، الذي يواجه تحديات متزايدة في ظل التغيرات الجيوسياسية العالمية.
ملخص الخبر:
- أعلنت الولايات المتحدة عن مراجعة شاملة لتمركز قواتها في أوروبا بعد رفض البيت الأبيض لمقترح تخفيضات عسكرية جديدة
- كان وزير الدفاع الأمريكي يخطط لإعلان تخفيضات تتجاوز إلغاء لواء مدرع في بولندا وسحب لواء مشاة من رومانيا
- تستغرق عملية المراجعة ما يصل إلى ستة أشهر ولم تحسم الإدارة الأمريكية بعد حجم أو توقيت التخفيضات المستقبلية
- أثارت تصريحات هيجسيث قلقاً داخل حلف الناتو ومشرعين أمريكيين خشية إضعاف التحالف وتشجيع روسيا
- من المتوقع أن يهيمن ملف الوجود العسكري الأمريكي على قمة الناتو القادمة في أنقرة
- لا تزال احتمالات تقليص الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا مطروحة رغم التراجع المؤقت
التعليقات (0)
أضف تعليقك