عاجل

تحذيرات من مكملات الفيتامينات المتعددة.. هل تخدعك الملصقات؟

خبراء يحذرون من تفاوت جرعات فيتامين د في المكملات الغذائية مقارنة بالتوصيات الصحية الحديثة.

صورة توضح تفاوت جرعات فيتامين د في المكملات الغذائية مقارنة بالتوصيات الصحية، مع التركيز على أهمية قراءة الملصقات بدقة.

أثار تحليل حديث قلقاً واسعاً بشأن دقة المعلومات على ملصقات مكملات الفيتامينات المتعددة، لا سيما تلك المتعلقة بفيتامين د، حيث كشفت الدراسة أن العديد من المنتجات المتداولة في الأسواق البريطانية لا توفر سوى نصف الكمية الموصى بها، رغم إعلانها عن تغطيتها الكاملة للاحتياجات اليومية.

تحذيرات صحية لا تُستهان بها

حذّر خبراء التغذية من أن بعض مكملات الفيتامينات المتعددة قد تمنح المستهلكين شعوراً زائفاً بالأمان بشأن كفاية ما يحصلون عليه من فيتامين د، في ظل تفاوت كبير بين ما هو مكتوب على الملصقات والواقع الفعلي لهذه المنتجات.

توصيات صحية مقابل واقع مختلف

وتوصي هيئة الخدمات الصحية البريطانية بتناول البالغين والأطفال فوق الرابعة من العمر مكملاً يومياً يحتوي على 10 ميكروغرامات من فيتامين د، خصوصاً في فصلي الخريف والشتاء حيث تقل فرص التعرض لأشعة الشمس.

اقرأ أيضاً:
الأمير فواز بن سلطان يدشن فعاليات اليوم العالمي للامتناع عن التدخين بالطائف

ويُعد فيتامين د، المعروف بفيتامين الشمس، عنصراً حيوياً لتنظيم مستويات الكالسيوم والفوسفات في الجسم، مما يدعم صحة العظام والأسنان والعضلات.

مشكلة في الملصقات الغذائية

وتكمن المشكلة في أن العديد من المنتجات لا تزال تعتمد على قيمة مرجعية أوروبية قديمة تبلغ 5 ميكروغرامات فقط، أي نصف التوصية البريطانية الحالية. وبالتالي، يمكن قانونياً لمنتج يحتوي على 5 ميكروغرامات أن يُسوّق على أنه يوفر 100% من الاحتياج اليومي، رغم أنه لا يغطي سوى 50% من الكمية الموصى بها.

تفاوت كبير بين المنتجات

وأظهر التحليل أن العديد من المنتجات، خاصة تلك على شكل علكات، تحتوي على جرعات منخفضة للغاية، إذ يوفر أحدها 1.5 ميكروغراماً فقط لكل حصة، أي ما يعادل 15% من التوصية البريطانية. كما أن اختلاف حجم الحصة اليومية (عدد الأقراص أو الحلوى) يزيد من صعوبة فهم المستهلكين لما يتناولونه فعلياً.

لا تفوتك هذه القصة:
أوغندا تعلن تشديد إجراءات الفحص الصحي بعد تسجيل إصابتين جديدتين بإيبولا

وفي المقابل، تم رصد منتجات تحتوي على جرعات مرتفعة تصل إلى 45 ميكروغراماً، وهي ضمن الحدود الآمنة لكنها تتجاوز التوصيات اليومية بكثير.

اختلاف أنواع الفيتامين

وتستخدم بعض المكملات فيتامين د2، بينما يعتمد البعض الآخر على فيتامين د3، الذي يُعتبر أكثر فاعلية في رفع مستويات الفيتامين في الدم.

هل هناك مخاطر؟

ورغم أن نقص فيتامين د شائع، فإن الإفراط في تناوله عبر المكملات قد يؤدي في حالات نادرة إلى تسمم، يسبب ارتفاع الكالسيوم ومشاكل في الكلى، فضلاً عن أعراض مثل الغثيان والضعف.

تنظيم السوق

وتخضع المكملات الغذائية في إنجلترا لقوانين تنظيمية، لكنها لا تُعامل كأدوية، وتلزم الشركات بتوضيح المعلومات على الملصقات، مثل المكونات والجرعة اليومية، مع تحذيرات بعدم تجاوز الجرعة وعدم استخدام المكملات كبديل للنظام الغذائي المتوازن.

كما يُحظر على الشركات الادعاء بأن هذه المنتجات تعالج أو تمنع الأمراض دون أدلة علمية معتمدة.

نصائح للمستهلكين

ويشير الخبراء إلى أن العديد من مكملات الفيتامينات المتاحة في الأسواق قد لا توفر الكمية الكافية من فيتامين د، رغم ما توحي به ملصقاتها. لذا يُنصح المستهلكون بقراءة التفاصيل الدقيقة وعدم الاعتماد فقط على النسب المئوية المكتوبة على العبوة، لضمان تلبية احتياجاتهم الصحية الفعلية.

تحليل ذكي:

تسلط هذه القضية الضوء على تحديات متعددة تواجهها صناعة المكملات الغذائية، بدءاً من عدم دقة المعلومات على الملصقات وصولاً إلى تفاوت الجرعات بين المنتجات، مما قد يؤدي إلى آثار سلبية على الصحة العامة. كما تبرز الحاجة الماسة إلى تحديث الأنظمة التنظيمية لتتناسب مع التوصيات الصحية الحديثة، فضلاً عن توعية المستهلكين بأهمية قراءة الملصقات بدقة وعدم الاكتفاء بالنسب المئوية الظاهرة.

ملخص الخبر:

  • تحذيرات من تفاوت جرعات فيتامين د في المكملات الغذائية مقارنة بالتوصيات الصحية البريطانية.
  • العديد من المنتجات تعلن عن تغطيتها الكاملة للاحتياجات اليومية رغم احتوائها على نصف الكمية الموصى بها.
  • اختلاف أنواع فيتامين د (د2 ود3) يؤثر على فاعليته في الجسم.
  • الإفراط في فيتامين د قد يسبب تسمماً نادراً، بينما نقصه شائع في فصلي الخريف والشتاء.
  • ضرورة قراءة الملصقات بدقة وعدم الاعتماد على النسب المئوية فقط.
  • تنظيم السوق البريطاني للمكملات الغذائية لا يعاملها كأدوية بل كمنتجات غذائية.

التعليقات (0)

أضف تعليقك