عاجل

انقطاع الغاز المسال من الشرق الأوسط يضع الصين أمام اختبار حاسم

ارتفاع أسعار الغاز الفوري يهدد بتغيير حسابات أمن الطاقة الصيني على المدى الطويل

أكد خبراء السوق الصينيون أن انقطاع إمدادات الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط سيختبر قدرة كبار المستوردين الصينيين على تحمل الارتفاعات الحادة في أسعار الغاز الفوري، في ظل استمرار الضغوط الجيوسياسية.

تأثيرات الانقطاع على السوق الصيني

أشار وو شياو، مدير الأبحاث في قسم الغاز والغاز الطبيعي المسال في الصين لدى مؤسسة ستاندرد آند بورز غلوبال إنرجي، إلى أن المشترين الصينيين قد يرون أن التأثيرات قصيرة الأجل قابلة للإدارة، وذلك بفضل انخفاض الطلب الموسمي ووجود شحنات في طريقها بالفعل. إلا أن استمرار هذا الانقطاع قد يُعيد تشكيل حسابات أمن الطاقة الصيني على المدى الطويل بشكل جذري.

ارتفاع قياسي في الأسعار

منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما المشتركة على إيران في 28 فبراير، ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي المسال الفورية بشكل ملحوظ. وقد قيّمت بلاتس، التابعة لشركة إس آند بي غلوبال إنرجي، سعر الغاز الآسيوي - وهو السعر المرجعي الذي يعكس أسعار الغاز الطبيعي المسال المُصدّر إلى شمال شرق آسيا - في 3 مارس عند 25.39 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مرتفعًا من 10.70 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في 27 فبراير.

اقرأ أيضاً:
الاتحاد العربي للكهرباء يعقد مؤتمره التاسع بالرباط في مارس 2027

اعتماد الصين على الغاز المسال

وفقاً لبيانات إس آند بي غلوبال إنرجي، ستشكل واردات الصين من الغاز الطبيعي المسال من قطر والإمارات نحو 30 % من إجمالي وارداتها في عام 2025. إلا أن الصين لديها أيضاً إمكانية الوصول إلى واردات الغاز عبر خطوط الأنابيب من روسيا وآسيا الوسطى، بالإضافة إلى إنتاجها المحلي من الغاز، مما يجعل الواردات من قطر والإمارات تمثل نحو 6 % فقط من إجمالي إمدادات الغاز.

توقعات وصول الشحنات

مع متوسط مدة شحن تبلغ 19 يوماً، من المتوقع أن تصل شحنات الغاز الطبيعي المسال المتجهة حالياً إلى الصين خلال النصف الأول من مارس. أما التأثيرات فستكون ملموسة على الشحنات المقرر وصولها في أواخر مارس وأبريل. وأوضح شياو أن التوقف التام سيتطلب ست شحنات بديلة لانقطاع لمدة أسبوع، وست وعشرين شحنة لشهر، وثمانٍ وسبعين شحنة لثلاثة أشهر.

لا تفوتك هذه القصة:
القمة العالمية للاستثمار تتوقع قفزات استثمارية ضخمة في قطاع المياه والاقتصاد الدائري بحلول 2030

تحليل ذكي:

يبرز هذا التقرير مدى هشاشة سلاسل الإمداد العالمية للغاز الطبيعي المسال في ظل التوترات الجيوسياسية المتزايدة، خاصة بعد الضربات الأخيرة على إيران. وعلى الرغم من أن الصين تمتلك بدائل متنوعة لتلبية احتياجاتها من الغاز، إلا أن استمرار انقطاع الإمدادات من الشرق الأوسط قد يدفعها إلى إعادة تقييم استراتيجياتها الطاقوية على المدى البعيد، مما قد يؤثر على أسواق الطاقة العالمية.

ملخص الخبر:

  • انقطاع إمدادات الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط يهدد بارتفاع أسعار الغاز الفوري في آسيا.
  • الصين تعتمد جزئياً على الغاز المسال من قطر والإمارات، لكنها تمتلك بدائل أخرى مثل الغاز الروسي والآسيوي.
  • ارتفاع سعر الغاز الآسيوي من 10.70 إلى 25.39 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية بعد الضربات على إيران.
  • استمرار الانقطاع قد يعيد تشكيل حسابات أمن الطاقة الصيني على المدى الطويل.
  • وصول الشحنات الحالية إلى الصين خلال النصف الأول من مارس، بينما ستظهر التأثيرات الكاملة في أواخر مارس وأبريل.

التعليقات (0)

أضف تعليقك