عاجل

انفجار العلاقات المصرية الإثيوبية.. من اتهامات الدعم العسكري إلى طرد الدبلوماسيين

تصاعدت الأزمة بين القاهرة وأديس أبابا إلى مستوى طرد الدبلوماسيين بعد اتهامات إثيوبية بدعم قوات في إقليم تيغراي

صورة تظهر ممثلين دبلوماسيين أثناء إجراء دبلوماسي بين مصر وإثيوبيا

دخلت العلاقات المصرية الإثيوبية مرحلة تصعيد حاد، بعد إعلان أديس أبابا طرد دبلوماسي مصري، ورد القاهرة بالمثل، في ظل تجدد القتال في إقليم تيغراي واتهامات إثيوبية لدول الجوار بدعم قوات مسلحة تقاتل الحكومة الفيدرالية.

بداية الأزمة وتجدد القتال في تيغراي

منذ انتهاء الحرب في إقليم تيغراي عام 2022 بموجب اتفاق بريتوريا، شهدت المنطقة هدوءاً نسبياً، لكن المواجهات عادت إلى الاشتعال مجدداً، لتصبح أخطر تصعيد منذ انتهاء الصراع الذي استمر بين عامي 2020 و2022. وفي خضم المعارك، اتهم قائد الجيش الإثيوبي، المشير برهانو جولا، إريتريا والسودان ومصر بدعم تحالف مسلح يقاتل القوات الحكومية، متحدثاً عن دعم خارجي للقوى المناهضة للحكومة في شمال البلاد.

اتهامات إثيوبية لمصر والسودان وإريتريا

ألمح المشير برهانو جولا إلى دعم مصر والسودان لقوات التحالف، بينما اتهم إريتريا بتمويل جبهة تحرير شعب تيغراي. غير أن الدول المعنية نفت هذه الاتهامات بشدة. من جانبها، لم تدخل القاهرة في سجال تفصيلي، لكنها أكدت موقفها الثابت القائم على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

اقرأ أيضاً:
روسيا تخوض مناورات عسكرية واسعة بمشاركة صينية لصد عدوان خارجي

الإجراء الدبلوماسي ورد الفعل المصري

في الأول من أكتوبر 2026، اتخذت أديس أبابا خطوة دبلوماسية مباشرة بإعلان أحمد محرم أحمد سليمان، أحد أعضاء الطاقم الدبلوماسي المصري، شخصاً غير مرغوب فيه، ومنحه مهلة 48 ساعة لمغادرة البلاد. وجاء الرد المصري سريعاً، إذ أعلنت القاهرة اعتبار مستشار في السفارة الإثيوبية شخصاً غير مرغوب فيه، ومنحته同样的 المهلة لمغادرة مصر.

أسباب التصعيد الحالي

يرتبط التصعيد المصري الإثيوبي بالمشهد الأوسع في القرن الأفريقي، حيث تشهد العلاقات الإثيوبية الإريتيرية تدهوراً حاداً، بينما لا تزال الحرب في السودان تؤثر على أمن المنطقة. ففي اليوم نفسه، أغلقت إثيوبيا سفارتها في أسمرا وطردت عشرة دبلوماسيين إريتريين، متهمة إياهم بأنشطة تهدد أمنها القومي، وردت إريتريا بقطع العلاقات الدبلوماسية.

موقف القاهرة من الأزمة

أكدت القاهرة أن الأزمة في إثيوبيا هي أزمة داخلية، وأن تحميل أطراف خارجية مسؤولية التطورات لا ينبغي أن يصرف الانتباه عن أسباب الصراع الداخلي. وقال مصدر مصري مطلع إن القاهرة مستمرة في دعم الاستقرار والتعاون داخل القارة الأفريقية، معتمدة مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

لا تفوتك هذه القصة:
استهداف منازل الحكام وارتكاب مجازر في السودان.. الدعم السريع يتهم بجرائم حرب

دور الاتحاد الأفريقي في تهدئة التوترات

دخل الاتحاد الأفريقي على خط الأزمة، إذ أصدر بياناً في الأول من أكتوبر أعرب فيه عن قلقه من تصاعد التوتر بين إثيوبيا وإريتريا ومصر. ودعا الدول الثلاث إلى ضبط النفس والامتناع عن أي إجراءات تزيد من التصعيد، مع التشديد على حل الخلافات عبر القنوات الدبلوماسية.

تحليل ذكي:

تكشف الأزمة الحالية بين مصر وإثيوبيا عن تعقيدات العلاقات الإقليمية في القرن الأفريقي، حيث تتداخل الأزمات الداخلية مع التوترات الخارجية. فبينما تصر القاهرة على عدم التدخل في الشؤون الإثيوبية، تتهم أديس أبابا دول الجوار بدعم قوات مسلحة تقاتل الحكومة الفيدرالية، مما يزيد من حدة التوترات. كما أن العلاقات المتدهورة بين إثيوبيا وإريتريا، إضافة إلى الحرب في السودان، تشكل عوامل إضافية تزيد من تعقيد المشهد الإقليمي. ويبرز موقف القاهرة الرافض للاتهامات بأنه محاولة للحفاظ على مبدأ عدم التدخل، بينما تسعى أديس أبابا إلى تحميل دول الجوار مسؤولية الصراع الداخلي.

ملخص الخبر:

  • تجدد القتال في إقليم تيغراي بإثيوبيا بعد هدوء استمر منذ اتفاق بريتوريا 2022
  • اتهم قائد الجيش الإثيوبي مصر والسودان وإريتريا بدعم قوات مسلحة تقاتل الحكومة الفيدرالية
  • أعلنت أديس أبابا طرد دبلوماسي مصري، وردت القاهرة بالمثل بطرد دبلوماسي إثيوبي
  • تدهورت العلاقات الإثيوبية الإريتيرية مع طرد دبلوماسيين وإغلاق السفارة الإثيوبية في أسمرا
  • أكدت القاهرة أن الأزمة في إثيوبيا داخلية ولا علاقة لها بمصر
  • دعا الاتحاد الأفريقي إلى ضبط النفس وحل الخلافات عبر الدبلوماسية

التعليقات (0)

أضف تعليقك