عاجل

انتهاكات إسرائيلية متواصلة لوقف إطلاق النار بغزة وصدور قانون إعدام الأسرى في الكنيست

استمرار الجيش الإسرائيلي في خرق اتفاق وقف إطلاق النار بغزة مع تصاعد التشريعات العنصرية في إسرائيل

صورة تظهر آثار قصف إسرائيلي على قطاع غزة، مع smoke rising from buildings and destruction in the background

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي دخل حيز التنفيذ في 11 أكتوبر 2025، من خلال قصف جوي ومدفعي متزامن مع إطلاق نار عشوائي في مناطق متفرقة، بينما صادق الكنيست الإسرائيلي على مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، ما أثار استنكاراً دولياً واسعاً.

تفاقم الانتهاكات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار**

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي دخل حيز التنفيذ في 11 أكتوبر 2025، من خلال شن عمليات قصف جوي ومدفعي متزامنة مع إطلاق نار عشوائي في مناطق متفرقة من القطاع. وشهدت مدينة خانيونس جنوب غزة إصابة أحد المواطنين بالرصاص الحي في حي الشيخ ناصر، في حين تعرضت المناطق الشرقية لمدينة غزة لقصف مدفعي خلال ساعات فجر اليوم.

كما نفذت طائرة مسيّرة إسرائيلية غارة استهدفت جنوب غربي مدينة دير البلح وسط القطاع، ما أسفر عن وقوع إصابات بين المدنيين. وفي تطور مروع، أطلقت زوارق حربية إسرائيلية النار باتجاه خيام النازحين على شاطئ بحر خان يونس، ما أدى إلى تسجيل عدة إصابات، بينهم أطفال، بحسب ما أفاد مستشفى المواصي الميداني التابع للهلال الأحمر الفلسطيني. وأوضح المستشفى أن الإصابات تراوحت بين متوسطة وخطيرة.

اقرأ أيضاً:
لافروف: حرب أوكرانيا تتحول من إدارة بايدن إلى إدارة ترمب

وفي سياق متصل، استهدفت قوات الاحتلال تجمعاً للنازحين في بلدة الزوايدة وسط القطاع، ما أسفر عن سقوط شهداء ومصابين جدد. كما أسفر قصف إسرائيلي ليلي على محيط مقبرة السوارحة شمال الزوايدة عن استشهاد أربعة أشخاص وإصابة آخرين. وفي حادثة منفصلة، استشهد طفل متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي داخل خيمته في منطقة المواصي غرب خانيونس.

حصيلة الضحايا تتزايد

وأفادت وزارة الصحة في غزة بارتفاع حصيلة الضحايا خلال الساعات الـ24 الماضية، حيث تم تسجيل شهيدين و11 إصابة في المستشفيات. وأشارت الوزارة إلى وجود ضحايا آخرين تحت الركام وفي الطرقات، تعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم بسبب استمرار القصف.

وبلغ إجمالي ضحايا العدوان الإسرائيلي منذ بدء وقف إطلاق النار 689 شهيداً و1860 مصاباً، في حين وصل إجمالي الشهداء والجرحى منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر 2023 إلى نحو 72265 شهيداً و171959 مصاباً، بالإضافة إلى مئات الحالات التي تم انتشالها من تحت الأنقاض.

لا تفوتك هذه القصة:
تصاعد الخلافات بين ترمب ونتنياهو بشأن لبنان

قانون إعدام الأسرى: خطوة نحو التطرف

من جهة أخرى، صادقت لجنة الأمن القومي في الكنيست الإسرائيلي، قبل ليلتين، على مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، تمهيداً لعرضه للتصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة خلال الأسبوع المقبل. وينص المشروع على فرض عقوبة الإعدام على من "يتسبب عمداً في مقتل إنسان في إطار عمل يُصنف على أنه عمل إرهابي"، مع عدم إمكانية منح عفو في مثل هذه الحالات.

ويشمل القانون، وفقاً لنصه، فرض عقوبة إلزامية دون الحاجة إلى إجماع قضائي، وتنفيذ حكم الإعدام شنقاً بوساطة مصلحة سجون الاحتلال خلال مدة لا تتجاوز 90 يوماً من صدوره. واعتبر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح أن إقرار هذا القانون يمثل انحداراً خطيراً في المنظومة القانونية الإسرائيلية، ويجسد تحولاً رسمياً نحو تشريع القتل على أساس الهوية الوطنية، في انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي الإنساني.

استنكار فلسطيني ودولي

وأكد فتوح في بيان صادر عن المجلس الوطني الفلسطيني أن مصادقة الكنيست على هذا التشريع يعكس نزعة انتقامية وإرهاب دولة موجه، ويوفر غطاءً تشريعياً لسياسات التصفية الجسدية التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين.

بدوره، شدد الناطق الرسمي باسم حركة فتح عبد الفتاح دولة على أن إقرار مشروع القانون خطوة خطيرة في مسار تشريع القتل وتكريس منظومة قانونية قائمة على الانتقام خارج إطار العدالة، في انتهاك واضح لمبادئ القانون الدولي الإنساني. وأضاف أن هذا المشروع يعكس الوجه الحقيقي للاحتلال الذي يمضي نحو مزيد من التطرف والعنصرية، ويؤكد سعيه إلى تحويل أدوات القمع إلى نصوص قانونية، في تجاهل متعمد للمواثيق الدولية.

وشددت حركة فتح على أن الأسير الفلسطيني هو إنسان مناضل من أجل الحرية، يستند في مقاومته إلى حق مشروع تكفله القوانين والشرائع الدولية، وأن محاولات تجريمه أو تصفيته عبر قوانين جائرة لن تنال من عدالة قضيته، بل تكشف عن حجم الظلم الواقع عليه.

القدس تتحول إلى ثكنة عسكرية

وفي سياق متصل، تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل مدينة القدس إلى ثكنة عسكرية، حيث كثفت من وجودها العسكري في الأحياء الفلسطينية، ما أثار مخاوف من تصعيد جديد في المنطقة. ووصفت مصادر محلية هذه التحركات بأنها محاولة لتهويد المدينة وتهجير سكانها الأصليين تحت غطاء أمني مزيف.

تحليل ذكي:

تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد حدة العدوان الإسرائيلي على غزة، الذي لم يتوقف حتى بعد اتفاق وقف إطلاق النار، ما يثير تساؤلات حول نوايا الحكومة الإسرائيلية في الاستمرار في سياساتها القمعية. كما أن إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين يمثل خطوة خطيرة نحو التطرف القانوني، ويعكس تحولاً في المنظومة القضائية الإسرائيلية نحو تشريع القتل خارج إطار العدالة. ويؤكد هذا المسار على أن الحكومة الإسرائيلية تسعى إلى تكريس نظام الفصل العنصري، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، ما يستدعي موقفاً دولياً حازماً لوقف هذه الانتهاكات.

ملخص الخبر:

  • استمرار الجيش الإسرائيلي في خرق اتفاق وقف إطلاق النار بغزة من خلال قصف جوي ومدفعي متزامن مع إطلاق نار عشوائي.
  • استهداف تجمعات النازحين في خانيونس ودير البلح والزايدة، ما أسفر عن سقوط شهداء ومصابين بينهم أطفال.
  • وزارة الصحة بغزة تعلن ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 689 شهيداً و1860 مصاباً منذ بدء وقف إطلاق النار.
  • الكنيست الإسرائيلي يصادق على مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، ما أثار استنكاراً فلسطينياً ودولياً.
  • قانون الإعدام الجديد ينص على عقوبة إلزامية دون حاجة إلى إجماع قضائي، مع تنفيذ سريع خلال 90 يوماً.
  • حركة فتح والمجلس الوطني الفلسطيني ينددانان بالتشريع، معتبرين إياه خطوة نحو التطرف القانوني وانتهاكاً للقانون الدولي.

التعليقات (0)

أضف تعليقك