عاجل

انتشار متحور كورونا الجديد BA.3.2 في 23 دولة يثير قلق الخبراء

اكتشاف متحور كورونا BA.3.2 في 23 دولة مع 70 إلى 75 طفرة جينية في بروتين «سبايك»، ما يزيد من مخاوف عودة الموجة الوبائية

صورة توضح انتشار متحور كورونا BA.3.2 في العالم مع خريطة توضح الدول المتأثرة

أعلن مسؤولون صحيون في الولايات المتحدة عن رصد متحور جديد من فيروس كورونا المستجد يُعرف باسم BA.3.2، والذي تم تسجيله في 23 دولة حتى الآن، ما أثار مخاوف من موجة عدوى جديدة تهدد العالم. ويتميز هذا المتحور بامتلاكه 70 إلى 75 طفرة جينية في بروتين «سبايك»، المسؤول عن دخول الفيروس إلى الخلايا البشرية، ما يمنحه قدرة محتملة على الانتشار بشكل أسرع.

انتشار متحور BA.3.2 في العالم

أظهرت دراسة حديثة صادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة أن المتحور الجديد BA.3.2 قد انتشر في ما لا يقل عن 23 دولة حتى الحادي عشر من فبراير من العام الحالي. وتشير البيانات إلى أن هذا المتحور يتوسع بشكل ملحوظ في نطاق انتشاره عالمياً، مما يثير قلق الخبراء من احتمال عودة الموجة الوبائية مرة أخرى.

الخصائص الجينية للمتحور

يتميز المتحور BA.3.2 بوجود ما بين 70 إلى 75 طفرة جينية في بروتين «سبايك»، وهو الجزء المسؤول عن تمكين الفيروس من دخول الخلايا البشرية. وتعد هذه الطفرات مسؤولة عن زيادة قدرة الفيروس على الانتشار بشكل أسرع مقارنة بالسلالات السابقة. وقد تم رصد هذا المتحور في الولايات المتحدة عبر عينات متعددة، شملت مسافرين قادمين من الخارج، ومرضى، بالإضافة إلى عينات من مياه الصرف في الطائرات ومناطق مختلفة، حيث تم اكتشافه في 25 ولاية أمريكية.

اقرأ أيضاً:
فريق طبي ينقذ حاجاً مصرياً من نزيف هضمي حاد بمطار جدة

الارتفاع التدريجي في الانتشار

أظهرت بيانات المراقبة أن انتشار السلالة بدأ في الارتفاع منذ سبتمبر من العام الماضي، بينما تم تأكيد أول حالة داخل الولايات المتحدة في يونيو من نفس العام لمسافر قادم من هولندا. كما شهدت دول أوروبية مثل الدنمارك وألمانيا وهولندا زيادة ملحوظة في انتشار المتحور، حيث شكل نحو 30% من الحالات المكتشفة بين نوفمبر 2025 ويناير 2026.

الهروب المناعي والخطورة

أشار الخبراء إلى أن المتحور الجديد يُظهر خصائص «الهروب المناعي»، أي قدرته الجزئية على تفادي المناعة المكتسبة سواء من اللقاحات أو من الإصابة السابقة. وهذا قد يؤدي إلى زيادة احتمالات العدوى، دون وجود أدلة حتى الآن على أنه يسبب أعراضاً أشد خطورة. وأكد الباحثون أن BA.3.2 يمثل سلالة جديدة متميزة جينياً عن السلالات التي كانت منتشرة في الولايات المتحدة منذ عام 2024، بما في ذلك متحورات فرعية أخرى.

ضعف المراقبة الجينية ونتائجها

لفت الباحثون إلى أن الانتشار الفعلي للمتحور قد يكون أوسع مما تشير إليه البيانات الحالية، وذلك بسبب ضعف قدرات المراقبة الجينية في بعض الدول. وكشفت التحليلات الجينية أيضاً ظهور سلالتين فرعيتين جديدتين من هذا المتحور، ما يعكس استمرار تطور الفيروس وتكيفه مع المناعة البشرية.

لا تفوتك هذه القصة:
العشاء المبكر سر صحة القلب والذاكرة

تحذيرات الجهات الصحية

في ظل هذه المعطيات، شددت الجهات الصحية على أهمية مواصلة المراقبة الجينية الدقيقة لتتبع تحورات الفيروس وتقييم تأثيرها المحتمل على الصحة العامة. كما نبهت إلى احتمالية تراجع فعالية المناعة الحالية ضد هذا المتحور، مما يستدعي اليقظة والاستعداد لمواجهة أي تطورات مستقبلية.

تحليل ذكي:

يأتي انتشار متحور كورونا BA.3.2 ليشكل تحدياً جديداً أمام الجهود العالمية لمكافحة الوباء، خاصة بعد سنوات من التحديات التي فرضتها السلالات السابقة. فالمتحور الجديد، بامتلاكه عدداً كبيراً من الطفرات في بروتين «سبايك»، يعكس قدرة الفيروس على التكيف المستمر مع المناعة البشرية، سواء كانت ناتجة عن اللقاحات أو الإصابات السابقة. ورغم عدم وجود دلائل حتى الآن على أن هذا المتحور يسبب أعراضاً أشد خطورة، إلا أن خصائص «الهروب المناعي» التي يتمتع بها قد تؤدي إلى زيادة معدلات العدوى، مما يزيد من الأعباء على الأنظمة الصحية العالمية. كما أن ضعف المراقبة الجينية في بعض الدول قد يخفي جزءاً كبيراً من الانتشار الفعلي، مما يستدعي تعزيز التعاون الدولي لمواجهة هذه التحديات.

ملخص الخبر:

  • انتشار متحور كورونا BA.3.2 في 23 دولة حتى فبراير 2026
  • يتميز المتحور بامتلاك 70 إلى 75 طفرة جينية في بروتين «سبايك»
  • رصد المتحور في 25 ولاية أمريكية عبر عينات متعددة
  • خصائص «الهروب المناعي» قد تزيد من معدلات العدوى دون أعراض أشد
  • ظهور سلالتين فرعيتين جديدتين من المتحور
  • ضعف المراقبة الجينية في بعض الدول قد يخفي انتشاراً أوسع

التعليقات (0)

أضف تعليقك