عاجل

اللاذقاني: الشعر والمسرح أقرب إلى قلبي من السياسة

الشاعر والناقد محيي الدين اللاذقاني يكشف عن شيفرته الحياتية ورؤيته للثقافة والسياسة

الشاعر والناقد محيي الدين اللاذقاني أثناء حواره الصحفي، وهو يتحدث عن تجربته الثقافية والفكرية الطويلة

أكد الشاعر والناقد الصحفي محيي الدين اللاذقاني أن الشعر والمسرح هما الأقرب إلى قلبه، في حوار مطول كشف فيه عن شيفرته الحياتية التي تمثلت في شجرةHope على قمة جبل، وعن تجربته الطويلة في الصحافة والثقافة، ودوره في نقل الحب والحنين للطبيعة من قريته «سرمدا» إلى العالم.

«شيفرتي» شجرة الأمل

أكد الشاعر والناقد الصحفي محيي الدين اللاذقاني أن «شيفرته» الحياتية تمثلت في شجرةHope زرعها على قمة جبل في قريته «سرمدا»، والتي صارت رمزاً للأمل، خاصة بعد سنوات المنفى التي قضاها خارج الوطن. وقال إن هذه الشجرة ظلت مرآة لمعتقداته، حتى رأى رموزها تتكشف بتوقيتها في انتصار الثورة السورية وتحرير البلاد من الفساد والاستبداد.

«سرمدا» بين الحب والحنين

نقل اللاذقاني للعالم من قريته «سرمدا» ومضات سحرية من الحب والحنين للطبيعة والناس، مستلهمًا قيم الرجولة والكرامة من والده الفلاح، وتعلم الحرية من خلال زياراته للعديد من الدول، لاسيما بريطانيا حيث تأثر بنظام البرلمان الديمقراطي الذي يحل الخلافات دون عنف.

اقرأ أيضاً:
أمسية أدبية تتناول فن القصة القصيرة جداً في جدة

الأرض بين الشقاء والسعادة

أشار إلى أنه شعر بالسعادة الغامرة عند عودته إلى سورية بعد 40 عاماً في المنفى، لكنه أدرك عمق معاناة من عاشوا في الوطن تحت وطأة الفقر والفساد والاستبداد. كما اعتبر شقاء المنفى مشاركة لعذابات إخوته في الوطن، داعياً إلى تحريرهم من تلك الدوامة.

بين التسيير والتخيير

أوضح اللاذقاني أنه تأرجح بين التسيير والتخيير في حياته، مستشهداً بدراساته عن المعتزلة والأشاعرة وابن تيمية وابن القيم، لافتاً إلى أنه وجد نفسه منقسماً بين هذين المفهومين بعدالة.

العمل الصحفي بين الثقافة والسياسة

انتقد اللاذقاني القيود التي فرضت على الصحافة السياسية في زمنه، مما دفعه للتوجه نحو الثقافة، معتبراً أن الصحافة الثقافية كانت بوابة للأدب والنقد، رغم الصعوبات التي واجهها في ظل الرقابة.

لا تفوتك هذه القصة:
كتاب جديد يكشف أصالة المكان في أرض المجد والتاريخ

الشعر والمسرح.. القلب والمخ

أكد أن الشعر والمسرح هما الأقرب إلى قلبه، لافتاً إلى أن الشعر السياسي كان رائجاً في السابق، بينما الشعر الإنساني يجد صعوبة في الوصول إلى الجمهور. كما أشار إلى أن الصحافة ظلت حبي الأول، كونها بوابة للأدب والنقد.

المهجر.. حرية مشروطة

انتقد اللاذقاني فكرة أن المهجر يمنح حرية مطلقة، مؤكداً أن الرقابة لا تزال تمارس عبر «الريموت كنترول»، وأن أجندة الناشر والممول تسيطر على العمل الصحفي، رغم ما توفره الصحافة الغربية من مهارات قانونية.

التراث والأدب.. شغف لا ينتهي

أوضح أن كتابه «في الطريق إلى بيت ولّادة» هو دراسة حضارية لعصر التنوير الأندلسي، بعيداً عن الأدب التقليدي، مشيراً إلى شغفه بتراث العرب وتقديمه للأجيال الجديدة بحلّة جديدة.

الثقافة الصلبة.. هل اختفت؟

انتقد اللاذقاني ما وصفه ب«الثقافة الخفيفة» التي تملأ الصفحات دون أن تسر القلوب، معتبراً أن مواقع التواصل الاجتماعي ساهمت في تراجع العمق المعرفي، رغم انتشارها الواسع.

سورية.. بين الفرح والتحديات

أكد أن سورية شهدت فرحاً عارماً بعد 40 عاماً من المنفى، لكن الفوضى الاقتصادية بدأت تظهر، مشيراً إلى أن استقرار البلاد يتطلب قوانين تنظم حرية التعبير.

الأمل.. رسالة العمر

أوضح أن حلمه الشخصي يتمثل في بناء مكتبة ومركز ثقافي في قريته «كرم الزيتون والتين»، ليكون إرثاً ثقافياً للأجيال القادمة، مستذكراً كيف كان يخفي كتبه الممنوعة في كرم العائلة أثناء مراهقته.

تحليل ذكي:

يبرز الحوار مع محيي الدين اللاذقاني عمق تجربته الثقافية والفكرية، التي امتدت عبر عقود من الزمن، بدءاً من قريته «سرمدا» وصولاً إلى المنفى ثم العودة إلى سورية. تبرز في حديثه ثنائية الأمل واليأس، والحرية والرقابة، والثقافة العميقة والثقافة السطحية، مما يعكس رؤية متكاملة للحياة والعمل الثقافي. كما يكشف عن دور الشعر والمسرح كملاذين فنيين، في مقابل السياسة التي رأى فيها قيوداً وصعوبات. وتظهر في حديثه أيضاً أهمية التراث والأدب في بناء الهوية الثقافية، رغم التحديات التي تواجهها الصحافة الثقافية في ظل التحولات الرقمية.

ملخص الخبر:

  • أكد الشاعر والناقد محيي الدين اللاذقاني أن الشعر والمسرح هما الأقرب إلى قلبه، في مقابل السياسة التي رأى فيها قيوداً.
  • كشف عن «شيفرته» الحياتية المتمثلة في شجرةHope على قمة جبل في قريته «سرمدا»، التي صارت رمزاً للأمل.
  • نقل من «سرمدا» إلى العالم مضات سحرية من الحب والحنين للطبيعة والناس، مستلهمًا قيم الرجولة والكرامة من والده الفلاح.
  • اعتبر أن العمل الصحفي الثقافي كان بوابة للأدب والنقد، رغم الصعوبات التي واجهها في ظل الرقابة.
  • انتقد فكرة أن المهجر يمنح حرية مطلقة، مؤكداً أن الرقابة لا تزال تمارس عبر «الريموت كنترول».
  • أشار إلى أن سورية شهدت فرحاً عارماً بعد 40 عاماً من المنفى، لكن الفوضى الاقتصادية بدأت تظهر.
  • حلم ببناء مكتبة ومركز ثقافي في قريته «كرم الزيتون والتين»، ليكون إرثاً ثقافياً للأجيال القادمة.

التعليقات (0)

أضف تعليقك