عاجل

الطبيعة الرقمية.. ملاذٌ مهدئٌ في زمن الضغوط المتسارعة

دراسة دولية تؤكد أن مشاهدة مقاطع الطبيعة تخفف التوتر بشكل ملحوظ مقارنة بالمشاهد الحضرية

صورة توضح تأثير مشاهدة مقاطع الطبيعة الرقمية على الحالة النفسية للإنسان

في عصرٍ تتزايد فيه الضغوط اليومية وتضيق فيه الفرص للتواصل مع الطبيعة، كشفت دراسة دولية حديثة أن مجرد مشاهدة مقاطع فيديو تعرض مناظر طبيعية يمكن أن توفر راحة نفسية مماثلة للتواجد الفعلي في الغابات أو الحدائق

الطبيعة الرقمية بديلٌ فعالٌ للتواصل مع الطبيعة

أظهرت دراسة دولية شارك فيها باحثون من جامعة ولاية كارولينا الشمالية ومؤسسات بحثية في أوروبا والولايات المتحدة، أن مشاهدة مقاطع فيديو تعرض مناظر طبيعية مثل الغابات والجداول المائية والضوء المتسلل بين الأشجار، يمكن أن تقلل من مشاعر الغضب والخوف والحزن، وتزيد من المشاعر الإيجابية لدى المشاهدين.

نتائج الدراسة ودلالاتها

شملت الدراسة نحو ألف مشارك، حيث تم رفع مستوى التوتر لديهم عبر عرض فيديو قصير لحادث عمل صناعي، ثم قُسّموا لمشاهدة ستة مقاطع مختلفة: اثنان منها يعرضان مشاهد طبيعية، وأربعة لمشاهد حضرية مزدحمة. أظهرت النتائج أن المشاركين الذين شاهدوا المناظر الطبيعية سجلوا انخفاضاً أكبر في مشاعر الغضب والخوف والحزن، مقارنة بمن شاهدوا المشاهد الحضرية.

اقرأ أيضاً:
بريطانيا تفرض حظراً ليلياً افتراضياً على وسائل التواصل الاجتماعي للمراهقين

فوائد لا تتطلب التواجد الفعلي

أكد أستاذ الصحة المجتمعية والاستدامة آرون هيب، مدير مبادرة الطبيعة والصحة في الجامعة، أن فوائد الطبيعة لا تقتصر على التواجد الفعلي فيها. وأوضح أن مقاطع الفيديو المتاحة على منصات مثل يوتيوب وتيك توك يمكن أن تكون وسيلة سهلة لاستعادة الهدوء، خصوصاً لمن لا يتمكنون من الوصول إلى المساحات الخضراء.

تطبيق عملي في الحياة اليومية

يستخدم هيب هذه التقنية في مقرره الجامعي، حيث يعرض في نهاية كل محاضرة مقطعاً قصيراً للطبيعة لمساعدة الطلاب على استعادة التركيز بعد 90 دقيقة من الدراسة المكثفة. ويرى أن إدخال هذه المقاطع في المدارس والمستشفيات قد يوفر لحظات راحة قصيرة لكنها فعالة خلال الاختبارات أو الإجراءات الطبية أو فترات الضغط الذهني.

لا تفوتك هذه القصة:
اشترك الآن في النشرة الإخبارية اليومية عبر بريدك الإلكتروني

تحليل ذكي:

تؤكد الدراسة أن الطبيعة الرقمية، رغم بعدها عن الواقع، تمتلك القدرة على التأثير الإيجابي على الحالة النفسية للإنسان، مما يفتح الباب أمام استخدامات جديدة في التعليم والرعاية الصحية. كما تسلط الضوء على أهمية الابتكار في تقديم حلول بسيطة وفعالة للتخفيف من آثار الضغوط اليومية، خاصة في ظل محدودية الوقت والمساحات الخضراء المتاحة.

ملخص الخبر:

  • دراسة دولية تثبت أن مشاهدة مقاطع الطبيعة تخفف التوتر بشكل ملحوظ مقارنة بالمشاهد الحضرية
  • شارك في الدراسة نحو ألف مشارك، حيث تم قياس تأثير مشاهدة الطبيعة على الحالة النفسية والجسدية
  • النتائج أظهرت انخفاضاً في مشاعر الغضب والخوف والحزن وارتفاعاً في المشاعر الإيجابية لدى مشاهدي الطبيعة
  • أستاذ جامعي يستخدم هذه التقنية في تدريسه لمساعدة الطلاب على استعادة التركيز
  • مقاطع الفيديو على منصات التواصل يمكن أن تكون بديلاً فعالاً للمساحات الخضراء لمن لا يتمكنون من الوصول إليها

التعليقات (0)

أضف تعليقك