عاجل

الصين تطلق أول مركز بيانات بحري يعمل بالطاقة الريحية لدعم الذكاء الاصطناعي

تحقيق طفرة في كفاءة الطاقة وتقليل البصمة البيئية لمراكز البيانات العالمية

صورة توضح مركز بيانات لينغانغ البحري التجريبي في الصين، الأول من نوعه في العالم الذي يعمل بالطاقة الريحية البحرية

أطلقت الصين أول مركز بيانات تحت الماء في العالم يعمل بالكامل بالطاقة الريحية البحرية، في خطوة تهدف إلى خفض استهلاك الطاقة والمياه مع تلبية الطلب المتزايد على قدرات الحوسبة المتقدمة للذكاء الاصطناعي.

تأسيس المشروع وتوقيته

أعلنت الصين تشغيل «مركز بيانات لينغانغ البحري التجريبي»، الذي دخل الخدمة في مايو الماضي بقدرة تشغيلية تبلغ 24 ميغاواط، ليكون الأول من نوعه عالمياً في الاعتماد الكامل على طاقة الرياح البحرية. ويُنفذ المشروع بالشراكة بين شركة «هاي كلاود تكنولوجي» وشركة «تشاينا كوميونيكيشنز كونستركشن»، المملوكة للدولة.

الموقع والتقنيات المستخدمة

يقع المركز على بعد أكثر من 10 كيلومترات من ساحل شنغهاي وعلى عمق 10 أمتار تحت سطح البحر، ويعتمد في تشغيله على مزرعة رياح بحرية مجاورة. ويستفيد من مياه البحر في التبريد الطبيعي للخوادم، ما يقلل الحاجة إلى أنظمة تبريد صناعية مكلفة للطاقة.

اقرأ أيضاً:
سبيس إكس تحقق إنجازاً جديداً بإطلاق واستعادة فالكون 9 للمرة الخامسة والثلاثين

المزايا البيئية والاقتصادية

أكدت السلطات الصينية أن المركز يستهلك طاقة أقل بنسبة 20% مقارنة بمراكز البيانات التقليدية على اليابسة، بفضل استخدام مصدر طاقة متجدد هو الرياح البحرية، إضافة إلى الاستفادة من التبريد الطبيعي. كما يسهم في تقليل الاعتماد على المياه العذبة، التي تمثل عمليات تبريد مراكز البيانات التقليدية عبئاً كبيراً عليها.

التحديات البيئية المحتملة

رغم المزايا، يحذّر خبراء من مخاطر محتملة على النظم البيئية البحرية، مثل اضطراب الرواسب أو ارتفاع درجات حرارة المياه المحيطة. إلا أن خبراء الأحياء البحرية يرون أن هذه التأثيرات يمكن إدارتها عبر برامج مراقبة مستمرة.

سياق عالمي وسابقةProject

تأتي هذه الخطوة في ظل تحذيرات من معهد المياه والبيئة والصحة التابع لجامعة الأمم المتحدة، الذي أشار إلى أن البصمة المائية لمراكز البيانات قد تصل إلى 9.3 تريليون لتر سنوياً بحلول 2030. ورغم أن فكرة مراكز البيانات تحت الماء ليست جديدة، إلا أن الصين نجحت في تحويلها إلى مشروع تجاري بفضل الدعم الحكومي والطلب المحلي.

لا تفوتك هذه القصة:
آبل تعيد تعريف تجربة آيباد مع iPadOS 27

الاستراتيجية الوطنية للصين

تضع الصين تطوير الذكاء الاصطناعي في صدارة استراتيجيتها الاقتصادية، مع خطة وطنية تهدف إلى تسريع بناء مراكز البيانات وتعزيز البنية التحتية الرقمية، مع التعهد بزيادة الاعتماد على الطاقة النظيفة بحلول 2030. وبلغت استثمارات مشروع لينغانغ نحو 1.6 مليار يوان صيني (177 مليون جنيه إسترليني).

تحليل ذكي:

تعتبر خطوة الصين بإنشاء أول مركز بيانات تحت الماء يعمل بالطاقة الريحية البحرية خطوة رائدة في مجال تقليل البصمة البيئية لمراكز البيانات، التي تعد من أكبر مستهلكي الطاقة والمياه عالمياً. ورغم المخاطر البيئية المحتملة، فإن المشروع يعكس توجهاً عالمياً نحو حلول مبتكرة لتلبية الطلب المتزايد على الحوسبة المتقدمة، خصوصاً في ظل التحذيرات من تأثيرات مراكز البيانات التقليدية على الموارد المائية. كما يبرز الدور الحيوي للدعم الحكومي والقدرات الهندسية في تحويل الأفكار التجريبية إلى مشروعات تجارية قابلة للتطبيق.

ملخص الخبر:

  • الصين تطلق أول مركز بيانات تحت الماء يعمل بالكامل بالطاقة الريحية البحرية بقدرة 24 ميغاواط
  • الموقع: على بعد 10 كيلومترات من ساحل شنغهاي وعلى عمق 10 أمتار تحت سطح البحر
  • يوفر المشروع خفضاً في استهلاك الطاقة بنسبة 20% مقارنة بمراكز البيانات التقليدية
  • يعتمد المركز على التبريد الطبيعي بمياه البحر ويقلل الاعتماد على المياه العذبة
  • بلغ حجم الاستثمارات في المشروع 1.6 مليار يوان صيني (177 مليون جنيه إسترليني)
  • تحذيرات من مخاطر محتملة على النظم البيئية البحرية، لكن يمكن إدارتها عبر برامج مراقبة

التعليقات (0)

أضف تعليقك