عاجل

الصين تزود إيران بوقود الصواريخ عبر خمس سفن خلال الحرب

تحليل يكشف تورط الصين في تزويد إيران بمواد كيميائية حيوية لإنتاج الوقود الصلب للصواريخ الباليستية خلال الصراع الدائر

سفينة شحن إيرانية تحمل مواد كيميائية متجهة إلى ميناء إيراني، في ظل العقوبات الدولية المفروضة على طهران

كشفت صحيفة بريطانية عن استمرار الصين في تزويد إيران بكميات كبيرة من مادة بيركلورات الصوديوم، وهي المادة الأساسية لإنتاج الوقود الصلب للصواريخ الباليستية، عبر خمس سفن إيرانية خاضعة لعقوبات دولية، في ظل الحرب الدائرة بين طهران وحلفائها من جهة، ودول أخرى من جهة أخرى.

الاكتشافات الجديدة حول توريد المواد الكيميائية

كشف تحليل لبيانات الشحن نشرته صحيفة «تلغراف» البريطانية أن الصين تواصل تزويد إيران بكميات كبيرة من المواد الكيميائية اللازمة لإنتاج وقود الصواريخ الباليستية، وذلك منذ اندلاع الحرب الأخيرة. ووفقاً للمعلومات التي حصلت عليها الصحيفة، رست أربع سفن إيرانية خاضعة لعقوبات دولية في موانئ طهران، بينما كانت سفينة خامسة راسية قبالة سواحلها، مما أثار تساؤلات حول طبيعة هذه الشحنات.

وأفادت الصحيفة أن هذه السفن تنقل مادة بيركلورات الصوديوم، وهي المادة الأولية الأساسية لصناعة الوقود الصلب للصواريخ الباليستية. وقد انطلقت السفن من ميناء غاولان في مدينة تشوهاي الصينية، الذي يضم أكبر محطات تخزين المواد الكيميائية السائلة في الصين. وأكد خبراء متخصصون أن الكميات المنقولة كافية لإنتاج مئات الصواريخ الباليستية.

اقرأ أيضاً:
ترمب يهاجم تصويت البرلمان الأمريكي ويصفه بأنه غير وطني

أسطول إيراني تحت العقوبات

وتعود السفن الخمس إلى أسطول خطوط الشحن الإيراني، الذي يخضع لعقوبات أمريكية وبريطانية وأوروبية. ومن بين هذه السفن سفينة «هامونا»، التي غادرت في 19 فبراير الماضي، أي قبل أسبوع من اندلاع الحرب تقريباً، ووصلت إلى بندر عباس في 26 مارس بعد رحلة استغرقت خمسة أسابيع.

وأشارت الصحيفة إلى أن السفن الأخرى، وهي «بارزين» و«شابديس» و«راين»، رست منذ 22 مارس، بينما كانت السفينة «زارديس» على وشك الوصول في 2 أبريل. وقدر خبراء أن هذه الشحنات الجديدة أكبر حجماً من الشحنات السابقة في أوائل عام 2025، والتي كانت كافية لإنتاج ما بين 102 و157 صاروخاً.

قدرات إنتاجية متزايدة

وفي حال استخدام تلك الكميات كمعيار، يعتقد الخبراء أن إيران استوردت ما يكفي لإنتاج نحو 785 صاروخاً إضافياً، مما يعني وفقاً لمراقبي الحرب أن طهران قادرة على إطلاق ما بين 10 و30 صاروخاً يومياً لمدة شهر كامل آخر. ورغم صعوبة تتبع السفن بسبب إيقاف أنظمة التتبع الآلي وتغيير الأسماء والوجهات المعلنة، يؤكد التحليل أن الصين تسهل وصول المواد الخام إلى إيران عبر البحر، وربما براً في المستقبل.

لا تفوتك هذه القصة:
شبكة حقوقية تتهم الحوثي بارتكاب 29891 انتهاكا بحق الطفولة في اليمن

آراء الخبراء حول التسلح الإيراني

من جانبه، اعتبر المسؤول السابق في وزارة الخزانة الأمريكية مياد مالكي أن هذه الشحنات مؤشر واضح على أن إيران تحاول بشدة إعادة الإمداد ومعالجة النقص الحاد في مخزون وقود الصواريخ والقذائف. فيما رأى خبير الحد من التسلح البروفيسور جيفري لويس أن وجود هذه الشحنات يدل على أن إيران لا تزال تحتفظ بقدرة إنتاجية للصواريخ رغم القصف المستمر.

التداعيات الدولية

وتأتي هذه الاكتشافات في ظل تصاعد التوترات الدولية حول البرنامج الصاروخي الإيراني، حيث تواصل الدول الغربية فرض عقوبات على طهران، في حين تسعى الصين إلى تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع إيران، مما يثير تساؤلات حول مدى التزام بكين بالعقوبات الدولية المفروضة على طهران.

تحليل ذكي:

تكشف هذه الكشوفات عن تعقيد العلاقات الدولية في ظل الصراعات الدائرة، حيث تلعب الصين دوراً محورياً في دعم إيران من خلال تزويدها بالمواد اللازمة لإنتاج الأسلحة، مما يعكس استراتيجية بكين في تعزيز نفوذها الإقليمي من خلال دعم الأطراف المتصارعة. كما يبرز هذا الوضع هشاشة العقوبات الدولية في ظل وجود ثغرات تسمح للدول بتجاوزها، مما يستدعي إعادة تقييم فعالية هذه العقوبات في ظل التحالفات الاقتصادية الجديدة.

ملخص الخبر:

  • الصين تزود إيران بمادة بيركلورات الصوديوم اللازمة لإنتاج الوقود الصلب للصواريخ الباليستية عبر خمس سفن إيرانية خاضعة لعقوبات دولية.
  • انطلقت السفن من ميناء غاولان في مدينة تشوهاي الصينية، وهو أكبر محطات تخزين المواد الكيميائية السائلة في الصين.
  • الكميات المنقولة كافية لإنتاج مئات الصواريخ الباليستية، مما يعزز القدرات الإنتاجية الإيرانية.
  • السفن الخمس تخضع لعقوبات أمريكية وبريطانية وأوروبية، مما يزيد من تعقيد المشهد الدولي.
  • خبراء يتوقعون أن إيران قادرة على إطلاق ما بين 10 و30 صاروخاً يومياً لمدة شهر كامل آخر.
  • الصين تسهل وصول المواد الخام إلى إيران عبر البحر، وربما براً في المستقبل، مما يثير تساؤلات حول التزامها بالعقوبات الدولية.

التعليقات (0)

أضف تعليقك