عاجل

السوق المالية السعودية تتوج 2025 بأرقام قياسية في النمو والاستثمار

حققت السوق المالية السعودية في 2025 نمواً غير مسبوق مدعوماً بالإصلاحات التنظيمية وارتفاع مشاركة المستثمرين

صورة توضح ارتفاع مؤشرات السوق المالية السعودية لعام 2025 مع أرقام قياسية في الطروحات والاستثمارات

واصلت السوق المالية السعودية تعزيز مكانتها كأكبر الأسواق المالية نشاطاً إقليمياً ودولياً خلال عام 2025، مدعومة بإصلاحات تنظيمية وتشريعية واسعة، ونمو ملحوظ في أنشطة التمويل والاستثمار، وارتفاع مستويات مشاركة المستثمرين المحليين والدوليين، فضلاً عن التوسع في سوق الصكوك وأدوات الدين والتقنية المالية.

أداء السوق المالية في 2025

كشف التقرير السنوي لهيئة السوق المالية لعام 2025 عن تسجيل مؤشرات أداء قوية، تصدرتها الإصدارات المدرجة من الصكوك وأدوات الدين بقيمة إجمالية بلغت 713.4 مليار ريال بنهاية العام. كما وصلت المبالغ المجمعة من طروحات الصكوك وأدوات الدين للشركات إلى 50.7 مليار ريال، بينما تجاوز عدد المكتتبين الأفراد عبر قنوات الاكتتاب المختلفة 5.3 ملايين مكتتب، ما يعكس اتساع قاعدة المستثمرين ودور السوق في تمويل النمو الاقتصادي.

طروحات وإدراجات جديدة

شهدت السوق المالية السعودية استمرار زخم الطروحات والإدراجات، حيث طرحت 39 شركة أسهمها للاكتتاب العام بقيمة 18.6 مليار ريال، إلى جانب 23 طرحاً خاصاً للأسهم تجاوزت قيمتها 7.9 مليار ريال. كما اكتمل طرحان لأسهم حقوق الأولوية خلال العام، وسجلت السوق الموازية إدراج شركة واحدة عبر الإدراج المباشر، ليصل إجمالي قيمة الطروحات إلى نحو 33.9 مليار ريال.

اقرأ أيضاً:
وزير الإسكان السعودي يوقع ست اتفاقيات كبرى مع شركات صينية في زيارة رسمية لبكين

جاذبية السوق للمستثمرين الدوليين

ارتفعت قيمة ملكية المستثمرين الدوليين في السوق الرئيسية إلى 490.2 مليار ريال، فيما بلغ عددهم نحو 161 ألف مستثمر بنهاية العام، مدعومين بتطور البيئة التنظيمية وارتفاع مستويات الشفافية والإفصاح وتوسع الفرص الاستثمارية.

تعزيز التنظيم والتطوير

واصلت هيئة السوق المالية تعزيز كفاءة السوق ورفع تنافسيتها من خلال اعتماد أنظمة ولوائح وتعديلات تنظيمية مهمة. وشملت الإجراءات اعتماد الضوابط الخاصة باستثناء الشركات المدرجة من مدلول عبارة "غير السعودي" وفقاً لنظام تملك العقار، واعتماد دليل التسجيل البيني للصناديق الاستثمارية، ولائحة المقاصة النهائية وترتيبات الضمان. كما أقرّت الهيئة تعديلات على لوائح طرح الأوراق المالية والالتزامات المستمرة، وصناديق الاستثمار العقاري، والقواعد المنظمة للمنشآت ذات الأغراض الخاصة، والاستثمار الأجنبي في الأوراق المالية.

حماية المستثمرين وتعويض المتضررين

أنهت الهيئة الإجراءات اللازمة في 143 قضية من أصل 226 قضية واردة من إدارات الضبط خلال العام. وبلغت قيمة التعويضات المحكوم بها للمتضررين في الدعاوى المدنية نحو 124.6 مليون ريال، استفاد منها 445 معوضاً. كما أنشأت الهيئة ثلاثة صناديق لتعويض المتضررين من مخالفات السوق المالية، استفاد منها أكثر من 20 ألف مستثمر وفق خطط توزيع أقرتها لجنة الفصل في منازعات الأوراق المالية.

لا تفوتك هذه القصة:
المنطقة الشرقية تتحول إلى رائدة الاستثمار البيئي عبر الاقتصاد الدائري

تطوير سوق الصكوك وأدوات الدين

واصلت الهيئة تطوير سوق الصكوك وأدوات الدين، حيث أطلقت خدمة التسوية خارج المنصة لأدوات الدين، وأزالت القيود المتعلقة باستثمار الصناديق الاستثمارية العامة في أدوات الدين الخاصة. وبلغت قيمة الصكوك المطروحة عبر منصات طرح أدوات الدين نحو 5.1 مليارات ريال، ما عزز السيولة وتنويع الخيارات التمويلية والاستثمارية.

نمو قطاع المؤسسات المالية والتقنية

أصدرت الهيئة 32 قراراً بترخيص مؤسسات سوق مالية جديدة، ليرتفع عدد المؤسسات المرخص لها إلى 215 مؤسسة بنهاية العام. وارتفعت إيرادات مؤسسات السوق المالية بنسبة 19.4% مقارنة بالعام السابق لتصل إلى 20.8 مليار ريال، فيما نمت أرباحها بنسبة 16% لتبلغ 10.2 مليارات ريال.

وفي قطاع التقنية المالية، تجاوز عدد المستثمرين المستفيدين من خدمات التقنية المالية 1.06 مليون مستثمر. كما ارتفعت قيمة المحافظ الاستثمارية المدارة عبر منصات المستشار الآلي إلى 6.4 مليارات ريال، ما يعكس تزايد الإقبال على الحلول الاستثمارية الرقمية الحديثة.

مؤشرات التنافسية العالمية

تقدمت المملكة في خمسة مؤشرات من أصل 12 مؤشراً متعلقاً بالأسواق المالية ضمن الكتاب السنوي للتنافسية العالمية لعام 2025، ما يعكس نجاح الجهود التنظيمية والتطويرية للقطاع ويؤكد مكانتها المتنامية كأحد محركات النمو الاقتصادي وتنويع مصادر التمويل والاستثمار في المملكة.

تحليل ذكي:

تظهر أرقام السوق المالية السعودية لعام 2025 تحولات هيكلية عميقة في بيئة الاستثمار المحلية، حيث لم تعد السوق مجرد منصة للتداول بل أصبحت محركاً رئيساً للنمو الاقتصادي من خلال تمويل الشركات وتوسيع قاعدة المستثمرين. كما تعكس الأرقام نجاح الإصلاحات التنظيمية في جذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز الشفافية، وهو ما تجلى في ارتفاع ملكية المستثمرين الدوليين وقيمة التعويضات للمتضررين. وتبرز التقنية المالية كأحد أبرز القطاعات الناشئة التي تسهم في دمج التكنولوجيا بالخدمات المالية، ما يعزز من تنافسية السوق على المستوى الإقليمي والدولي.

ملخص الخبر:

  • سجلت الإصدارات المدرجة من الصكوك وأدوات الدين قيمة إجمالية بلغت 713.4 مليار ريال بنهاية 2025
  • تجاوز عدد المكتتبين الأفراد 5.3 ملايين مكتتب عبر قنوات الاكتتاب المختلفة
  • طرحت 39 شركة أسهمها للاكتتاب العام بقيمة 18.6 مليار ريال، و23 طرحاً خاصاً بقيمة 7.9 مليار ريال
  • ارتفعت قيمة ملكية المستثمرين الدوليين إلى 490.2 مليار ريال، وعددهم إلى 161 ألف مستثمر
  • أنهت الهيئة الإجراءات في 143 قضية من أصل 226، وبلغت التعويضات 124.6 مليون ريال استفاد منها 445 معوضاً
  • أنشأت الهيئة ثلاثة صناديق لتعويض المتضررين استفاد منها أكثر من 20 ألف مستثمر
  • ارتفعت إيرادات مؤسسات السوق المالية بنسبة 19.4% إلى 20.8 مليار ريال، وأرباحها بنسبة 16% إلى 10.2 مليارات ريال
  • تجاوز عدد المستثمرين المستفيدين من التقنية المالية 1.06 مليون مستثمر، وقيمة المحافظ المدارة 6.4 مليارات ريال

التعليقات (0)

أضف تعليقك