البرلمان العراقي يحدد 11 أبريل لانتخاب رئيس الجمهورية بعد مهلة 10 أيام للكرد
مجلس النواب العراقي يفرض موعداً نهائياً على القوى الكردية للتوافق على مرشح لرئاسة الجمهورية قبل الجلسة الدستورية
أعلن مجلس النواب العراقي أن جلسة انتخاب رئيس الجمهورية ستُعقد في الحادي عشر من أبريل القادم، في حين منح «الإطار التنسيقي» القوى الكردية مهلة عشرة أيام للتوافق على مرشح مشترك، وإلا فسيُجرى الانتخاب وفقاً للمادة الدستورية دون اتفاق مسبق.
الجلسة الدستورية في 11 أبريل
أكد مجلس النواب العراقي، في خطوة حاسمة لإنهاء الانسداد السياسي، أن جلسة انتخاب رئيس الجمهورية ستُعقد في الحادي عشر من أبريل القادم، وذلك بعد مناقشات مكثفة مع الكتل النيابية. وجاء هذا القرار بعد اجتماع موسع لرئاسة البرلمان مع رؤساء الكتل، حيث تم التأكيد على ضرورة المضي في الاستحقاق الدستوري وإنهاء حالة الجمود السياسي التي تعاني منها البلاد في ظل الظروف الأمنية والاقتصادية الصعبة.
مهلة 10 أيام للكرد
منح «الإطار التنسيقي»، الذي يضم الكتل النيابية الأكبر في البرلمان، القوى الكردية مهلة نهائية مدتها عشرة أيام للتوافق على مرشح مشترك لرئاسة الجمهورية. وجاءت هذه المهلة بعد مناقشة رسالة وجهها مسعود بارزاني، رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني والرئيس السابق لإقليم كردستان، دعا فيها إلى التريث في عقد الجلسة. إلا أن «الإطار التنسيقي» قرر المضي قدماً في عقد الجلسة في حال عدم التوصل إلى اتفاق بحلول الثامن من أبريل، وفقاً لما ورد في بيانه الرسمي.
انقسام كردي يعرقل التوافق
على الرغم من العرف السياسي الذي يمنح رئاسة الجمهورية للمكون الكردي، لا يزال الانقسام واضحاً بين الحزبين الرئيسيين، «الاتحاد الوطني الكردستاني» و«الحزب الديمقراطي الكردستاني»، فكل منهما يصر على مرشحه الخاص. وهذا يعني أن أي جلسة انتخابية قد تُجرى دون اتفاق مسبق، مما يزيد من تعقيد العملية السياسية. ومن بين المرشحين التسعة عشر المتنافسين على المنصب، برز اسم فؤاد حسين، مرشح «الحزب الديمقراطي الكردستاني»، ونزار آميدي، مرشح «الاتحاد الوطني الكردستاني».
آلية تشكيل الحكومة بعد الانتخاب
إذا تم انتخاب رئيس الجمهورية الجديد، فسيكون أمامه خمسة عشر يوماً لتكليف مرشح الكتلة النيابية الأكبر بتشكيل الحكومة، وفقاً للمادة 76 من الدستور العراقي. ويجب على المرشح المكلف تقديم تشكيلته الوزارية وبرنامجه الحكومي خلال ثلاثين يوماً من تكليفه، لضمان استكمال الاستحقاقات الدستورية في الوقت المحدد.
مقترح انتخاب رئيس وزراء سري
خلال اجتماع «الإطار التنسيقي»، تم طرح مقترح لاختيار رئيس وزراء جديد للعراق عن طريق تصويت سري بين ثلاثة مرشحين، مع إضافة خيار رابع. إلا أن زعيم ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، طلب إنهاء الاجتماع وتأجيل حسم الملف إلى جلسة لاحقة، مما يعكس استمرار الخلافات الداخلية حول آليات حل الأزمة السياسية.
تحديات أمنية واقتصادية
جاءت هذه الخطوات في ظل ظروف أمنية واقتصادية صعبة تمر بها البلاد، حيث تسعى الحكومة إلى إنهاء الانسداد السياسي وتحقيق الاستقرار الدستوري. ويأمل المراقبون أن يؤدي التوافق على مرشح لرئاسة الجمهورية إلى تسريع عملية تشكيل الحكومة الجديدة وتحقيق الاستقرار المنشود.
تحليل ذكي:
تأتي هذه التطورات في ظل أزمة سياسية مستمرة في العراق، حيث تعكس المهلة التي منحها «الإطار التنسيقي» للكرد مدى الحساسية في مسألة رئاسة الجمهورية، التي تُعد من أبرز الملفات الدستورية. ورغم أن العرف السياسي يمنح هذا المنصب للمكون الكردي، فإن الانقسام بين الحزبين الكرديين الرئيسيين يُهدد بزيادة حدة التوترات السياسية. كما أن آلية تشكيل الحكومة بعد انتخاب الرئيس تُعد خطوة حاسمة لضمان استقرار البلاد، إلا أن الخلافات حول اختيار رئيس الوزراء تُظهر مدى تعقيد المشهد السياسي العراقي. ويتعين على جميع الأطراف التوصل إلى توافق سريع لإنهاء الانسداد السياسي وتحقيق الاستقرار الدستوري والاقتصادي.
ملخص الخبر:
- حدد مجلس النواب العراقي 11 أبريل موعداً لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية.
- منح «الإطار التنسيقي» القوى الكردية مهلة 10 أيام للتوافق على مرشح مشترك.
- ينقسم الكرد بين «الاتحاد الوطني» و«الحزب الديمقراطي» على مرشحيهما.
- 19 مرشحاً يتنافسون على رئاسة الجمهورية، أبرزهم فؤاد حسين ونزار آميدي.
- بعد انتخاب الرئيس، سيكون أمامه 15 يوماً لتكليف مرشح الكتلة الأكبر بتشكيل الحكومة.
- طرح مقترح لاختيار رئيس وزراء سري، لكن نوري المالكي طلب تأجيله.
التعليقات (0)
أضف تعليقك