اكتشاف جزيرة نادرة في المحيط الهادئ تشكلت من مخلفات المحار منذ 1200 عام
عالمياً، اكتشف باحثون جزيرة في جنوب المحيط الهادئ تشكلت بالكامل تقريباً من بقايا أصداف المحار التي خلفها المستوطنون القدماء في فيجي منذ أكثر من 1190 عاماً
أعلن باحثون من جامعة كوينزلاند الأسترالية عن اكتشاف جيولوجي وأثري غير مسبوق في جنوب المحيط الهادئ، تمثل في جزيرة صغيرة قبالة سواحل فيجي تشكلت بالكامل تقريباً من بقايا أصداف المحار التي خلفها المستوطنون البشريون منذ أكثر من 1200 عام. ويعد هذا الاكتشاف الأول من نوعه في المنطقة، ويوفر معلومات قيمة عن طرق استغلال الموارد البحرية لدى المجتمعات القديمة.
اكتشاف فريد في المحيط الهادئ
اكتشف فريق دولي من الباحثين بقيادة البروفيسور باتريك نون من جامعة صن شاين كوست في كوينزلاند الأسترالية، ظاهرة جيولوجية وأثرية استثنائية في جنوب المحيط الهادئ، تمثلت في جزيرة صغيرة تقع قبالة سواحل فيجي، تشكلت بالكامل تقريباً من بقايا أصداف المحار التي خلفها المستوطنون القدماء منذ أكثر من 1190 عاماً.
مواصفات الجزيرة النادرة
تقع الجزيرة بالقرب من منطقة كولاساواني شمال جزيرة فانوا ليفو في فيجي، وتمتد على مساحة تقدر بثلاثة آلاف متر مربع، وترتفع من 20 إلى 60 سنتيمتراً فوق مستوى المد العالي. ويشكل المحار ما بين 70% إلى 90% من تركيبتها، ممزوجاً بطبقة رقيقة من الطين الرملي، مما يجعلها أثراً تاريخياً طبيعياً نادراً.
الدراسة العلمية والتأريخ
نشرت نتائج الدراسة في مجلة Geoarchaeology، حيث خلص الفريق إلى أن الموقع هو «جزيرة ميدين»، أي كتلة أرضية نمت من تراكم مخلفات المحار (النفايات) لدى المستوطنين القدماء. وأظهر التأريخ بالكربون المشع لعشر عينات من الأصداف أن تكوين الجزيرة يعود إلى حوالي عام 760 ميلادي، مع نطاق زمني يراوح بين 420 و1040 ميلادي.
كيف تشكلت الجزيرة؟
يرجح الباحثون أن المستوطنين الأوائل بنوا منازلهم على ركائز فوق المياه الساحلية الضحلة، وعلى مر الأجيال، تراكمت أصداف المحار المهملة أسفل هذه المنازل في قاع البحر. ومع انخفاض تدريجي في منسوب مياه البحر، ارتفعت هذه المخلفات المتراكمة فوق سطح الماء، مشكلة جزيرة ببطء.
نشاط بشري متكرر
درس الفريق احتمال أن يكون الموقع مخصصاً لمعالجة المحار باستخراج اللحم ونقله للاستهلاك في مكان آخر، ودعم هذا الاحتمال غياب عظام الأسماك والأدوات الحجرية، مع وجود شظايا فخارية منتشرة في الموقع، مما يشير إلى نشاط بشري متكرر.
استبعاد فرضيات أخرى
استبعد الباحثون فرضية أن تكون الجزيرة ناتجة عن تسونامي، لأن الرواسب الغنية بالأصداف محصورة تماماً داخل الجزيرة دون أي ترقق باتجاه الحواف. كما تقع الجزيرة داخل حلقة من غابات المانجروف، ويعتقد الباحثون أن أشجار المانجروف نمت فقط بعد هجر الموقع، مع انخفاض مستوى سطح البحر وتراكم رواسب إضافية من المناطق الداخلية.
أهمية الاكتشاف
يُعد هذا الاكتشاف أول «جزيرة ميدين» موثقة في جنوب المحيط الهادئ شرق بابوا غينيا الجديدة. ويوفر معلومات قيمة عن طرق استغلال الموارد البحرية لدى المجتمعات القديمة في فيجي، وكيف ساهم النشاط البشري في تشكيل المناظر الطبيعية للجزر.
تحليل ذكي:
يعد هذا الاكتشاف استثنائياً من الناحية العلمية والأثرية، حيث يسلط الضوء على قدرة المجتمعات القديمة على استغلال الموارد البحرية بطرق مبتكرة، مما أدى إلى تشكيل مناظر طبيعية فريدة. كما يفتح الباب أمام تساؤلات جديدة حول كيفية تأثير النشاط البشري على البيئة البحرية عبر العصور، وكيف يمكن لهذه الاكتشافات أن تساهم في فهم أعمق لتاريخ البشرية وتفاعلاتها مع الطبيعة.
ملخص الخبر:
- اكتشاف جزيرة نادرة في جنوب المحيط الهادئ تشكلت بالكامل تقريباً من بقايا أصداف المحار منذ أكثر من 1190 عاماً.
- تقع الجزيرة قبالة سواحل فيجي وتبلغ مساحتها 3000 متر مربع، وترتفع من 20 إلى 60 سنتيمتراً فوق مستوى المد العالي.
- تشكل المحار ما بين 70% إلى 90% من تركيبتها، ممزوجاً بطبقة رقيقة من الطين الرملي.
- الدراسة بقيادة البروفيسور باتريك نون من جامعة صن شاين كوست الأسترالية ونشرت في مجلة Geoarchaeology.
- التأريخ بالكربون المشع يرجح أن تكوين الجزيرة يعود إلى حوالي عام 760 ميلادي.
- الاكتشاف الأول من نوعه في جنوب المحيط الهادئ شرق بابوا غينيا الجديدة، ويوفر معلومات قيمة عن طرق استغلال الموارد البحرية القديمة.
التعليقات (0)
أضف تعليقك