اقتصاد الخليج في مواجهة الحرب الإيرانية.. السعودية تقود التعافي المتسارع
تظهر البيانات الاقتصادية لدول الخليج تفاوتاً كبيراً في معدلات النمو والتضخم خلال 2026 و2027 بسبب تأثيرات الحرب الإيرانية
أظهرت الاقتصادات الخليجية تفاوتاً ملحوظاً في قدرتها على مواجهة التحديات الناجمة عن الحرب الإيرانية، حيث برزت السعودية كقوة مهيمنة في المنطقة بفضل صلابة اقتصادها غير النفطي، في حين عانت دول أخرى من انكماشات حادة في توقعات النمو لعام 2026.
الصلابة السعودية في مواجهة الأزمات
أظهر الاقتصاد السعودي مرونة استثنائية بين دول الخليج في ظل الضغوط الناجمة عن الحرب الإيرانية، التي عرقلت حركة الملاحة في مضيق هرمز وأثارت توترات إقليمية واسعة. وعلى الرغم من ذلك، ظل الاقتصاد السعودي هو المهيمن في المنطقة وفقاً لتقديرات البنوك الاستشارية العالمية.
تباطؤ الاقتصاد غير النفطي وتوقعات التعافي
يتوقع أن يشهد الاقتصاد غير النفطي لدول الخليج تباطؤاً هذا العام، مع تسجيل متوسط نمو يصل إلى 3%، مقارنة مع 4% في التقديرات السابقة. وتتصدر قطر والسعودية توقعات التعافي في 2027، حيث تكتسب القطاعات غير النفطية أهمية متزايدة باعتبارها المحرك الرئيسي للتوظيف في المنطقة.
توقعات النمو والتضخم في السعودية
أشار استطلاع وكالة بلومبيرغ إلى عودة الزخم الاقتصادي تدريجياً خلال 2027، مع توقعات بنمو القطاع غير النفطي إلى 4.3% بدعم من الإنفاق الحكومي والمشروعات الكبرى. ويعزى صلابة النمو في السعودية إلى الطلب المحلي القوي واستمرار معظم الأنشطة الاقتصادية خلال الحرب، بالإضافة إلى ثقة المستهلكين وقدرة المملكة على تصدير النفط.
تعديلات سلبية في توقعات دول الخليج
شهدت دول الخليج تعديلات سلبية كبيرة في توقعات النمو لعام 2026. فبالنسبة للكويت، توقع الاستطلاع انكماش الاقتصاد غير النفطي بنسبة 2.2%، بينما انكمش الاقتصاد الكويتي ككل بنسبة 7.9%. أما البحرين، فشهدت توقعات بانكماش اقتصادها بنسبة 6%، في حين جاءت سلطنة عمان كأقل تأثراً بنسبة نمو متوقعة تبلغ 1.4%.
وفي الإمارات، تحولت توقعات الاقتصاد غير النفطي إلى انكماش بنسبة 2.8%، كما خفضت توقعات نمو الاقتصاد الإماراتي ككل إلى 0.2% في 2026 قبل أن يعود إلى النمو بنسبة 5.1% في 2027. أما قطر، فشهدت تحولاً إلى انكماش متوقع بنسبة 7.4% في 2026، لكنها تتوقع نمواً بنسبة 7.4% في 2027.
تحليل ذكي:
تظهر البيانات الاقتصادية أن الحرب الإيرانية ألقت بظلالها على اقتصادات الخليج، حيث برزت السعودية كقوة استثناء بفضل مرونتها وقدرتها على الحفاظ على استقرار معظم الأنشطة الاقتصادية. في المقابل، عانت الدول الأصغر حجماً مثل الكويت والبحرين من انكماشات حادة، في حين أظهرت قطر وعمان مرونة نسبية في توقعات التعافي. وتعكس هذه الفروق في الأداء الاقتصادي تفاوتاً في الاعتماد على القطاعات غير النفطية وقدرة كل دولة على مواجهة الأزمات الخارجية.
ملخص الخبر:
- الاقتصاد السعودي يظهر صلابة استثنائية بين دول الخليج في ظل الحرب الإيرانية
- يتوقع نمو الاقتصاد غير النفطي في الخليج بنسبة 3% هذا العام، مع تسجيل السعودية وقطر أعلى توقعات التعافي في 2027
- الكويت والبحرين والإمارات تشهد انكماشات حادة في توقعات النمو لعام 2026
- قطر تتحول إلى انكماش بنسبة 7.4% في 2026 لكنها تتوقع نمواً كبيراً في 2027
- التضخم في السعودية يتوقع أن يصل إلى 2.3% في 2026 قبل أن يستقر عند 2% في 2027
التعليقات (0)
أضف تعليقك