عاجل

ارتفاع حاد لأسعار النفط بسبب تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

ارتفعت أسعار النفط بنسبة تجاوزت 3% بفعل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة وانخفاض المخزونات الأمريكية

صورة تظهر ارتفاع أسعار النفط بسبب التوترات في الشرق الأوسط

قفزت أسعار النفط بأكثر من 3% خلال تعاملات أمس الأربعاء، مدفوعة بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط إثر الضربات الأمريكية والسعودية في العراق واعتراض إيران لهجوم صاروخي استهدف القوات الأمريكية، في ظل انخفاض مخزونات النفط الخام الأمريكية.

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 3.04 دولارات، أو 3.6%، لتصل إلى 87.13 دولاراً للبرميل، كما صعد سعر خام غرب تكساس الوسيط 2.80 دولاراً، أو 3.5%، ليبلغ 82.06 دولاراً للبرميل. وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك يو بي إس، إن تجدد الضربات العسكرية في المنطقة وتأكيد المسؤولين الإيرانيين على السيطرة على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، في ظل انخفاض تدفقات النفط، يسهم في رفع الأسعار مجدداً.

وفي الوقت نفسه، رفض مسؤول إيراني يوم الأربعاء مقترحاً عُمانياً بشأن الإدارة الإقليمية المشتركة لمضيق هرمز، ما بدد الآمال في حل الأزمة التي شلّت التجارة الخليجية لأشهر. لم تعبر سوى بضع سفن شحن بضائع مضيق هرمز هذا الأسبوع، بينما عبرت خمس سفن مضيق باب المندب يوم الأربعاء، و39 سفينة يوم الثلاثاء، وهو أعلى رقم منذ 19 يوليو.

اقرأ أيضاً:
ارتفاع الذهب مع ضعف الدولار قبيل قرار الفيدرالي وتوترات الشرق الأوسط

وقال سوفرو ساركار، رئيس قسم أبحاث الطاقة في بنك دي بي إس، إن أسعار خام برنت ستستمر في التذبذب بين 80 و100 دولار للبرميل على المدى القريب، مع تقلبات الصراع في الشرق الأوسط. وأضاف أن الوضع تصاعد منذ إشارة الرئيس الأمريكي إلى عودة الدبلوماسية هذا الأسبوع، ما يعني عدم إمكانية رفع الحصار عن مضيق هرمز بشكل كامل، وقد تشهد الأسعار ارتفاعاً عند حوالي 80 دولاراً للبرميل حتى في ظل سيناريو خفض التصعيد.

وأفادت مصادر في السوق، نقلاً عن بيانات معهد البترول الأمريكي، أن مخزونات النفط الخام الأمريكية انخفضت بنحو 3.3 ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في 24 يوليو. كما دعمت الأسعار تقارير تفيد بأن تحالف أوبك+ يدرس تعليق المزيد من زيادات الإنتاج لمدة ثلاثة أشهر ابتداءً من أكتوبر، بعد استكمال العودة لخفض الإنتاج الطوعي.

وفي تطورات أخرى، تستعد روسيا لتمديد حظر تصدير الديزل لمدة شهر، مع إمكانية رفع الحظر في منتصف أغسطس إذا تحسن وضع الإمدادات المحلية. وكان الحظر قد فُرض في الفترة من 8 إلى 31 يوليو لدعم سوق الوقود المحلي بعد هجمات طائرات مسيرة أوكرانية على مصافي النفط، ما أدى إلى نقص وارتفاع حاد في الأسعار. وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك إن القيود على صادرات البنزين ستُمدد حتى نهاية العام، بينما سيُرفع حظر الديزل مع تعافي السوق.

لا تفوتك هذه القصة:
خسائر قياسية تبلغ 1.3 تريليون دولار لشركات الرقائق الإلكترونية الكبرى

وتُعد روسيا ثاني أكبر مُصدّر للديزل في العالم، وقد تراجعت صادراتها قبل الحظر بسبب النقص المحلي. بلغ متوسط شحنات الديزل من روسيا 234 ألف برميل يومياً في الفترة من 1 إلى 10 يوليو، بانخفاض عن 400 ألف برميل في يونيو، و817 ألف برميل يومياً كمعدل متوقع لعام 2025. ويؤدي الحظر إلى تقليل الإمدادات العالمية، مما يجبر مشترين مثل البرازيل وتركيا على التنافس مع الدول الأوروبية على الشحنات الأمريكية.

تحليل ذكي:

تشير التطورات الأخيرة إلى أن أسواق النفط العالمية لا تزال عرضة للتقلبات الشديدة بسبب التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصة مع استمرار التهديدات الإيرانية للسيطرة على مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لنقل النفط. كما أن الحظر الروسي على تصدير الديزل يضيف ضغطاً إضافياً على الإمدادات العالمية، مما قد يدعم استمرار ارتفاع الأسعار في المدى القصير. ورغم بعض الآمال الدبلوماسية، فإن عدم الاستقرار العسكري يظل العامل الأبرز في تحديد مسارات الأسعار.

ملخص الخبر:

  • قفزت أسعار النفط بأكثر من 3% بفعل تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط
  • ارتفع خام برنت إلى 87.13 دولاراً للبرميل وخام غرب تكساس إلى 82.06 دولاراً
  • رفضت إيران مقترحاً عمانياً لإدارة مضيق هرمز، ما زاد من حدة الأزمة التجارية
  • انخفضت مخزونات النفط الخام الأمريكية بنحو 3.3 ملايين برميل في أسبوع
  • يدرس تحالف أوبك+ تعليق زيادات الإنتاج لمدة ثلاثة أشهر بدءاً من أكتوبر
  • تستعد روسيا لتمديد حظر تصدير الديزل بسبب نقص الوقود المحلي

التعليقات (0)

أضف تعليقك