ارتفاع حاد في أسعار السلع الزراعية بسبب الطقس والحروب
ارتفاع أسعار السلع الزراعية مدفوعاً بالسكر والكاكاو والقمح والذرة، مع استمرار مخاطر الطقس السيئ وظاهرة النينيو
شهدت السلع الزراعية ارتفاعاً ملحوظاً هذا الشهر بنسبة 3.2%، وبما نسبته 14.5% منذ بداية العام، وفقاً لتقرير ساكسو بنك الأسبوعي، حيث جاءت المكاسب مدفوعة بارتفاع أسعار السكر والكاكاو والقمح والذرة، في ظل تأثيرات الطقس والحروب على الإمدادات العالمية.
ارتفاع الأسعار مدفوعاً بعدة عوامل
ارتفعت السلع الزراعية بنسبة 3.2% هذا الشهر، وبما نسبته 14.5% منذ بداية العام، وفقاً لتقرير ساكسو بنك الأسبوعي. وجاءت المكاسب الأخيرة مدفوعة بصورة رئيسية بارتفاع أسعار السكر والكاكاو والقمح والذرة، بينما استفاد الأداء منذ بداية العام من فول الصويا، في ظل العلاقة الداعمة للطلب بين الوقود الحيوي وارتفاع أسعار الوقود.
مخاطر الطقس وظاهرة النينيو
وفي الأشهر المقبلة، تظل مخاطر الطقس السيئ والمتقلب مرتفعة مع تنامي احتمالات ظاهرة النينيو، التي تميل إلى جلب الجفاف إلى أجزاء من آسيا وأستراليا، في حين تزيد من مخاطر هطول الأمطار والفيضانات في أمريكا الجنوبية. وسجل السكر أفضل أداء، إذ ارتفع بنحو 15% هذا الشهر.
وتثير ظاهرة النينيو المتنامية مخاوف بشأن آفاق الإنتاج في عدد من مناطق الزراعة الرئيسية، ولا سيما الهند وتايلاند. وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن ينخفض إنتاج السكر الأوروبي إلى أدنى مستوى له في نحو عقد، بعد تراجع المساحات المزروعة بالبنجر وتأثر المحاصيل بالطقس السيئ.
البرازيل تلعب دوراً حاسماً
وتظل البرازيل المنتج الرئيسي القادر على تعديل مستويات الإمدادات العالمية، وقد أدى التعافي الأخير في الأسعار إلى تغيير المعادلة الاقتصادية النسبية بين إنتاج السكر والإيثانول. فارتفاع أسعار السكر يشجع المصانع على توجيه مزيد من قصب السكر نحو إنتاج السكر، ما يوفر استجابة محتملة من جانب المعروض، إلا أن هذه الاستجابة ستحتاج إلى وقت.
الكاكاو والقمح تحت الضغوط
كما ارتفع الكاكاو مجدداً مع عودة المخاوف بشأن إنتاج غرب أفريقيا. ولا تزال غانا وساحل العاج عرضتين للطقس السيئ وأمراض المحاصيل بعد عدة مواسم صعبة. أما القمح، فقد استعاد علاوته الجيوسياسية بعد تجدد الهجمات على البنية التحتية للصادرات في منطقة البحر الأسود.
الذرة تدعمها تقديرات أمريكية
وحظيت الذرة بدعم من أحدث تقديرات وزارة الزراعة الأمريكية، التي خفضت تقديرات إنتاجية الذرة الأمريكية إلى 180.7 بوشل للفدان، مقارنة بـ183 بوشل في التقدير السابق. وبالاقتران مع ارتفاع الصادرات وانخفاض المخزونات الأولية، أدى هذا التعديل إلى تضييق ميزان السوق المتوقع.
مخاطر مستمرة في الأسواق
وعليه، أصبحت الصورة الأوسع للقطاع الزراعي أكثر حساسية للطقس بصورة متزايدة. وقد يوفر الصيف شديد الحرارة في نصف الكرة الشمالي، وارتفاع مخاطر ظاهرة النينيو، واستمرار الاضطرابات في منطقة البحر الأسود، دعماً إضافياً للأسعار خلال الأشهر المقبلة.
لكن وفرة الإمدادات في أسواق مثل الأرز وفول الصويا وبعض الحبوب الخشنة مثل الشعير والذرة الرفيعة، تظل عاملاً مهماً يحد من فرص المزيد من الصعود.
تحليل ذكي:
تشير البيانات إلى أن ارتفاع أسعار السلع الزراعية مدفوع بشكل رئيسي بالعوامل الجيوسياسية والطقسية، حيث تلعب ظاهرة النينيو دوراً كبيراً في زيادة المخاطر على الإنتاج العالمي. كما أن الاضطرابات في منطقة البحر الأسود تؤثر بشكل مباشر على أسواق القمح، في حين أن البرازيل تلعب دوراً حيوياً في استقرار الإمدادات العالمية من السكر. ومع ذلك، فإن وفرة بعض السلع مثل الأرز وفول الصويا قد تحد من فرص ارتفاع الأسعار بشكل أكبر.
ملخص الخبر:
- ارتفاع السلع الزراعية بنسبة 3.2% هذا الشهر و14.5% منذ بداية العام.
- ارتفاع أسعار السكر والكاكاو والقمح والذرة مدفوعاً بالطقس والحروب.
- ظاهرة النينيو تزيد من مخاطر الجفاف والفيضانات في مناطق زراعية رئيسية.
- البرازيل تلعب دوراً حاسماً في تعديل الإمدادات العالمية من السكر.
- انخفاض إنتاج السكر الأوروبي إلى أدنى مستوى في نحو عقد بسبب الطقس السيئ.
- ارتفاع الكاكاو بسبب مخاوف من إنتاج غرب أفريقيا، والقمح متأثر بالهجمات في البحر الأسود.
- الذرة تدعمها تقديرات أمريكية خفضت إنتاجيتها، مما ضيق ميزان السوق.
- وفرة الأرز وفول الصويا تحد من فرص ارتفاع الأسعار بشكل أكبر.
التعليقات (0)
أضف تعليقك