ارتفاع أسعار الذهب مع تراجع النفط قبل قرار الفيدرالي
ارتفاع الذهب بنسبة 0.9% هذا الأسبوع وسط تقلبات النفط والتضخم
شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً طفيفاً في نهاية تداولات الأسبوع الماضي، بينما تراجع خام برنت بعد تجاوز سعره 100 دولار للبرميل، في ظل تقييم المستثمرين لتأثيرات الصراع في الشرق الأوسط على التضخم قبل قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
ارتفاع الذهب في ظل تقلبات النفط
ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.1% ليصل إلى 4052.78 دولاراً للأونصة، بعد انخفاضه بنسبة 2% في الجلسة السابقة. وارتفعت الأسعار بنسبة 0.9% منذ بداية الأسبوع، مدعومة بعمليات شراء عند انخفاض الأسعار. واستقرت العقود الآجلة للذهب الأمريكي لتسليم أغسطس على ارتفاع بنسبة 0.5% عند 4070.80 دولاراً.
وقال تاي وونغ، تاجر معادن مستقل: "يستقر سعر الذهب والفضة عند مستوى 3950 دولاراً و55 دولاراً على التوالي، على الرغم من ارتفاع العائدات. وبينما لا يستبعد انخفاض السعر إلى ما دون هذا المستوى في حال تصاعدت حدة الحرب، يبدو الذهب مستعداً للارتفاع مجدداً، ومن شأن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بالبقاء على سعر الفائدة دون تغيير الأسبوع المقبل أن يساعد".
تراجع خام برنت بعد هجمات الحوثيين
انخفض سعر خام برنت بأكثر من 4%، بعد أن ارتفع بأكثر من 7% ليستقر فوق 100 دولار في الجلسة السابقة لأول مرة منذ مايو، وذلك بعد إعلان الحوثيين الموالين لإيران مهاجمتهم ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر.
تأثير الحرب والتضخم على الذهب
انخفض سعر الذهب بنحو 23% منذ بدء الحرب المدعومة من الولايات المتحدة مع إيران في أواخر فبراير، متأثراً بتوقعات أن التضخم الناجم عن الحرب قد يبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. ورغم أن الذهب يُنظر إليه كأداة للتحوط ضد التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة عادةً ما يؤثر سلباً على هذا المعدن الذي لا يدر عائداً.
انتظار قرار الفيدرالي
يترقب المستثمرون نتائج اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي هذا الأسبوع، حيث يتوقع على نطاق واسع الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. ويُقدّر المتداولون احتمالية رفع أسعار الفائدة الأمريكية في سبتمبر بنحو 82%.
وقال محللو بنك آي إن جي: "يبدو أن الارتفاع الأخير في أسعار المعادن النفيسة مدفوع بعمليات الشراء عند انخفاض الأسعار وتغطية المراكز المكشوفة. ويأتي هذا في أعقاب التصحيح الحاد من مستويات قياسية مرتفعة في وقت سابق من هذا العام. ومن المرجح أن تحدّ أسعار النفط المرتفعة والعوائد المتزايدة من أي انتعاش، مما يجعل مستوى 4000 دولار المستوى الرئيسي الذي يجب مراقبته على المدى القريب".
وقال محللو السلع النفيسة لدى انفيستنق دوت كوم: "أنهت أسعار الذهب يوم الجمعة سلسلة خسائر استمرت أسبوعين، حيث ساهم الشراء الفني عند مستوى 4000 دولار للأونصة في مواجهة بيئة هبوطية متزايدة للمعدن الأصفر وسط مخاوف تضخمية متصاعدة مدفوعة بأسعار النفط".
الدعم النفسي عند 4000 دولار
انتعشت أسعار الذهب الأسبوع الماضي بعد أن سجلت أدنى مستوياتها منذ أوائل نوفمبر، لتجد دعماً حول المستوى النفسي البالغ 4000 دولار للأونصة. وقال ديفيد موريسون، كبير محللي السوق في تريد نيشن: "بدأ الذهب موجة صعود في مثل هذا الوقت من الأسبوع الماضي بعد أن انخفض إلى أدنى مستوى له في ثمانية أشهر دون 3960 دولاراً. وبحلول ظهر الأربعاء، تجاوز 4160 دولاراً، مسجلاً ارتفاعاً إجمالياً قدره 200 دولار للأونصة، أو 5%. لكنه لم يتمكن من البناء على هذه المكاسب، لا سيما مع عودة الدولار الأمريكي بقوة بعد انخفاضه بشكل ملحوظ على خلفية بيانات التضخم الأمريكية الضعيفة".
وأضاف موريسون: "على الرغم من ذلك، وبينما لا تزال أدنى مستويات الدورة تشكل خطراً على المضاربين على الصعود، فقد بدأ الدعم يتشكل أسفل 4000 دولار بقليل. ويجب أن يصمد هذا الدعم، وأن يتجاوز سعر الذهب 4200 دولار بقوة حقيقية لإنعاش السوق بعد التصحيح الهبوطي الحاد منذ نهاية يناير".
تحليل ذكي:
تظهر التقلبات الأخيرة في أسواق الذهب والنفط مدى تأثير العوامل الجيوسياسية على الأسواق المالية، خاصة في ظل الصراع المستمر في الشرق الأوسط. فبينما يُعد الذهب ملاذاً آمناً في أوقات الأزمات، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يُضعف جاذبيته نظراً لعدم تقديمه عوائد. كما أن تراجع خام برنت بعد هجمات الحوثيين يعكس حساسية السوق تجاه أي تطورات عسكرية قد تؤثر على إمدادات النفط. ويبقى قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل محط أنظار المستثمرين، حيث من المتوقع أن يحدد مسار الذهب والنفط في الفترة القادمة.
ملخص الخبر:
- ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.1% إلى 4052.78 دولاراً للأونصة بعد انخفاضه بنسبة 2% في الجلسة السابقة
- ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 0.9% منذ بداية الأسبوع بسبب عمليات شراء عند انخفاض الأسعار
- انخفض خام برنت بأكثر من 4% بعد أن تجاوز 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ مايو
- انخفض سعر الذهب بنحو 23% منذ بدء الحرب في أواخر فبراير بسبب توقعات ارتفاع التضخم
- يترقب المستثمرون قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة الأسبوع المقبل
- يُتوقع الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع احتمالية رفعها في سبتمبر بنسبة 82%
التعليقات (0)
أضف تعليقك