إيراني يلجأ لدفاع غريب في قضية اغتصاب ببريطانيا
محاكمة إيراني متهم بمحاولة اغتصاب في لندن تثير الجدل بسبب دفاعه الغريب
أثارت قضية إيراني متهم بمحاولة اغتصاب امرأة في العاصمة البريطانية لندن جدلاً واسعاً بعد لجوئه إلى دفاع وصفته وسائل إعلام بريطانية بـ«الغريب»، حيث استند إلى مزاعم صحية وجسدية لتفنيد التهمة.
الدفاع الغريب للمتهم
أدانته محكمة بريطانية بتهمة محاولة اغتصاب امرأة، بعدما رفضت هيئة المحلفين دفوعه التي استندت إلى مزاعم تتعلق بحالته الصحية وقدرته الجنسية. وكان المتهم، حسين محمدي (35 عاماً)، قد تتبع الضحية لمدة تقارب الساعة أثناء عودتها إلى منزلها بعد مشاركتها في حفل عيد ميلاد عام 2024، حيث تبعها لمسافة تقدر بنحو ثلاثة أميال من منطقة «وايت تشابل» إلى «ستراتفورد»، واستقل وسيلة النقل نفسها التي استخدمتها.
الدفاع الصحي ي faced بالحقائق
حاول المتهم إقناع هيئة المحلفين بأنه غير قادر جسدياً على ارتكاب الجريمة، مشيراً إلى عوامل صحية عدة من بينها السمنة والتدخين والاكتئاب، فضلاً عن مزاعم تتعلق بحجم عضوه التناسلي وانخفاض رغبته الجنسية. إلا أن استشاري المسالك البولية الدكتور جورج فوليس فنّد هذه المزاعم أمام المحكمة، مؤكداً أن الفحوص الطبية لا تدعم ادعاءات المتهم، كما أشار إلى وجود مراسلات إلكترونية تتعلق بطلب تقدّم به محمدي للتبرع بالحيوانات المنوية.
الأدلة تتحدث
عرض الادعاء أمام هيئة المحلفين تسجيلات مصورة أظهرت المتهم وهو يتتبع الضحية في الشوارع ويعبر الطرق كلما عبرتها، بينما التقطت التسجيلات الصوتية صرخات المرأة وهي تطالبه بالابتعاد عنها. كما سلطت القضية الضوء على السجل الجنائي للمتهم، إذ تبين أنه سبق أن أُدين خمس مرات في ألمانيا في قضايا شملت الاعتداء والتخريب الجنائي قبل وصوله إلى المملكة المتحدة.
اعتراف مثير للشك
خلال استجوابه، اعترف محمدي بأنه كان يتصفّح في اليوم السابق للواقعة مواقع إلكترونية متخصصة في محتوى جنسي، مدعياً أن الهدف من ذلك كان تحسين مستواه في اللغة الإنجليزية، وهو ما أثار تشكيك الادعاء الذي اعتبر التبرير غير مقنع.
الحكم المرتقب
من المنتظر أن تصدر المحكمة البريطانية الحكم النهائي بحق المتهم خلال الشهر المقبل، بعد إدانته بمحاولة الاغتصاب، في قضية أثارت اهتماماً واسعاً في وسائل الإعلام البريطانية بسبب طبيعة الدفاع الذي حاول المتهم الاستناد إليه.
تحليل ذكي:
تسلط هذه القضية الضوء على مدى تعقيد الدفاعات القانونية في القضايا الجنائية، خاصة عندما يحاول المتهمون الاستناد إلى حجج صحية أو جسدية لتفنيد التهم الموجهة إليهم. كما تكشف الوقائع المثيرة التي كشفتها جلسات المحاكمة عن أهمية الأدلة المادية، مثل التسجيلات المصورة والصوتية، في فضح الحقائق وتفنيد المزاعم. وتثير القضية تساؤلات حول مدى مصداقية المزاعم الصحية في ظل وجود أدلة تتعارض معها، فضلاً عن تأثير السجل الجنائي للمتهم على مصداقية دفاعاته.
ملخص الخبر:
- إدانة محكمة بريطانية إيرانياً (35 عاماً) بمحاولة اغتصاب امرأة في لندن.
- رفض هيئة المحلفين دفوع المتهم التي استندت إلى مزاعم صحية وجسدية.
- تتبع المتهم الضحية لمدة ساعة تقريباً قبل الاعتداء، الذي استمر 27 ثانية فقط.
- نفي استشاري المسالك البولية المزاعم الصحية للمتهم، مشيراً إلى مراسلاته للتبرع بالحيوانات المنوية.
- كشف السجل الجنائي للمتهم عن إدانات سابقة في ألمانيا والقيادة غير القانونية لقارب مهاجرين عبر القناة الإنجليزية.
- صدور الحكم النهائي المتوقع خلال الشهر المقبل.
التعليقات (0)
أضف تعليقك