عاجل

إيران تعترف باغتيال رئيس استخبارات الحرس الثوري «الرجل الغامض»

اغتيال العميد مجيد خادمي، رئيس جهاز المخابرات في الحرس الثوري الإيراني، يمثل ضربة قاصمة لقدرات إيران الاستخباراتية والعملياتية وفق إسرائيل

صورة تجمع بين علمي إيران وإسرائيل، مع خلفية تمثل مبنى عسكري، تعبر عن الصراع بين البلدين

اعترفت إيران، اليوم الإثنين، باغتيال رئيس جهاز المخابرات التابع للحرس الثوري الإيراني العميد مجيد خادمي، المعروف بلقبه «الرجل الغامض»، في ضربة وصفتها إسرائيل بأنها «ضربة قاسية» للحرس الثوري. وجاء هذا الاغتيال في سياق حملة استهدفت قيادات عسكرية إيرانية رفيعة المستوى منذ بدء الحرب بين إسرائيل وإيران في 28 فبراير الماضي.

اغتيال قائد عسكري إيراني بارز

أكدت السلطات الإيرانية، مساء اليوم، مقتل العميد مجيد خادمي، رئيس جهاز المخابرات في الحرس الثوري الإيراني، في عملية اغتيال وصفها وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأنها «ضربة قاسية لقدرات الحرس الثوري الاستخباراتية والعملياتية». وأكد الجيش الإسرائيلي مقتل قائد وحدة العمليات الخاصة (840) في فيلق القدس، أصغر باقري، الذي تولى هذا المنصب منذ عام 2019.

من هو مجيد خادمي؟

بحسب التقارير الإيرانية، يحمل خادمي شهادتي دكتوراه في الأمن القومي وعلوم الدفاع الاستراتيجية. وقد ورد اسمه في بعض التقارير كخليفة محتمل لحسين طائب، الذي كان يرأس جهاز الاستخبارات آنذاك، وهو المنصب الذي شغله خادمي حتى عام 2014 على الأقل. وبين عامي 2018 و2022، تولى خادمي رئاسة منظمة حماية المعلومات التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية، قبل أن يعين رئيساً لجهاز حماية المخابرات في الوزارة نفسها في يوليو 2022.

اقرأ أيضاً:
تصاعد الخلافات بين ترمب ونتنياهو بشأن لبنان

ونشرت وسائل الإعلام الإيرانية خبر تعيينه رئيساً لجهاز حماية المعلومات التابع للحرس الثوري لأول مرة في 26 يونيو 2022. ورغم دوره البارز في المؤسسة العسكرية الإيرانية، إلا أن معلوماته الشخصية نادرة للغاية، حيث لم ترد أي تفاصيل موثقة عن تاريخ مولده أو مسقط رأسه، أو حتى حياته العائلية، مما أكسبه لقب «الرجل الغامض».

حملة الاغتيالات الإسرائيلية الأمريكية

جاء اغتيال خادمي في إطار حملة واسعة استهدفت قيادات عسكرية إيرانية رفيعة المستوى منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وإيران في 28 فبراير الماضي. ففي اليوم الأول من الحرب، استهدفت ضربة إسرائيلية قيادة عسكرية عليا في طهران، أسفرت عن مقتل عدد من كبار المسؤولين، من بينهم المرشد الإيراني علي خامنئي، وقائد الحرس الثوري محمد باقبور، ورئيس هيئة الأركان عبد الرحيم موسوي، ووزير الدفاع عزيز نصير زاده.

وفي 17 مارس الماضي، قتلت غارة إسرائيلية علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، بالقرب من طهران، إلى جانب نجله ومساعده. كما استهدفت الضربات الأخيرة قادة في قوات «الباسيج» التابعة للحرس الثوري، من بينهم غلام رضا سليماني، قائد قوات «الباسيج»، وإسماعيل أحمدي، رئيس استخباراتها، بالإضافة إلى بهنام رضائي، رئيس استخبارات البحرية في الحرس الثوري، الذي قتل في ضربة استهدفت ميناء بندر عباس.

لا تفوتك هذه القصة:
ترمب يهاجم تصويت البرلمان الأمريكي ويصفه بأنه غير وطني

ردود الفعل الدولية

من جانبه، أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، السبت، مقتل قادة عسكريين إيرانيين في ضربة استهدفت طهران، دون تحديد هوية الضحايا أو توقيت الضربة. وأكد ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال» أن «العديد من القادة العسكريين الإيرانيين، الذين قادوا البلاد بشكل سيئ وغير حكيم، تم القضاء عليهم في هذه الضربة الضخمة».

التحليل العسكري

يرى المراقبون أن هذه الحملة من الاغتيالات والضربات المركزة تهدف إلى إضعاف القيادة العسكرية الإيرانية وتعطيل برامجها التسليحية، لا سيما في ظل التصعيد المستمر بين إسرائيل وإيران. كما تشير التقديرات الغربية إلى أن هذه العمليات تأتي في إطار استراتيجية أوسع تهدف إلى تقليص نفوذ إيران الإقليمي ودورها في دعم الميليشيات المسلحة في المنطقة.

تحليل ذكي:

تأتي عملية اغتيال مجيد خادمي في سياق تصاعد حدة الصراع بين إسرائيل وإيران، حيث تسعى الأخيرة إلى تعزيز قدراتها الاستخباراتية والعسكرية لمواجهة التهديدات الإسرائيلية المتزايدة. من ناحية أخرى، يبدو أن إسرائيل، بدعم أمريكي محتمل، تسعى إلى ضرب البنية التحتية الاستخباراتية الإيرانية من خلال استهداف قياداتها العسكرية، مما قد يؤدي إلى خلل في هيكل القيادة الإيرانية ويضعف من قدرتها على الرد على الضربات المستقبلية. كما أن غياب المعلومات الشخصية عن خادمي يعكس السرية التي تحيط بجهاز الاستخبارات الإيراني، مما يزيد من تعقيد العمليات الاستخباراتية في المنطقة.

ملخص الخبر:

  • اعترفت إيران باغتيال العميد مجيد خادمي، رئيس جهاز المخابرات في الحرس الثوري الإيراني، المعروف بلقبه «الرجل الغامض».
  • وصف وزير الدفاع الإسرائيلي الاغتيال بأنه «ضربة قاسية» للحرس الثوري الإيراني.
  • حمل خادمي شهادتي دكتوراه في الأمن القومي وعلوم الدفاع الاستراتيجية، وكان يشغل مناصب استخباراتية رفيعة منذ عام 2014.
  • جرت عملية الاغتيال في إطار حملة استهدفت قيادات عسكرية إيرانية منذ بدء الحرب بين إسرائيل وإيران في 28 فبراير الماضي.
  • استهدفت الضربات الأخيرة قادة في الحرس الثوري وقوات «الباسيج»، بالإضافة إلى مسؤولي وزارة الاستخبارات وبرامج التسليح الإيرانية.
  • أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب مقتل قادة عسكريين إيرانيين في ضربة استهدفت طهران، دون تحديد هوية الضحايا.

التعليقات (0)

أضف تعليقك