إغلاق مضيق هرمز يثير صدمة إمدادات تاريخية لكن الأسعار تبقى تحت السيطرة
رغم إغلاق مضيق هرمز لأكثر من ثلاثة أشهر، لم ترتفع أسعار النفط إلى المستويات المتوقعة بفضل حلول بديلة وتباطؤ الطلب الصيني
أدى إغلاق مضيق هرمز إلى فقدان أكثر من عشرة ملايين برميل يوميًا من إمدادات النفط، إلا أن العالم تفادى كارثة اقتصادية grazie إلى حلول بديلة غير مسبوقة، مما أبقى سعر النفط دون 100 دولار للبرميل رغم التوقعات المتشائمة التي أشارت إلى وصوله إلى 200 دولار.
التحديات التي فرضها الإغلاق
منذ إغلاق مضيق هرمز، واجهت الأسواق العالمية خسارة هائلة في الإمدادات النفطية، حيث فقدت دول الشرق الأوسط أكثر من عشرة ملايين برميل يوميًا. ورغم التحذيرات المتكررة من كارثة اقتصادية عالمية، لم ترتفع الأسعار إلى المستويات المتوقعة بفضل سلسلة من الحلول البديلة التي ساهمت في امتصاص الصدمة.
دور الولايات المتحدة والصين في استقرار السوق
برزت الولايات المتحدة كأكبر مورد احتياطي للنفط في العالم، حيث تجاوزت صادراتها النفطية في مايو الماضي متوسط العام الماضي بمليوني برميل يوميًا. في المقابل، خفضت الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، وارداتها بنسبة 40% في مايو مقارنة بالعام الماضي، مما ساهم في تعويض جزء كبير من الفاقد في الإمدادات.
المرونة غير المتوقعة للسوق
أظهرت السوق العالمية مرونة ملحوظة في مواجهة الأزمة، حيث لم ترتفع أسعار السلع الأساسية والسلع الأخرى إلى المستويات المتوقعة. وقالت ماريا أنجيليكوسيس، الرئيسة التنفيذية لمجموعة أنجيليكوسيس، إن الأسعار لم تصل إلى المستويات المرتفعة للغاية التي كانت متوقعة، رغم ارتفاعها بنسبة 50% إلى 60% في بعض السلع.
مخاطر استنزاف الاحتياطيات
على الرغم من الحلول البديلة، بدأت المخزونات العالمية في التقلص بوتيرة قياسية، مما يزيد من تعرض السوق لاضطرابات جديدة. وقال جريج شارناو، رئيس فريق استثمار محافظ السلع في شركة باسيفيك لإدارة الاستثمار، إن المعروض في السوق يتقلص بمقدار 70 إلى 80 مليون برميل كل أسبوع، مما قد يؤدي إلى نظام يفتقر إلى المرونة في الأشهر القادمة.
خطوات إدارة ترمب لاستقرار السوق
اتخذت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب خطوات استراتيجية للمساعدة في استقرار السوق، من بينها الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي. كما سهلت إدارة ترمب استيراد النفط الروسي إلى الهند، مما ساهم في زيادة مشترياتها النفطية بنسبة 63% في مايو مقارنة بشهر فبراير.
عودة الصين إلى السوق
تشير التقديرات إلى أن إنتاج مصافي النفط الصينية تراجع إلى 13 مليون برميل يوميًا خلال شهري مايو ويونيو، وهو أدنى مستوى منذ جائحة كوفيد-19. ويعود هذا التراجع جزئيًا إلى توقف الصين عن تنمية مخزونها الاستراتيجي وتحولها نحو استخدام الفحم في إنتاج المواد الكيميائية، بالإضافة إلى ازدهار مبيعات السيارات الكهربائية.
مستقبل الأسعار
مع تناقص المخزونات العالمية، أصبح موعد استئناف تدفق النفط عبر مضيق هرمز واتجاهات الأسعار من أهم العوامل غير المتوقعة للاقتصاد العالمي. ويقول المحللون إن عودة الصين التدريجية إلى مستويات شراء النفط قبل الحرب قد تكون المفتاح للتنبؤ بموعد ارتفاع الأسعار.
تحليل ذكي:
أظهر إغلاق مضيق هرمز قدرة السوق العالمية على التكيف مع الأزمات غير المتوقعة، حيث لم ترتفع الأسعار إلى المستويات المتوقعة بفضل حلول بديلة مثل زيادة الصادرات الأمريكية وانخفاض الطلب الصيني. إلا أن استنزاف الاحتياطيات بوتيرة سريعة قد يفرض تحديات جديدة على المدى القصير، مما يزيد من تعرض السوق لاضطرابات محتملة.
ملخص الخبر:
- إغلاق مضيق هرمز أدى إلى فقدان أكثر من عشرة ملايين برميل يوميًا من إمدادات النفط.
- لم ترتفع أسعار النفط إلى المستويات المتوقعة بفضل حلول بديلة مثل زيادة الصادرات الأمريكية وانخفاض الطلب الصيني.
- الولايات المتحدة أصبحت أكبر مورد احتياطي للنفط في العالم منذ غاراتها على إيران.
- الصين خفضت وارداتها النفطية بنسبة 40% في مايو مقارنة بالعام الماضي.
- المخزونات العالمية تتناقص بوتيرة قياسية، مما يزيد من تعرض السوق لاضطرابات جديدة.
- إدارة ترمب أفرجت عن 172 مليون برميل من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي للمساعدة في استقرار السوق.
التعليقات (0)
أضف تعليقك