عاجل

أوروبا تشتعل حرائق الغابات تهدد ثلاث دول وتودي بآلاف الأفدنة

انتشار حرائق الغابات في أوروبا يتحول إلى كارثة إنسانية وبيئية غير مسبوقة بفعل موجات الحر والجفاف

صورة تظهر حرائق الغابات في أوروبا مع دخان كثيف ينتشر فوق الغابات والمناطق السكنية

تواجه ثلاث دول أوروبية هي فرنسا وإسبانيا واسكتلندا واحدة من أسوأ موجات حرائق الغابات في السنوات الأخيرة، ما أجبر السلطات على إجلاء مئات الآلاف من السكان وإعلان حالات الطوارئ، فيما تواصل النيران التمدد بفعل موجات الحر الشديدة والجفاف والرياح القوية

انتشار الحرائق في فرنسا

واصلت حرائق الغابات في فرنسا زحفها نحو المناطق المحيطة بمدينة بوردو، ما دفع السلطات إلى إجلاء آلاف السكان من ضواحي المدينة، بعد أن امتدت النيران إلى مناطق لو هايان وإيزين وميرينياك. وأكدت رئيسة الإدارة المحلية لإقليم نوفيل آكيتين وجيروند، صوفي بروكاس، تنفيذ عمليات الإخلاء لحماية السكان. وأعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو أن عدد الذين تم إجلاؤهم من إقليمي جيروند ولاند تجاوز 141 ألف شخص منذ اندلاع الحرائق مطلع الأسبوع الحالي، واصفاً الوضع بأنه غير مسبوق. كما أعلن مشاركة الجيش في جهود مكافحة النيران، وطلب الدفع بطائرة النقل العسكرية إيرباص A400M لدعم عمليات الإطفاء.

دعم أوروبي لمكافحة الحرائق

فعّل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون آلية الحماية المدنية التابعة للاتحاد الأوروبي، لتلقي دعم جوي من عدة دول، من بينها كرواتيا والبرتغال والتشيك وسلوفاكيا. وكشف وزير الداخلية لوران نونيز أن 32 حريقاً لا تزال مشتعلة في أنحاء البلاد، بعدما التهمت النيران نحو 50 ألف هكتار منذ بداية العام.

اقرأ أيضاً:
القضاء يجدد حبس محامية الإسكندرية المتهمة بقتل والدتها وتقطيع جثمانها 15 يوماً

أزمة الحرائق في إسبانيا

وفي إسبانيا، أعلنت الحكومة حالة الطوارئ الوطنية بعد أن اقتربت الحرائق من العاصمة مدريد وإقليم أفيلا المجاور، ما أدى إلى إجلاء أو عزل أكثر من 63 ألف شخص. ووصف المسؤولون الوضع بأنه «بالغ الخطورة»، محذرين من أن الرياح المتقلبة قد تؤدي إلى تفاقم الحرائق. ترأس رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز اجتماعاً طارئاً للحكومة، مؤكداً أن جميع إمكانات الدولة سُخرت لمواجهة الحرائق، قبل أن يتوجه إلى المناطق المتضررة قرب مدريد، حيث أتت النيران على نحو 25 ألف هكتار من الأراضي.

حرائق تصل إلى اسكتلندا

وامتدت الأزمة إلى المملكة المتحدة، إذ أعلنت السلطات الاسكتلندية حالة طوارئ إثر حريق ضخم اندلع في متنزه كيرنجورمز الوطني، وأدى إلى إجلاء سكان قرية نيثي بريدج بالكامل، وإغلاق جميع الطرق المؤدية إليها. وأكد الوزير الأول الاسكتلندي جون سويني أن الوضع لا يزال خطيراً للغاية، مشيراً إلى أن فرق الإطفاء والشرطة تواصل إنشاء خطوط عازلة وإجلاء السكان لحماية الأرواح والممتلكات.

تحذيرات من استمرار المخاطر

وتعكس الحرائق المتزامنة حجم التأثير المتزايد لموجات الحر والجفاف التي تضرب القارة الأوروبية هذا الصيف، إذ تشهد فرنسا انخفاضاً تاريخياً في منسوب الأنهار وجفافاً واسعاً للمجاري المائية، ما ساهم في تهيئة الظروف لانتشار الحرائق بوتيرة غير مسبوقة، وسط تحذيرات من استمرار المخاطر خلال الأيام القادمة إذا استمرت الأحوال الجوية القاسية.

لا تفوتك هذه القصة:
اشترك الآن في النشرة الإخبارية اليومية عبر بريدك الإلكتروني

تحليل ذكي:

تسلط الحرائق المتزامنة في ثلاث دول أوروبية الضوء على تأثيرات التغير المناخي المتسارع، حيث تتداخل العوامل الطبيعية مثل موجات الحر والجفاف مع الظروف البيئية المتدهورة، ما يؤدي إلى كوارث إنسانية وبيئية متزايدة التعقيد. وتكشف الأزمة عن ضعف البنية التحتية لبعض الدول في مواجهة مثل هذه الكوارث، رغم الجهود الدولية المشتركة، مما يستدعي مراجعة استراتيجيات الطوارئ والتعاون الإقليمي لمواجهة التحديات المستقبلية.

ملخص الخبر:

  • انتشار حرائق الغابات في فرنسا وإسبانيا واسكتلندا يتحول إلى أزمة إنسانية وبيئية غير مسبوقة
  • إجلاء مئات الآلاف من السكان في فرنسا وإسبانيا واسكتلندا بسبب الحرائق
  • إعلان حالات الطوارئ في الدول الثلاث مع مشاركة الجيش والطائرات العسكرية في عمليات الإطفاء
  • فرنسا تشهد أكبر مساحة محترقة منذ بداية العام، تعادل أربعة أضعاف المساحات في العام الماضي
  • إسبانيا تعلن حالة الطوارئ الوطنية بعد اقتراب الحرائق من مدريد وإقليم أفيلا
  • اسكتلندا تغلق طرقاً وتعلن طوارئ بعد حريق ضخم في متنزه كيرنجورمز الوطني
  • تحذيرات من استمرار المخاطر بسبب الأحوال الجوية القاسية والجفاف الشديد

التعليقات (0)

أضف تعليقك